
أعطني خدماتي المفقودة أُعطيك َ صوتي
لم يبق من الزمن الكثير ولن يكون هناك ما يمكن أن نضيعه كما أضعنا ما فات من السنين بانتظار الفرج وبقينا مسمرين في حائط الخوف من القادم والذي يكون كما رسمناه في مخيلتنا التعبة مجهولا ً لا نقاط على حروفه تائها ً متشردا ً متشظيا ً الفرج الذي حلمنا به طويلا ً ورأيناه مرة ً وهو يرتدي ملابسا ً ناعمة ورقيقة وجميلة لم نرها من قبل كانت قد حيكت ونسجت في مصانع الدلو المتقدمة علينا بسنين ضوئية هذا لو أردنا حساب الموضوع بالمعطيات الجغرافية والديموغرافية والسياسية والاقتصادية والعلمية ووو ولك ان تعد ما يمكنك ولن يوقفك أحد طالبا ً منك التوقف فالقضية متاحة والهوة كبيرة لدرجة بقيت أحلم بشكل الإبرة التي من الممكن لها ان تخيط لنا تلك الهوة او الفجوة؟ واستمر مسلسل الحلم حيث جاء هذه المرة وهو مرتديا ً عباءة وجلبابا أسود به من العمق الروحي الشيء الكثير لكنه لم يكن بمستوى ما حلمنا فرحل سريعا ً تاركا ً وراءه ما يصعب حمله وتحّمله ومرة أخرى رأيناه وهو يرتدي ثوب الشفافية واللطف والرقة لكنه لم يستطع أن يكمل المسير ورحل هو الآخر تاركا ً وراءه ما ترك ومن ثم بات هذا الحلم (الفرج) يرتدي ثوب القوة والتحدي وبدلات أنيقة فكان كعصا موسى (ع) أو كسفينة ما أراد العراقي البسيط والباحث عن العيش الكريم التشبث بها في بلده المبتلى بكل أنواع البلاء في بلد ٍ أغنى كل قنوات العالم الإخبارية والتلفازية بمادة جعلت المشاهدين يتهافتون لرؤيتها وأصبحنا أشهر بلد ٍ في العالم ليس لأننا الذين اكتشفنا الحياة على سطح كوكب المريخ ولا لأننا استطعنا ان نكتشف أسرار الحضارة ولكن لأننا أبتلينا بمن جاءوا من بعيد (ليحررونا) وتم التحرير ليعود علينا وبال هذا التحرير بالرافضين له على طريقتهم المبتكرة.. رفضوه بقتلنا وتفجيرنا وتقطيع رؤوسنا وكاننا نحن من جئنا من بعيد زاحفين كالأفاعي يبحثون عمن يفجروه ويقتلونه لا لشيء إلا لأن الآخرين يختلفون معهم بفكرهم وعقيدتهم ومذهبهم وآيدلوجيتهم ليستمر مسلسل العراق الجديد الذبيح.. ومع كل هذا ما زادنا كل هذا الدمار والألم إلا إصرارا ً على انتظار الحلم الموعود والآن نحن على أعتاب فرصة حقيقية هذه المرة بعد الاختبارات التي خضناها وخرجنا منها بما يمكننا التسلح به في معركتنا الانتخابية القادمة لتكون فرصتنا التي لا يمكننا أبدا ً تضييعها وجعلها تذهب هباء ً وكأن السنوات الأربع القادمة ليست منا بشيء ولا نحن منها كذلك كفانا ما فقدنا من السنين يجب علينا الآن أن نختار من يمكنه ان يرفع عن كاهلنا المثقل بالهموم والموجوع والذي تجرع مرارة الصدمة باكتشاف كذب من كان يعد بتوفير سبل العيش والحياة الكريمة والتطبيل والتزمير في الحملات الانتخابية والعزف على جميع الاوتار الممكنة وغير الممكنة ايضا ً من طائفية ومذهبية وقومية واجتماعية وعشائرية وعسكرية وأمنية إلى ما لا نهاية واغلب هذا الاوتار وللأسف لم تستطع الاستمرار والنهوض بواجباتها وتحقيق وعودها لذا قطعت وتركتنا نسمع عزفا ً ما كنا نبحث عن سماعة او نرغب به, أما الآن يا أيها المواطن العراقي الكريم يا من انهكتك السنون وأتعبتك المحن وتبحث عن ظلال ٍ وفير تستلقي تحته لتلتقط نفسا ً مقطوعا ً منذ عقود ٍ من الزمن تريث يا سيدي العراقي قبل أن تغريك وتسيل لعابك مغريات بعض من احترقت أوراقهم فعادوا ليبحثوا عن صوتك وليستجدوه بقطعة ٍ من القماش الفاخر أو جهاز (موبايل) او بعض المغريات المالية أو وعود بمناصب وغيرها من الامور التي ما انفكوا يعدوننا بها ولا نجد لها واقعا ملموسا ً نمسكه بأيدينا لنشعر باننا وبكل كبرياء العرب والأنفة المعرفين بها بأنا لم نخدع ولم يقوموا بالضحك على ذقوننا وشراء الأصوات منا بثمن بخس تنبهوا لتلك الوعود الفضفاضة والخيالية التي لا تمتلك آلية حقيقية لتنفيذها والبعيدة عن أرض الواقع تلك الوعود التي ينتهي عهدك بها فور إغلاق آخر صندوق من صناديق الاقتراع ابحثوا عن من يقدم لكم برنامجا ً متكاملا ً مدروسا ً بعناية وحقيقة تجدون فيه السبيل لتغيير واقعكم المرير ابحثوا عن من يمكنه ان يوفر لكم الخدمات ذلك الملف الذي هو الأسوأ ولا يدانيه في السوء ملف آخر وقولوا لمن يبحث عن صوتكم الثمين: ارني مشروعك القادم وأعطني خدماتي المفقودة والتي أبحث عنها منذ سنين لأعطيك صوتي.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













