
احمد الجبوري للراي العام: عدم انعقاد المؤتمر الوطني خير من فشله
الازمة الحالية التي يعيشها العراق وانسحاب القائمة العراقية من الحكومة والبرلمان ، وكذلك شروط علاوي لحل هذه الازمة ، بالاضافة الى قضية طارق الهاشمي ، والتدخلات الخارجية في الشان الداخلي للعراق، والقمة العربية القادمة وامكانية عقدها في العراق، كل هذه المحاور وغيرها من المحاور تناولناها مع عضو مجلس النواب عن كتلة وطنيون احمد الجبوري فكان هذا الحوار:
س- ماهو موقفكم من الشروط الثلاثة التي اقترحها اياد علاوي لحل الازمة الراهنة؟
- نعتقد ان العملية السياسية في العراق لم تكن متكاملة لوجود احتلال وتدخلات اجنبية في الشان الداخلي وهذا الامر واضح جدا من خلال التصريحات التي ادلى بها مسؤولون في دول اجنبية وكثير من الامور في هذا الاطار ، نعتقد ان الازمة السياسية الحالية يجب ان تكون لها معالجة جذرية حقيقية وليس من اجل ان نتجاوز خلافا معينا لمرحلة يكون العلاج فيها تكتيكيا وليس ستراتيجيا ، والخيار الامثل كان بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية وقبل تشكيل الحكومة عندما ظهرت اربع كتل كبيرة هي التحالف الكردستاني ودولة القانون والعراقية والائتلاف الوطني كان من الاجدر والاسلم ان تذهب الكتل الكبيرة لتشكيل حكومة اغلبية سياسية والكتل الاخرى تذهب للمعارضة وهذا يعتبر النظام الامثل الذي تعتمده كثير من الدول من خلال نظام حكمها بهذا الخصوص لذلك نعتقد ان الخيارات التي تقدم بها السيد علاوي ربما لا تلقى هذا التجاوب ولكن اذا تم وضع كافة الخلافات جانبا نستطيع ان نمضي بانجاز عملية سياسية متكاملة من خلال جعل خطة صحيحة لبناء دولة مدنية تمثل القانون وتحترمه وتتعامل مع كل الاطراف على انهم شركاء .
س- هل تعتقدون ان وجود معارضة في البرلمان يساعد على حل العديد من الاشكاليات؟
- نعتقد ان الخيار الاسلم الحقيقي في هذه المرحلة هو وجود معارضة حقيقية في البرلمان وتكون هناك حكومة لا نقول اغلبية سياسية ولكن حكومة تدير هذه المرحلة ، ويجب ان نؤسس لبناء دولة متكاملة اساسها القانون والحوار وليس اساسها التهميش والاقصاء لاننا نعتقد اننا في مرحلة يجب ان نعطي رسالة حقيقية للشعب العراقي بان السياسيين لديهم القدرة على استكمال العملية السياسية لما يخدم المواطن وينقله الى بر الامان وينعكس ذلك ايجابيا على امنه وخدماته واستقراره الاقتصادي والسياسي وفي كافة المجالات.
س- هل تعتقدون بامكانية عقد المؤتمر الوطني في ظل هذه الظروف؟
- عدم انعقاد المؤتمر الوطني خير من فشله لانه اذا فشل المؤتمر الوطني العام فانه ستكون هناك اسباب بان تدول الازمة العراقية من خلال تدخل الجامعة العربية او الامم المتحدة او كافة المنظمات الدولية ونعتبر هذا قدحا في السيادة الوطنية لاننا في هذه المرحلة وبعد خروج القوات المحتلة يجب ان نعيد ترتيب البيت العراقي بما يخدم بناء دولة ذات سيادة وتلتزم الديمقراطية والقانون في هذا المجال.
س- ماهي الخبرات المناسبة لحل الازمة الحالية ؟
- كما تعلمون كافة الحكومات التي شكلت سابقا والتي سميت وحدة وطنية وشراكة وهي تصب في مصب واحد وهو ان الجميع يريدون ان يشتركوا في الحكومة ولاتوجد جهة معينة ان تذهب الى المعارضة وهذا الامر الذي سبب المشاكل وايضا انعكس على الشارع وتنامي الفساد وعدم تقديم الخدمات لذلك يجب ان تكون هناك معارضة حقيقية ، ونحن في كتلة وطنيون تم اقصاؤنا من القائمة العراقية ولكننا يجب ان نوضح ان الخيار الامثل والانسب للقائمة العراقية هو ان تذهب للمعارضة واذا ما ذهبت للمعارضة فان كتلة وطنيون ستكون الى جانبها في هذا الاتجاه حتى نعطي رسالة حقيقية لبناء عملية سياسية تخدم بناء عراق ديمقراطي موحد وايضا نستطيع ان نراقب ونرشد الحكومة برقابة حقيقية وليس رقابة صورية وهنا يجب ان اؤكد يجب ان تكون الرقابة على كافة المؤسسات ولا يجب ان تختزل الرقابة باظهار سلبيات معينةٍ او تسقيط سياسي لشخصية سياسية او لمسؤول معين.
