- الرئيسية »
- الجريدة »
- العدد 131 »
- عربية ودولية

ناشط فلسطيني ينتقد بشدة قرار فتح استئناف المفاوضات
حماس تطالب بضمانات حقيقية للمصالحة الفلسطينية
اقترح القيادي البارز بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار أن تضيف مصر راعية المصالحة الفلسطينية في بداية ورقتها أو نهايتها بنودا لضمان تنفيذ الاتفاق على الأرض ولكي لا يتهرب أحد من مسؤولياته لإنهاء الانقسام الفلسطيني. وأكد ضرورة أن تتوافق حماس وفتح داخليا على ضمانات تنفيذ الاتفاق، لكي لا يفشل كما فشل اتفاق مكة بعد ثلاثة أشهر من توقيعه، وشدد على أن مصر هي الراعية الوحيدة للمصالحة بين الفلسطينيين بحكم علاقاتها وجوارها للفلسطينيين. جاء حديث الزهار في لقاء بمقر تجمع الشخصيات المستقلة بمدينة غزة أمام العشرات من رجال الأعمال والمثقفين وعلماء الدين، لتوضيح موقف حماس من المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي.
وقال الزهار: إن الفصائل بحاجة لحلول خلاقة تستطيع من خلالها تنفيذ اتفاق المصالحة، لأن حماس لا تريده مجرد اتفاق أو توقيع، وتأمل أن تتم هذه المصالحة قبل القمة العربية المرتقبة في ليبيا. وعدد الزهار أسباب الانقسام الفلسطيني، وقال إن بعضا منها لا يزال مستمرا حتى الآن، ومنها استئثار حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على منظمة التحرير والقرار الفلسطيني، مشيرا إلى أن ذلك أدى لتخوف لدى حماس وبعض الفصائل. وأضاف: "كذلك رفض نتائج الانتخابات في العام 2006 من قبل فتح، والعصيان المدني الذي تحول لعصيان مسلح". وأكد رفض حركته إقامة دولة أو ما يسمى إمارة في غزة، مشيرا إلى أن فلسطين في عقيدة حماس هي كل فلسطين من البحر إلى النهر، ورفض بذلك اتهامات الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتكررة لحماس بسعيها لإقامة إمارة في غزة.
وقال الزهار: إن المصالحة الفلسطينية ستمنع حربا جديدة على غزة وستخفف الحصار، ولكنها بحاجة لأسس سليمة أهمها التفاهم الداخلي والعودة لتنفيذ ما اتفق عليه في مارس/آذار 2003 في اتفاق القاهرة المتعلق بمرجعية سياسية فلسطينية وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية. واعتبر أن المصالحة ستحسن علاقة حماس مع العالم العربي خاصة الأنظمة، وكذلك ستحسن وضع الحركة وعلاقاتها مع مصر، وأكد أن مصر ليست دولة عادية بل محورية ومركزية. واعتبر أن فتح سوف تجني من المصالحة الكثير، أهمها تخفيف التبعية المجانية لكيان الاحتلال ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفتح المجال أمام عودتها لغزة، وتسهيل الانتخابات القادمة. وكشف الزهار عن حراك أوروبي متواصل تجاه حماس، وأكد وصول مزيد من الدعوات لقيادات الحركة لزيارة عواصم أوروبية، والسماع منها لرؤيتها تجاه المصالحة والحوار ومستقبل المنطقة.
بدوره، أكد رئيس تجمع الشخصيات المستقلة ياسر الوادية أهمية التوصل لمصالحة فلسطينية تنهي الانقسام وتحمي المشروع الوطني، وشدد على ضرورة التوافق داخليا والتواصل مع راعية المصالحة المستمرة مصر. وشدد الوادية على أن الشعب الفلسطيني ينتظر المصالحة الوطنية بفارغ الصبر ويأمل أن تحدث اليوم قبل غد، لأنها ستنقده من كثير من المصاعب والمشاكل التي يواجهها، ودعا إلى سرعة التوافق على الورقة المصرية.
أما القيادي بحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي فقد لفت إلى أن الانقسام ليس وليد السنوات الأخيرة، بل إن الفلسطينيين اختلفوا منذ اتجاه البعض لخيار التسوية، وتوقع أن يستمر الانقسام طالما استمر الرهان من بعض الفلسطينيين على التسوية والمفاوضات مع تل ابيب وقال الهندي: إن الانتخابات جرت ليس حبا في الديمقراطية بل كان المقصود منها دفع حماس لتقديم تنازلات لإسرائيل، وعندما لم تتنازل حوصرت وضربت وقصفت، وتوقع أن يستمر الحصار على قطاع غزة حتى لو وقعت حماس ورقة المصالحة المصرية. من جهة اخرى انتقد سياسي فلسطيني بشدة قرار اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، واعتبر انه مخالف لكل المرجعيات الفلسطينية، مؤكدا انتهاء عملية التسوية على المقاسات والشروط الصهيونية. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو احمد فؤاد: ليس هناك اي تغيير في الموقف الاميركي تجاه التسوية لان الادارة الاميركية مارست وتمارس الضغط على الطرف الاميركي حتى يقدم المزيد من التنازلات.
واكد رفض حركته المفاوضات المباشرة وغير المباشرة "ذلك ان ما اتخذ من قرارات سواء في اللجنة التنفيذية او ما يسمى بلجنة المتابعة العربية يخالف قرارات المجلس المركزي لحركة فتح والمرجعيات الفلسطينية ومنها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية". واعتبر فؤاد ان هذا التحرك من قبل الادارة الاميركية يقع في دائرة الضغوط المستمرة على الطرف الفلسطيني والتضليل، حيث يريدون ان يقولوا بان الادارة الاميركية تتحرك لايجاد حل، مؤكدا ان ذلك مضر بالمصلحة الوطنية الفلسطينية. واكد ان الطرف الفلسطيني في التسوية في موقف ضعيف، معتبرا ان لجنة المتابعة العربية اتخذت قرارا باستئناف المفاوضات ليس من صلاحياتها، حيث لم تفعل شيئا ازاء حصار غزة او الاستيطان او تهويد القدس. وشدد فؤاد على ان "المصلحة الوطنية الفلسطينية تتطلب الا تتم اي مفاوضات في ظل الوضع القائم، واجراءات العدو الصهيوني" داعيا الى اجتماع للمجلس المركزي للوقوف بوجه هذا القرار الخطير الذي يعتبر مقدمة لمفاوضات مباشرة عبثية وضارة. واعتبر فؤاد ان العملية السياسية في الشرق الاوسط القائمة على اساس الشروط الاسرائيلية قد انتهت، وهو ما اكده المفاوض الفلسطيني ايضا اكثر من مرة "ذلك ان العدو يتحدث عن دولة فلسطينية بحدود موقتة، الامر الذي يعتبر مرفوضا من قبل كل الاطراف الفلسطينية".






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













