- الرئيسية »
- الجريدة »
- العدد 126 »
- ملفات ساخنة

بعد مقتل ما يقارب الـ3500 جندي منهم
أضخم عملية جلاء لجنود الاحتلال الأميركي من العراق منذ فيتنام
وبعد أن كان المارينز من بين أولى القوات التي اجتاحت العراق في مارس من العام 2003، سيكون المارينز هم أيضا أول فوج كبير من القوات الأميركية المغادرة ضمن عملية الانسحاب الأميركية التي من المنتظر أن تتم في نهاية العام المقبل. وبالنسبة لهم، كما هو الحال بالنسبة لبقية أفرع القوات المسلحة الأميركية، تعد هذه أطول حرب يخوضونها منذ حرب فيتنام. وحينما بلغ عددهم ذروته في أكتوبر 2008، قدر عدد المارينز في العراق بنحو 25 ألفا من مشاة البحرية، معظمهم تمركز في محافظة الأنبار الواقعة غرب البلاد. أما الآن فلا يرابط في البلاد سوى أربعة آلاف منهم. كما أنهم يستعدون للرحيل قريبا حينما تسلم البحرية مسؤولياتها رسميا للجيش. يقول قائد مشاة البحرية الأميركية في العراق الميجور جنرال ريك تريون: إن "الأمن والاستقرار على خير ما يرام الآن بالصورة التي يمكن أن تحافظ عليها القوات العراقية". وأردف القول: إن العراق "لم يعد في حاجة لمشاة البحرية الأميركية حتى يفعلوا هذا في تلك المرحلة. ولهذا، فقد حان وقت الرحيل". ويضيف: "أفغانستان تنادينا".
وقتل ما يقرب من ثلاثة آلاف و500 جندي من عناصر القوات الأميركية في العراق، وكان من بينهم 851 من قوات المارينز. وفي العراق اضطر المارينز، الذين عهد عنهم القتال بطريقة الصدمة والهجوم، إلى اتباع نهج في القتال يناسب أكثر مشاة القوات البرية، ولم يكن معهم ما يكفي من العتاد لأداء هذا الدور في البداية، حيث كانت تنقصهم المركبات المدرعة بالذات. وفي المعارك التي دارت في العراق شهد المارينز بعضا من أكثر عمليات القتال وحشية إزهاقا للأنفس خلال الحرب. ففي العام 2006، كانت النقطة الفاصلة، كما يقول محللو الاخبار في وكالة الاسيوشتيد برس، تحول المتمردون الذين أصابهم الضجر من هجمات القاعدة وتهديداتها، وإذا بهم موالون للقوات الأميركية ويعكفون على إنشاء ما عرف باسم مجالس الصحوة، وهي مجموعات عراقية للحراسة. ويقول القادة العراقيون إنهم يتطلعون إلى رحيل المارينز، ولكن ما تزال لديهم بعض المطالب. وعبّر حامد الغضبان الزعيم القبلي عن سعادته "لأن الأميركيين يشدون رحالهم، ولكن عليهم أولا استكمال تسليح الجيش العراقي. وتنفيذ قرار الرحيل ليس بالأمر الهين، إذ يحتمل صعوبة لوجيستية متعددة الوجوه، فهناك أكثر من 382 ألف قطعة من الشاحنات وأجهزة الاتصال اللاسلكية والأسلحة وغير ذلك من العتاد في حاجة إلى الفحص والحزم ثم التحميل على متن السفن، حتى تتوجه إما عائدة إلى الولايات المتحدة أو إلى أفغانستان. ولم يكن قد تم شحن 10 آلاف قطعة فقط من المعدات، حسبما أوضح الكولونيل جيم كلارك الذي يشرف على تلك العملية. قد استغرق عمل القوات المقاتلة في فيتنام بين عامي 1965 و1971 وكان أولها ذهابا هم المارينز. وتمركزوا في العراق من مارس 2003 وحتى الآن.
وبحسب الناطق باسم المارينز الميجور ديفيد نيفيرز فإن اجتياح العراق من الكويت جنوبا والزحف شمالا حتى بغداد يعد أضخم عملية برية يقوم بها سلاح البحرية منذ العام 1805 حينما زحفت قوات المارينز عابرة مصر متوجهة صوب ليبيا.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