س- ماهو موقف كتلة وطنيون من مجريات الاحداث بخصوص قضية طارق الهاشمي؟
- كتلة وطنيون تنظر الى كافة الامور في هذا الجانب ويجب ان لا نذهب الى التشهير وفي نفس الوقت يجب ان لا نذهب الى المحاباة على حساب القانون وبناء الدولة العصرية المدنية التي يسعى العراقيون لان يتم فيها التعامل على اساس الديمقراطية والحرية وفق القانون والدستور ، ومسالة السيد طارق الهاشمي نعتقد ان هناك كثير من الملفات ظهرت في فترات سابقة لمسؤولين واشخاص وتم تناولها من قبل القضاء وفي بعض الاحيان هناك كثير من المسؤولين ايضا تم تقديمهم للقضاء وهنا اتكلم على وزراء في قضايا تخص الوزراء واستغلال الوظيفة وحتى الارهاب ، والسيد الهاشمي من الشخصيات التي لها دور في العملية السياسية بعد الاحتلال وكان على راس حزب كبير وهو الحزب الاسلامي وشارك في العملية السياسية ، ونحن نستهجن ما ظهر من اعترافات على شاشات التلفاز لان المتهم بريء حتى تثبت ادانته وانا اعتقد ان الجهة التي قامت ببث هذه الاعترافات لم تكن موفقة وكان عليها ان تنتظر الى ان يتم البت في الحكم القطعي في هذا الجانب لانه بالتاكيد سوف تؤثر هذه الاعترافات على مجريات القضية والكل يعلم ان الشارع العراقي يتفاعل مع مثل هذه الامور باعتبار كثير من التفجيرات وكثير من الدماء اسيلت خلال الفترة الماضية منذ الاحتلال عام 2003 وحتى خروجه لذلك نعتقد ان هناك ارباكا في تناول مثل هذه القضايا ونتمنى ان تكون هذه القضية محصورة بالقضاء تحديدا وان لا تذهب السلطة التنفيذية او اي جهة سياسية معينة الى القيام بهذه الامور ، ونقول تذهب القضية الى القضاء ويقوم باتخاذ الاجراءات القانونية ويتم ارسال السيد الهاشمي الى القضاء دون ان يسلط الاعلام الهالة الاعلامية وجعل القضية سياسية وبالتالي الى اصطفافات طائفية من هنا وهناك ، والكل يعلم بوجود جهات داخلية وخارجية تسعى لافشال العملية السياسية وما حدث من تفجيرات يوم الخميس بعد ظهور قضية الهاشمي على الاعلام دليل واضح على انه هناك جهة ثالثة تسعى الى اثارة الفتنة والى الاصطفافات الطائفية مستغلة هذه الخلافات لذلك نحن نتمنى ان لاتنتقل الخلافات السياسية وتتحول الى صراعات طائفية .
س- ماهي اسباب التدخلات الخارجية في الشان العراقي ، وماهو موقفكم منها؟
- يجب ان تكون هناك استقلالية في القرارات لكل دولة والتدخل الخارجي في شؤون العراق امر مرفوض من قبل اي سياسي يريد ان يبني عراقا حرا مستقلا ، والكل يعلم بان العراق له تاريخ وله حضارة وله دور بارز في المنطقة وفي العالم اجمع واقدم الحضارات كانت في هذا البلد، ونعتقد ان العراق قادر على ادارة اموره بنفسه والتدخلات الخارجية مرفوضة جملة وتفصيلا ، والعراق يجب ان يبني علاقات جيدة مع كل الدول ولانقبل بالتدخلات الخارجية ، وانا اعزو سبب التدخلات الخارجية الى تهافت بعض السياسيين على بعض الدول واستجداء العون منهم على ان يشاركوا في حل ازمات معينة او يساهموا في ابقاء بعض السياسيين في مناصبهم او الحصول على مواقع في الدولة العراقية وهذه الامور مرفوضة جملة وتفصيلا ولايقبلها الشعب العراقي اطلاقا لان العراقيين اجدر بهم ان يجلسوا لطاولة الحوار وان يحلوا هذه المشاكل وان يصلوا الى حلول مفيدة وناجعة تخدم الشعب العراقي .
س- كيف تنظرون الى الاعتداءات على اراضي العراق ومياهه ونفطه من قبل دول الجوار؟
- هذه الامور جميعا تحتاج الى ترتيب للبيت العراقي وكثير من يدعي انه يتبع دولة دون دولة اخرى وهذا الموضوع اعتقد اننا نتبنى موضوع طوائف او قوميات وهذا فيه اثر سلبي على بناء الدولة ، ويجب على كافة الكتل السياسية العراقية والكتل البرلمانية وعلى كل العراقيين ان ينظروا الى ان يكون الولاء والتمثيل لكل العراقيين ، اما التمثيل لمكونات او طوائف او قوميات فان هذا الامر سوف يؤدي الى تدهور الاوضاع في العراق ، والعراقيون متوحدون منذ القدم والتصنيف الى طوائف وقوميات جاء به الاحتلال وهذا الامر ساهم في تمزيق النسيج الاجتماعي العراقي الذي دفع فيه العراقيون الابرياء دماءً كثيرة وايضا تم الاضرار بجهد ووقت العملية السياسية ، وكنا نتمنى ان نمضي في فترة معينة بفتح صفحة جديدة وننظر الى فضاء ومستقبل رحب يضم العراقيين جميعا دون النظر الى طوائفهم واعراقهم وقومياتهم ، وانا اعتقد لو ان الجميع لديهم النية الصادقة في التعامل مع هذا الملف فاننا سوف نتمكن من معالجة الكثير من الازمات .
