
قال انه ليس هناك أي خلاف شخصي بيني وبين النائب الأول لرئيس مجلس النواب خالد العطية
حسن الشمري في حديث لـ الرأي العام: الائتلاف الذي نشترك فيه اليوم يحمل آليات ونظريات جديدة تختلف عن سابقاتها
بغداد – حامد الساعدي
كتلة الفضيلة البرلمانية اثارت في حملتها الرقابية الاخيرة مواقف نيابية متباينة في اتجاهها فمنهم من يتهمها بالاستئثار بالسلطة من خلال استجوابها وزير النفط وآخرون يرونها نجحت في تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب. الفضيلة التي تمتلك خمسة عشر مقعدا في البرلمان دخلت في الائتلاف الوطني العراقي ساعية ومن خلال الانتخابات المقبلة ان تبقى في صدارة العملية السياسية. وللوقوف على تفاصل هذين الموضوعين الحساسين ولفتح ملفات اخرى كان لنا الحوار التالي مع النائب حسن الشمري رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية:
*هل يعتبر المرجع اليعقوبي من مؤسسي حزب الفضيلة؟ وهل له دور في تحديد مواقفه السياسية؟
- المرجع اليعقوبي ليس من المؤسسين لحزب الفضيلة والحزب تأسس من مجموعة الشخصيات الاكاديمية والدينية، وكان الشيخ اليعقوبي يرعانا، فعندما ذهبت هذه الشخصيات الى سماحته وطرحت عليه المشروع وعرضت عليه اسماء مؤسسي الحزب واستعرضت امامه فكرة تأسيسه حصلت موافقة مرجعيته على دعم الحزب وهذه بداية التأسيس، فعلاقتنا بالمرجعية هي علاقة رعاية وليست علاقة تأسيس.
* الفضيلة كانت من اشد المعاندين في عدم الانضمام الى الائتلاف الوطني.. ما الذي حصل بالضبط ودعاكم ان تخوضون الانتخابات القادمة مع الائتلاف الوطني؟
- بشأن عودتنا للائتلاف وتوصيفنا له قبل الانضمام اليه بأنه طائفي فنحن لا نقصد بذلك الانتماء والا الاشكال يرد علينا فاخواننا في الائتلاف العراقي الموحد ينتمون للمذهب الشيعي ونحن ايضا كحزب سياسي ننتمي الى المذهب الشيعي، كأفراد وايضا كايدلوجيا سياسية وبالتالي ليس لدينا اشكالية على الانتماء، اشكاليتنا مع الائتلاف كانت على الممارسة كنا نتوقع من الائتلاف العراقي الموحد ان يكون استراتيجية سياسية من شأنها ان تنفتح على الغير وان يكون خطوة باتجاه تحقيق الوحدة الوطنية في هذا البلد والوصول الى الاستقرار، لكن للاسف حالة الصراع ظهرت في هذا الائتلاف منذ بداياته وتمثلت في اقصاء الدكتور براهيم الجعفري عن موقع رئاسة الوزراء واقصائنا من تشكيلة الحكومة بطريقة او بأخرى وبدأت حالة التناحر بين الاطراف المشكلة للائتلاف وبالتالي رأينا انه انحرف عن مساره الذي رسم له وارتأينا الخروج منه بدل البقاء فيه طالما اننا عاجزون عن تحقيق برنامجنا السياسي الذي امنا به وهو مصلحة المواطن والوصول به الى الاستقرار.
