
محمد الهنداوي للرأي العام : حكومة الاغلبية هي الحل الامثل والتحالف الوطني اخطأ بقبوله حكومة الشراكة
الحديث في العراق سياسي اكثر منه امني او خدماتي او اقتصادي وذلك يعود الى الصراع الدائر بين الكتل السياسية واصرار العراقية على تعليق العمل بالحكومة والبرلمان في وقت يحاول الفرقاء المثول الى طاولة الحوار مجددا وعقد المؤتمر الوطني على الطرف الاخر بدأ العراق اختبارا هو الاول على مستوى بناء الدولة بعد الانسحاب الاميركي نهاية العام المنقضي وعن هذا المواضيع واخرى اجرت صحيفة الرأي العام حوارا مع النائب عن التحالف الوطني محمد الهنداوي:-
س- كيف تقيمون اجتماع الكتل السياسية الاخير في منزل جلال طالباني؟
- الاجتماع من حيث المبدا ضرورة وطنية ملحة وقد اجتمعت الاطراف ووجهت القائمة العراقية رسالة الى التحالف الوطني وهذه الرسالة في صدد الدراسة الان وسيتم الرد عليها ،واعتقد ان الاوضاع ايجابية في ظل هذا الاجتماع وهناك دعوات للملمة الشمل ولابد من العمل على ايجاد حل مرضٍ لكل الاطراف وهناك دراسة جدية لعودة العراقية لمجلس النواب والحكومة .
س- كيف تقيمون اللجنة التحضيرية للمؤتمر ؟
- هذه اللجنة بالتاكيد لها مرجعية وهي الرئاسات الثلاث وهو السيد رئيس مجلس النواب الذي يمثل القائمة العراقية والسيد رئيس مجلس الوزراء الذي يمثل التحالف الوطني والسيد رئيس الجمهورية الذي يمثل التحالف الكردستاني وبالتالي فان اللجنة التحضيرية تاخذ افكارها من هؤلاء الاشخاص الذين يمثلون هرم السلطة في العراق ، وهذه اللجنة لها دور مهم لانها تعطى صلاحيات ومساحة من الحرية لاتخاذ بعض القرارات اما في حال القرارات الحساسة والخطيرة فانها ترجع لمرجعياتها التي ذكرناها.
س- ماهو موقفكم من شروط العراقية لحضور المؤتمر وهل توافقون على تناول ملف الهاشمي؟
- انا شخصيا وكتلة الفضيلة والتحالف الوطني ما زلنا نقول ان قضية السيد الهاشمي قضائية وليست بايدينا ، واذا كان القضاء يرغب بنقلها الى اي مكان فهو حر ومستقل ونلاحظ ان المحكمة التمييزية رفضت طلب الهاشمي بنقل قضيته لكركوك ، واذا تناولنا قضية الهاشمي فاننا نؤثر على استقلالية القضاء ، اما قضية صالح المطلك فاعتقد ان لها حل بسيط من خلال الاعتذار الذي يوجهه الى رئيس الوزراء والكلمة التي اطلقها بحقه وعليه ان يتوقف عن هذه التصريحات لانه لحد وقت قريب يتلفظ بكلمات قاسية ضد السيد رئيس الوزراء ، والشروط التي قدمتها العراقية قابلة للنقاش وممكن التوصل الى حل بشانها.
س- ماهو السبيل لحل قضية الهاشمي؟
- الرضوخ من قبل القائمة العراقية لما يصدر من القضاء والقانون وكان مطلبهم ان تجرى المحاكمة في اربيل وبعدها في النجف وغدا في بغداد ولا مكان اخر لمحاكمة السيد الهاشمي الا في بغداد ، واعتقد ان المشكلة التي أججت الازمة بين العراقية والتحالف الوطني هي قضية السيد الهاشمي .
