يمضون ونبقى

جاسم الدراجي-

بين حانه ومانه ضاعت لحايانه.. مثل قديم لطالما سمعنا به وتندرنا به لطرافته لكننا وفي واقعنا المر لمسناه لمس اليد وطبقناه بادق تفاصيله.. مع ما يشهده الواقع العراقي من تدخلات خارجية واجندات اجنبية ومخططات تهدف الى تقويض العملية السياسية الوليدة في البلاد. خاصة وان الوضع الداخلي اصبح بين مطرقة الدول المجاورة التي تعمل على مد المتطرفين والمسلحين بالاموال لقتل العراقيين ونشر الفتنة بين اطياف الشعب وسندان التدخلات الاميركية التي ما برحت تعمل فرض سيطرتها وبث سمومها داخل المجتمع العراقي.

يشهد الواقع العراقي ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة حالة من التوتر خاصة بعد استبعاد عدد من الكيانات السياسية والاسماء المرشحة لخوض الانتخابات من قبل هيئة المساءلة والعدالة لارتباطها بالبعث المحظور والترويج لافكاره الهدامة. الا ان التدخل الاميركي بالشأن الداخلي العراقي اصبح واضحا للعيان وخاصة بعد تصريحات القادة الاميركان والتي طالبت بصورة او اخرى بالغاء قرارات الهيئة او تأجيلها الى ما بعد الانتخابات.

تصريحات الساسة العراقيين بدورها لم تخلو من شد وجذب بشان قرارات الهيئة فبعض عدها غير شرعية بينما اكد البعض الاخر ان الهيئة دستورية وقراراتها شرعية ولا يجوز المساس بها حتى وصل الامر بالسيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي للاعلان عن وجود وثائق رسمية تؤكد عدم شرعية الهيئة وانه سيقوم باطلاع نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن بهذا الامر الذي رفضه عدد غير قليل من البرلمانيين الذين طالبوا نائب رئيس الجمهورية باطلاع القضاء العراقي على هذه الوثائق بدلا من اطلاع بايدن عليها.. معتبرين ان هذا الامر شأن داخلي ولا يحق للولايات المتحدة ان تتدخل فيه.

اما بايدن من جهته فقد هدد بصورة غير مباشرة باسقاط العملية السياسية من خلال تصريح صحفي نشرته صحيفة نيويورك تايمز اكد من خلاله ان القادة العراقيين غير قادرين على التوصل الى حل وسط بشان الانتخابات المقبلة وان الانتخابات المقبلة اذا استمرت على هذا الوضع فان المجتمع الدولي واميركا لن تعترف بها. كل هذا الامر يضعنا في موقع المتسأل عن اهمية اجتثاث البعث بالنسبة لمن هم خارج العراق دون تحديد الجنسية عربية كانت ام غربية ولماذا هذا التدخل السافر والمطالبة بعدم اجتثاث المسيئين مع ان الولايات المتحدة والدول الغربية لاتزال تحاسب كل من يجهر بالافكار النازية والفاشية؟ وبما ان البعث قد اتفق مع تنظيم القاعدة نظيره بالاجرام فانه يعتبر الخطر الاكبر على العالم وليس على العراق فقط.

ويبقى سؤال انا متأكد انه لن يكون الاخير: متى يتخذ الساسة العراقيون الموقف الحاسم ويقفون وقفة جادة امام التدخلات العربية والاجنبية ويغلبون المصلحة الوطنية على مصلحة الحزب والقومية فكلها زائلة ويبقى العراق؟ وانا وكل العراقيين متاكدون من ان العراق باق.. وكما يقولون: يمضون ونبقى. وسيمضون إن شاء الله.

*{ margin: 0; padding: 0; } ol, ul, li{ list-style: none; } body { padding: 5px; direction: rtl; text-align: justify; font: bold 96% "Times New Roman"; } img{ border: 1px ridge #0C61A0; background: none; } .source{ color: #900; } .timestamp{ float: right; font: bold 100% "times new roman"; } .printLogo{ float: left; } .printLogo img{ margin-right: 5px; padding: 0; border: 0; width: 150px; height: 68px; } .sectionsTitleList{ clear: right; margin: 1em 0; width: 250px; _width: auto; *width: auto; } .sectionsTitleList li{ list-style: inside url(/static/circle.gif); } h3{ color: #0C61A0; } h4, h4 a, h5{ clear: both; color: #903; } p{ margin: 9px 0; line-height:1.3em; } #footer{ margin: 0 24px; padding-top: 5px; border-top: 1px ridge #999; text-align: center; } #footer, #Footer a{ color: #666; } .storyMainPicture img{ padding: 5px; } .big img{ padding: 4px; } .storyMainPicture{ clear: left; float:left; width:322px; } .pictureWithComment{ float: right; margin: 5px; overflow: hidden; background: none; text-align: center; } .fulled img{ padding:5px; height:200px; width:300px; } .big img{ padding: 4px; } .pictureWithComment img{ margin: 0 5px 5px; } .big .pictureWithComment{ width: 230px; }