وكانت هناك بعض الكيانات تستغل البعد المذهبي في التوظيف السياسي وفي تحريك القاعدة الجماهيرية وكانت هذه المسألة مرفوضة لانها بالنهاية ستخندق الطرف الاخر بالاتجاه المضاد وتخلق نوعا من الصراع، كنا نعترض على هذه الممارسات ونعترض على وضع الخطوط الحمراء التي كانت توضع على الكيانات السياسية الاخرى المؤمنة بالعملية السياسية والتي لم تتلطخ ايديها بدماء الشعب العراقي لكن للاسف لم تكن هناك استجابة من اخواننا في الائتلاف العراقي الموحد، هذه الامور التي شخصناها بعد قرب موعد الانتخابات وبعد ان وجهت الينا دعوة من قبل اخواننا في الائتلاف الوطني اصبحت المسألة مشخصة بهذه الكيفية ليس فقط من الفضيلة بل كل اطراف الائتلاف الان يتفقون معنا بالتشخيص بان المرحلة السابقة شهدت اخفاقات وبالتالي ضرورة وضع المعالجات لهذه التشخيصات فتمكنا من وضع نظام داخلي جديد من شأنه ان يمنع حالة العودة الى ممارسات سابقة ونعتقد ان الائتلاف الوطني بتشكيلته الجديدة هو ليس الائتلاف السابق لا من ناحية رؤيته ولا من ناحية برنامجه السياسي الذي يؤمن به ويبقى حجم النظام السياسي في الانتخابات المقبلة هو الذي سيعطيه حجمه في النشاط المتزايد لاعضائه، لذلك ان الائتلاف الذي نحن شركاء فيه اليوم هو ليس الائتلاف العراقي الموحد وانما هو الائتلاف الوطني العراقي الجديد بآلياته ونظرياته الجديدة.
* الائتلاف الوطني العراقي كان خياركم للمشاركة في العملية السياسية المقبلة.. لماذا؟
- نحن عندما اقدمنا على الائتلاف الوطني الجديد لم يكن هناك مسألة مفاضلة او وضع خيارين بين الائتلاف الوطني والقانون باعتبار ان واقعنا المشروع سيكون واحد ولا يكون هناك ائتلافيين وانما هو ائتلاف واحد فهذه المفاضلة لم تكن في الاصل موجودة في توجهنا وحتى لو كانت موجودة فنحن مع التوجه الاكثري للمكونات السياسية والاحظ هناك اجماع بين مختلف المكونات السياسية في الائتلاف الوطني العراقي واما ائتلاف دولة القانون فهو لا يمثل تنوعا في تشكيلته وانما هو كيان سياسية واحد وبالاضافة الى بعض الشخصيات والكتل المستقلة.
كيف ترى حجم المنافسة بين الائتلافين الوطني والقانون في الانتخابات المقبلة ؟، وما الياتها من رأيكم ؟
- نحن نتمنى ان تنضبط المنافسة في المستقبل بضوابط المنافسة الشريفة وان لا يجر الائتلافان الى تسقيط احدهما الاخر وانما التركيز ان يكون كل طرف منهما على اساس ماذاقدم وماذا يريد ان يقدم في المستقبل للناخب العراقي وان لا يتم استخدام الامكانيات لغرض التشهير والتسقيط في هذه المسائل الانتخابية.
* في الربع الاخير من عمر مجلس النواب العراقي فعل الدور الرقابي لمجلس النواب وللفضيلة الدور البارز في استجواب المسؤولين الحكوميين.
- نحن منذ عام 2007 بدأنا بالمطالبة بتفعيل الدور الرقابي وطالبنا بان تكون الهيئات الرقابية تسند ادارتها الى الجهات السياسية غير المشاركة في الحكومة لان من شأن ذلك ان يحقق نوعا من التوازن في الجانب الاداري والرقابي وان لا تكون هناك مجاملة لكن لم يستجب لهذا الموضوع، وقضية الاستجوابات نحن اشرنا اليها من عام 2007 لكن فعلت في الربع الاخير من عمر مجلس النواب بسبب وجود اصطفافات كانت موجودة في البرلمان بين الكتل السياسية وهي التي كانت تمنعنا من تفعيل الاستجوابات بل وتحطمت هذه الاصطفافات بعد انتخابات مجالس المحافظات وبروز الخلافات بين هذه الكتل السياسية اتيح مجال لتفعيل هذا الدور.
فنحن طالبنا باستجواب السيد وزير التجارة منذ عام 2007 وطالبنا باستجواب وزير النفط منذ بداية عام 2009 وحتى نتائج هذه الاستجوابات للاسف الشديد تتعامل معها الكتل البرلمانية وبعض النواب من زاوية الصفقات السياسية وبدا استفادتها من هذا الموضوع ولا تتعامل معه بموضوعية.
* لكنكم كحزب متهمون بالاستئثار بالسلطة وتريدون اعادة مجدكم الذي خسرتموه في انتخابات العراق المحلية من خلال هذه الاستجوابات.
