- الرئيسية »
- الجريدة »
- العدد 126 »
- ملفات ساخنة

معتقلون يكشفون أسرار وخفايا طرق التعذيب الوحشية من قبل قوات الاحتلال
شهدت حقوق الانسان تدهوراً ملحوظاً في العراق على يد قوات الإحتلال الاميركي التي قطعت شوطاً طويلاً في إنتهاك تلك الحقوق في العراق إذ تكتّمت على أسماء المعتقلين مخالفة بذلك القواعد التفصيليّة للضمانات التي أقرّها المؤتمر الدولي لمجمع القانون الدولي المنعقد عام 1984 في باريس والتي توجب نشر أسماء المعتقلين في الجريدة الرسمية في حالات الطوارئ. ولكن كل هذا لم يحصل بل على العكس الكثير من المعتقلين مضى عليهم شهور طوال حتى عثر عليهم وقد لاقو ما لاقوه من عذاب داخل تلك السجون وعلى خلفية ذلك تحدث لنا احد المعتقلين قائلا: اعتقلوني وسرقوا أموالي وجواز سفري..
وقد تحدث المعتقل رياض فالح قائلا: لقد دخلت قوات الإحتلال الى بيتي وأعتقلتني بعد ان عبثت بكل مقتنيات البيت وقد سرقوا مبلغ من المال وجوزات السفر الخاصة بالعائلة وبعد ذلك نقلتني طائرة لا اعرف الى اين.. واستمرت الطائرة تطير في الجو ما يقارب ربع ساعة حيث وجدت نفسي بعد ذلك في زنزانة (محجر) وبدأ التحقيق معي بقسوة شديدة من خلال التعذيب بكافة الوسائل مدعين بأني (رياض الملقب بـ...) رغم اني لا اعرف ذلك الشخص ولم اسمع بهكذا لقب وفي احد الأيام دخل علي أثنان يحملون معهم جهازاً صغيراً إتضح لي فيما بعد إنه يبعث غازاً شبيها بمسيل الدموع او إنه يؤدي الى الإختناق حتى (أضطر الى الاعتراف ولكني بقيت صامداً ولم اعترف حتى تبين لهم فيما بعد بأني لست ذلك الشخص ونقلت الى سجن بوكا وبقيت هناك ما يقارب (9) اشهر حتى خرجت بريئاً. ولم تشفع صرخات أطفالي في منعهم من إعتقالي!!
وقال المعتقل قاسم ستار: أنا كنت بالقرب من مكان حدث فيه إنفجار عبوة على رتل أميركي وفجأة شاهدت مجموعة من الجنود وهم يطوقونني وألقت القبض عليّ متهميني باني أحد الضالعين وراء الإنفجار علماً أني أصبت بقدمي بجروح خطيرة ولكن لم ينفع ذلك فقد إعتقلوني وبقيت في سجن ابوغريب ما يقارب السنة وشهرين حيث إستخدموا معي طرقاً عديدة للتعذيب منها وضعي في مكان مفتوح وتقييد يدي ثم سحبي فوق أرض شديدة الحرارة مما جعل أجزاء من جسدي تكتوي وأخرى تقشر عنها الجلد مما ولد حروقا مازالت آثارها موجودة الى الان من اجل إجباري على الاعتراف ولكن بعد أن يأسوا مني عرضوا عليّ مجموعة من الصور لأشخاص إدعوا إنني أنتمي إليهم وأحياناً قالوا إنك تقود هذه المجموعة التي تقوم بتفجير العبوات على الأرتال الاميركية وبقيت على هذا الحال حتى تم الإفراج عني فيما بعد وسوف أبقى أتذكر هذه الأيام طوال حياتي لما لقيته من تعذيب وظلم. وقد بقي ملفي مغلقا رغم مرور سنة على اعتقالي. وكذلك وصف لنا المعتقل عبد الحميد عبد الله معانته في سجن كروكر الذي يختلف كثيراً في الخدمات والتنظيم عن سجن بوكا حيث يكون التعذيب فيه مضاعفاً من باب عدم إهتمام الحكومة بمتابعة الخروقات والتجاوزات التي تحدث بحق المعتقلين لاسيما طرق التعذيب حيث يذكر عبد الحميد كيف مرت عليه سنتان من دون ان يمر عليه اسبوع او يوم من دون تعذيب او محاربة في النوم او الطعام اما من ناحية التحقيق فقد كان هناك مجموعة من المختصين فيه لم يتغيروا خلال فترة طويلة واذا اغلفوا ملفا لاحد المعتقلين دونوا فيه اقوالا قد تكون غير دقيقة وأحياناً يشوبها التلفيق من اجل إبقاء ذلك المعتقل اطول مدة ممكنة من اجل المحاربة النفسية من جهة وعسى أن يدلي السجين بإعترافات من جهة اخرى. حيث بقي ملف الإعتقال الخاص بي مغلقاً ولم يفتح رغم مرور اكثر من سنة على إغلاقه وقد لاقيت ما لاقيت بسبب ذلك.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













