
من سيصل إلى رئاسة الوزراء؟
لم يبق على موعد الانتخابات سوى خمسة اسابيع والحديث بدأ مبكرا عن من هي الشخصية التي ستكون رئيسا لوزراء العراق وتبدو أي قراءة أو تنبؤ في هذا الوقت سابقا لأوانه إلا أنه على أي حال له ما يبرره. تقارير صحفية تحدثت عن الكثير من المرشحين لهذا المنصب جلهم من الوجوه التي عرفناها في السابق من خلال عملها اما في الوزارة او في البرلمان لكن ما يجعل صعوبة التنبؤ ومعرفة من سيصل من بين المرشحين الى رأس الحكومة المقبلة هو التقارب بين المرشحين بحظوظ الفوز الا ان هناك حقيقة يجب ان لا تغيب عن الاذهان الا وهي ان رئيس الوزراء سيصل الى هذا المنصب وفق تحالفات نيابية ستعلن ما بعد الانتخابات داخل قبة البرلمان الجديد حيث ان الشخصية الاكثر قبولا بين الكتل السياسية ستظفر بهذا المنصب دون سواها كما ان المعطيات تشير الى ان هذا المنصب لن يخرج من ثلاث ائتلافات رئيسة تتنافس اليوم على حصد اكبر عدد من الاصوات في الانتخابات المرتقبة وهي (الوطني العراقي، دولة القانون، العراقية). الائتلاف الوطني العراقي لم يكشف حتى الان عن مرشحه لهذا المنصب الا ان التقارير رجحت ترشيح رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ووزير المالية باقر جبر الزبيدي واذا اراد الائتلاف الوطني ان يوصل احدا من المذكورين الى رئاسة الحكومة فيتعين عليه ان يؤسس لتحالف واسع داخل البرلمان المقبل وبذلك سيعتمد على التحالف الاستراتيجي بين المجلس الاعلى ابرز مكونات الائتلاف الوطني والتحالف الوطني الكردستاني وبذلك سيكون الامر مرهونا ايضا بحظوظ التحالف الكردستاني في حصد اصوات محافظات الشمال مع الاخذ بالنظر ان من ينافسه حركة التغيير المعارضة (نوشيروان مصطفى) التي تحظى اليوم بشعبية واسعة والتي ستقلل دون ادنى شك من مقاعد الحزبين الكرديين الرئيسين في مجلس النواب القادم، اما ائتلاف دولة القانون فان مرشحه الاوحد رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي الذي كان قبل اشهر مرشحا فوق العادة لولاية ثانية لكن التفجيرات الاخيرة غيرت من ذلك الاعتقاد كما ان اتهامه بالتفرد بالسلطة سيجعل من عملية تشكيله تحالفا برلمانيا يكون كفيلا في بقائه في منصبه بات اليوم اكثر صعوبة من ذي قبل خصوصا ونحن نسمع اليوم عن تقديم بعض الكتل فيتو ضد شخصية المالكي لرئاسة الحكومة اما ائتلاف العراقية ومرشحها لرئاسة الوزراء اياد علاوي كما اعلن قبل ايام فانها تعتمد على الفوز بفارق كبير عن منافسيها لضمان الحصول على ذلك المقعد دون الدخول بنفق التحالفات والاصطفافات لكن مشكلة أياد علاوي هي دفاعه عن البعث و البعثيين بمناسبة وبلا مناسبة وهو السبب الذي أفقده الكثير من أصوات الناخبين خلال الانتخابات السابقة فكيف يمكن إقناع الناس بتصدي هذه الشخصية لمنصب رئاسة الوزراء؟
التكهن اليوم بشكل الحكومة المقبلة اصعب مما نتخيل والامر متروك لصناديق الاقتراع وما سينجبه قادم الايام فهل سيبقى المالكي في منصبه؟ ام سيعود ابراهيم الجعفري او اياد علاوي الى رئاسة الحكومة؟ ام ان الايام ستأتي بوجه جديد خارج التوقعات؟.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