- نحن لسنا مستأثرين بالسلطة فسابقا كانت لدينا مجالس محافظات وحوربنا بشكل كبير من قبل الكتل السياسية المنافسة وادى الى ان تحجب ميزانية المحافظات التي كنا نديرها لكي لا يحقق المسؤولون هناك اي انجاز وحتى وزارة النفط حينما استلمها الوزير من حزبنا وظفت العديد من المكائن الاعلامية من اجل تسقيطنا وربما سمعتم في الاستجواب الاخير لوزير النفط ان الوزير لم يستطع ان يقدم ولو دليلا واحدا على ما قاله اتجاه حزب الفضيلة، ولو رجعنا الى الخلف قليلا وتابعنا كيف سحبت الصلاحيات الامنية والخدمية من قبل محافظ البصرة السابق لانه كان من الفضيلة فأين اذا الاستئثار في هذه القضية؟ اما اننا نريد اعادة مجدنا في ما خسرناه من خلال الاستجوابات فنحن نتعامل مع موضوع الاستجوابات بجانبين الاول الشرعي باعتبارنا حزب اسلامي ننطلق من تطبيق احكام الشريعة والثاني وطني ومهني باننا نريد ايصال الصورة للمواطن العراقي الذي انتخبنا لأننا وعدناه ان نمارس دورنا الرقابي وها نحن نفي بوعودنا ونستجوب المفسدين.
* اتهمت قيادة الحزب بمحاولة زج عناصر غير مؤهلة من الحزب في مؤسسات الدولة وبشهادات مزورة.
- هذه المسألة تحتاج الى اثباتات وتحتاج الى ادلة، فأنا سمعت من وزير النفط اثناء الاستجواب بوجود اشخاص يقومون بعقود ليس لديهم شهادات فقلت له اذا كانت لديك اثباتات انا مستعد ان اكتب لك اللائحة القانونية وندين لك بذلك واكدت له ان المسألة غير صحيحة وان ما ذكره هو عبارة عن عقود اشخاص وكان عملهم يقتصر على متابعة محطات التعبئة لا اكثر.
* بعض جلسات مجلس النواب كانت حافلة بكثرة السجالات بين النائب الاول لرئيس مجلس النواب خالد العطية والنائب حسن الشمري.. هل يوجد خلاف شخصي بينكما؟
- لا يوجد اي خلاف شخصي بيني وبين النائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية وجدالنا اغلبه في العمل وليس له تأثير على علاقاتنا الشخصية الحميمة وانا ازوره في مكتبه بعد كل جلسة تشهد جدالا بيني وبينه واحاول ان اطيب من خاطره وهذا نصيب العمل السياسي.
* ما صحة المعلومات التي تشير الى سحب مسجد الرحمن من قبل الحكومة العراقية من تحت سيطرة حزب الفضيلة؟
- نحن نجحنا في تسجيل المسجد بدائرة الوقف الشيعي وحزب الفضيلة لا يعود لمسجد الرحمن وهو في مكان بمعزل عن مكان المسجد ولا تعود ملكية مقر حزب الفضيلة الى وقفية المسجد، سجلنا المسجد في الاوقاف بعد شعورنا بمحاولات من بعض الاطراف للسيطرة على المسجد واخذه منا، ولا علاقة لحزب الفضيلة بجامع الرحمن بل ان جامع الرحمن في انتخابات مجالس المحافظات وقف ضدنا ولم يدعمنا ولم يقبل ان نروج حتى دعايتنا الانتخابية بالقرب منه وهم يرفضون فكرة الدمج بين حزب الفضيلة ومؤسسة الرحمن التي يديرها مجموعة من الفضلاء التابعين لمرجعية الشيخ اليعقوبي.
* الا يدلل ما ذكرته على وجود خلاف بين الحزب وجماهيره؟
- نعم كان خلاف بين الحزب والجهة الدينية (الفضلاء) والسبب هو شعور الفضلاء بالاقصاء من عدم اشراكهم في المسيرة السياسية وهذا اثر سلبا على حزب الفضيلة في نتائج انتخابات مجالس المحافظات لانهم امتنعوا عن التصويت للحزب في الانتخابات، الان اصلحت هذه المسألة واتفقنا على انشاء ذراع جديد سمي بعراق النزاهة والتنمية وادخل رجال الدين والروحانيين في المحافظات العراقية في هذا التكتل والان لديهم حصص في المقاعد التي ستخصص في الائتلاف الوطني العراقي.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













