
هل ستستمر الابتسامة؟
هذا ما نتمناه
في العالم العربي هناك نظرية اغرب من الخيال تتمحور حول فرضية ان السياسي يجب أن يكون صاحب ملامح جامدة لا يبتسم الا نادرا وفي اضيق الحدود حتى لو كان يشاهد فلما عربيا لمحمد سعد وهو يتحدث بطريقة اللمبي ذائعة الصيت!.
ولذلك اصبحت اغلب ملامح سياسيينا باردة جدا ولا يجيدون لغة التعبير في عضلات الوجه التي يتدرب على استخدامها السياسي في الغرب قبل ان يشرع في التفكير في ولوج معتركه السياسي الساخن.
ولاننا مقبلون في العراق على مشهد انتخابي ساخن المشاهد وهي حتما ليست من المشاهد التي سيعترض طريقها مقص الرقيب في عالم السينما والذي يجاهد كثيرا قي سبيل محاربة قيم العري التي يراد لها ان تكون المشهد الدائم الذي تبحث عنه الذائقة العربية! لاننا مقبلون على هذا المشهد فان الملاحظة التي كانت اكثر جلبا للانتباه تمثلت في الابتسامة الدائمة للسياسيين في مناسبة ومن دونها واصبحوا منفرجي الاسارير ويتقبلون الرأي والرأي الآخر بل باتوا اكثر تفهما للطرح الجريء من قبل الاعلاميين ووضعوه وللمرة الاولى في دائرة الحرص على المصلحة الوطنية.
هذه الابتسامة تمنيناها منذ زمن بعيد واردنا لها ان تكون حاضرة في سلوك وتصرف الكثير من القادة السياسيين وهم يمسكون بزمام الامور
لا أن تكون مجرد بوابة من بوابات الدعاية التي تدفع به للوصول الى
المقام العالي!. وما نتمناه الان ليس اكثر من استمرارية هذه الابتسامة حتى نضمن اطارا هادئا يكون بمثابة صمام الامان للمرحلة القادمة التي ستكون حتما حبلى بالمطبات الدستورية والسياسية الساخنة. ابتسامة نقبلها حتى وان كانت تسير بوتيرة التقسيم الطائفي والعرقي
فنحن نحتاج حتما الى ابتسامة بحجم العراق تمنح الامل والتفاؤل في
روح الجميع حتى وان اختلفوا في اللون والطائفة والدين فهم في النهاية
عراقيون ويستحقون حتما بلدا اكثر جمالا واكثر روعة مما هو عليه الحال في عراق قدم لنا تاريخا وحضارة ولم نقدم له سوى الخلاف والاختلاف. هي امنية ولا اعتقد انها صعبة او مستحيلة.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