س- ماهو موقفكم من الدعوة الى اعادة ترسيم الحدود الادارية للمحافظات؟
- المتابع للمشهد السياسي يلاحظ ان هذا الموضوع ظهر بعد اعلان طلب اقامة اقليم صلاح الدين ، وظهر بان رئاسة الجمهورية تبعث بقانون ترسيم الحدود الادارية للمحافظات واذا ما نظرنا الى هذا الملف تفصيليا فاننا نجد بان هذا القانون سوف يذهب بكثير من المحافظات ويؤدي الى ضياع كثير من المحافظات ، وعلى سبيل المثال فان هذا المشروع اذا ما مرر في مجلس النواب لا سامح الله فانه سيعيد تركيب محافظة كركوك من خلال ضمها لعدد من الاقضية وهي جمجمال وكلر وكفري والطوز وبالتالي بامكان اي سلطة محلية ان تدعو لان تكون اقليما او تنظم الى اقليم معين وبالتالي فان محافظة كركوك سوف تذهب الى كردستان دستوريا وكذلك صلاح الدين سوف يقتطع منها اقضية سامراء وبلد والدجيل وتنضم لبغداد وكذلك الشرقاط والزاب سوف يذهبان الى محافظة نينوى وبالتالي لاتعود هناك محافظة اسمها صلاح الدين وانما اطلال من محافظة صلاح الدين وكذلك يتم اقتطاع 16 وحدة ادارية من محافظة نينوى والحاقها بكردستان وايضا هناك بضع وحدات ادارية ستذهب من محافظة ديالى الى كردستان ، نعتقد ان هذا المشروع خطير وسيمزق اللحمة الوطنية وبالتاكيد لم يكن هناك اجماع على تمرير هذا القرار لذلك فان هذا المشروع يؤدي الى تمزيق العراق الى اقاليم عرقية ومذهبية وطائفية لذلك نحن في كتلة وطنيون نسعى لافشال مشروع تعديل الحدود الادارية للمحافظات .
س- هل تؤيدون اقرار الموازنة بغض النظر عن نتائج الازمة الحالية؟
- اولا من وضع الموازنة هو السيد وزير المالية الدكتور رافع العيساوي وهو قيادي في القائمة العراقية وبالتاكيد له رؤيا على ان توزع التخصيصات الاستثمارية والتشغيلية ، والمناقشة مستمرة في مجلس النواب بخصوص الموازنة العامة .
س- هل تعتقدون ان القمة العربية ستعقد في بغداد في ظل هذه الخلافات السياسية؟
- نتمنى عقد القمة العربية في بغداد لانها سوف تعيد للعراق دوره الريادي البارز على المستويين العربي والاقليمي وهو مرشح بقوة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة وماله من تاثيرات على الساحتين العربية والعالمية ، ولكن بالتاكيد من الصعوبة عقد القمة العربية في بغداد مع هذه الخلافات بالاضافة الى وجود علاقات متشنجة مع بعض الدول العربية مثل البحرين وغيرها وهذه الدول لا تقبل بعقد القمة في بغداد لانها تنظر للظروف بانها غير مواتية ، وحتى اذا عقدت القمة العربية في بغداد فلن تحضرها كل الدول.
س- ماهو موقفكم من العقود النفطية في كردستان؟
- للاسف الشديد الدستور فيه الكثير من المآخذ لانه كتب على عجالة وفيه بعض المتقاطعات في بعض الفقرات ، والدستور اكد على ان النفط والغاز ملك لكل الشعب العراقي والثروة النفطية لاي محافظة هي ملك لكل العراقيين ولكن هناك اليات يجب ان ينظمها قانون النفط والغاز وكيف نتعامل مع هذه الثروة وكيف نستخرجها ونسوقها وهذا القانون لم ينجز لحد الان بسبب الخلافات بين التحالف الكردستاني وبين الحكومة حيث تقول الحكومة ان كافة الاستخراجات والعمليات النفطية يجب ان تكون بعلم الحكومة المركزية بالتنسيق مع الحكومات المحلية والاقاليم ، وانا اعتقد بان النفط يجب ان يكون لكل الشعب العراقي وفي هذه الحالة يجب ان تتبنى الحكومة الاتحادية هذا الموضوع .







الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













