
الشهيد السعيد لؤي جودة ياسين الموسوي
الشهيد من مواليد عام 1951م رأت عيناه النور في مدينة الكوفة, في عائلة مؤمنة عُرفت بالتقوى والصلاح وعانت الكثير من الآلام في سبيل دينها الغالي. ومن معاناتها اعتقال رب العائلة واستشهاده تحت سياط الجلادين في ظلمات سجون العفالقة.
بعد أن أكمل السيد أبو القاسم دراسته في المعهد الزراعي في كربلاء, ذهب ليعمل في إحدى المناطق الزراعية, وكان خلال تلك الفترة من عمله واعظاً خلوقاً, استطاع أن يؤثر في المحيطين به ويملك قلوبهم, وأن يُبين لهم الممارسات اللاإنسانية والجرائم الوحشية التي يقترفها النظام الجائر بحق المؤمنين من أبناء شعبنا المظلوم في العراق.
هاجر والتحق بعد وصوله بالدورة الأولى من مقاتلي قوات بدر, حيث توجه إلى مواقع المجاهدين على مشارف مدينة البصرة, وبعدها كان له حضور فعال في كافة العمليات التي نفذها وخاضها المجاهدون في الأهوار ضد مواقع السلطة الغاشمة في عدة عمليات وفيها أبلى بلاء حسناً, وما يُنقل عن الشهيد رضوان الله تعالى عليه انه قال: ((إن أفضل مكان بالنسبة لي هو أقربه للقتال)).
من الجدير بالذكر هنا أن الشهيد قد وجهت له عدة دعوات من إخوته في سوريا للقدوم إليها وترتيب وضعه هناك لكنه رفض ذلك واستمر مجاهداً مع إخوته في مواقع الجهاد حتى استشهد هذا المجاهد ملبياً نداء الصدق والإخلاص والوفاء وانتقل إلى جوار ربه الكريم حيث النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
كان الشهيد السيد أبو القاسم حسينياً باعتقاده. ومنهاجه بسيرته وسلوكه لم يضطرب قط وسط أعاصير الفتن والظلمات, والتي وصفها أبو عبد الله (ع) بأنها كقطع الليل المظلم..... لم يمل عن الطريق القويم يميناً أو شمالاً لهذا اللون أو لذاك المذاق, بل كان يرى الحق كالشمس الساطعة وسط النهار, لسلامة نفسه وصفاء قلبه فسلك الجادة المستقيمة.
فسلام عليك يا أبا القاسم يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