س- ماهي ابرز النقاط التي سيتناولها المؤتمر الوطني؟
- هناك جملة من الامور التي تطرحها القائمة العراقية منها انه لا توجد شراكة حقيقية ولا يوجد توازن في اجهزة الدولة وان العراقية تتخوف من زمن دكتاتوري جديد في العراق وهناك شعور لمكون اساسي بانهم مواطنون من الدرجة الثانية بالاضافة الى ان الدستور كُتِب على عجالة ويحتاج الى تعديل , هذه الامور سيتم بحثها والتفاهم عليها.
س- هل سيلغي المؤتمر الوطني الاتفاقات السابقة ام سيكون مكملا لها؟
- الحكومة الحالية هي ضمن اتفاقات اربيل ، وهناك مجلس السياسات العليا هو ضمن اتفاقات اربيل ونحن لا نقول اننا نرفضه او نحول دون وجوده وانما السؤال هل هو استشاري ام تنفيذي والخلاف حول مدى صلاحياته ومدى حجمه وهذا لم يتفق عليه ، وانا انصح السياسيين ان يعتمدوا على الدستور وليس على التوافقات لان التوافقات لا تنتهي ، والدستور فيه عدد من المواد بينما الاتفاقات كثيرة جدا ولا تنتهي .
س- ماهو مصير الوزراء الذين خالفوا القائمة العراقية وحضروا جلسات مجلس الوزراء؟
- لايحق للقائمة ان تفصل وزيرا ولا نائبا وانما يستطيع رئيس الوزراء ان يقيل الوزير بشرط موافقة مجلس النواب ، ولا اتوقع ان يقوم رئيس الوزراء بمكافئة الوزراء الذين حضروا الجلسات واتوقع سيكون لهم حضوة لدى السيد رئيس الوزراء كما فعل مع وزراء جبهة التوافق.
س- هل ستشكلون حكومة اغلبية في حال فشل المؤتمر او استمرار الازمة الحالية؟
- حكومة الاغلبية هي الحل الامثل وان التحالف الوطني اخطا في البداية بقبوله بحكومة الشراكة الوطنية لانه لا يوجد بلد الا وفيه معارضة ومعارضة قوية تقوِّم الحكومة وتعدل مسارها
س- ماهو موقفكم من الخلاف بين النائب حسين الاسدي وكتلة التحالف الكردستاني بخصوص تصريحاته حول السيد جلال طالباني؟
- ماقام به النائب حسين الاسدي هو ابداء راي , حيث استفاد من بعض المواد القانونية واعتبر فيها ايواء السيد طارق الهاشمي من قبل السيد رئيس الجمهورية في كردستان دعما وتاييدا للارهاب ، وقد عبر التحالف الوطني انه يرفض هذا التصريح جملة وتفصيلا ويقف بالضد منه وطالب النائب بالاعتذار من فخامة رئيس الجمهورية ولا توجد ازمة وعلاقاتنا مع التحالف الكردستاني متينة وان التحالف الكردستاني ساعد في اكتمال النصاب في جلسات البرلمان وكان حضورهم فاعلا وجيدا ولولا حضورهم لما اكتمل النصاب .
س- يقال ان التحالف الوطني والكردستاني اتفقا على منع الاسدي من حضور جلسات البرلمان الا بعد الاعتذار، هل هذا اجراء قانوني؟
- التحالف الوطني رفض ان يصوت على اخراج حسين الاسدي من جلسة البرلمان وعدم العودة الا بعد اعتذاره من رئيس الجمهورية ، وفي وقتها صار حل وسط وهو ان لا يحضر في الجلسة المسائية وفعلا خرج من القاعة ، والتحالف الكردستاني لم يغضب عندما امتنع التحالف الوطني عن التصويت لصالح اخراج الاسدي من الجلسة ، والتحالف الوطني يرتبط مع التحالف الكردستاني بعلاقات قديمة ونضال مشترك ضد الدكتاتورية اكثر من 40 سنة.
س- ولكن العراقية انسحبت قبل عرض الاعترافات ضد الهاشمي وهم يقولون ان لديهم اسباب اخرى غير هذه القضية ؟
- ان الاعترافات موجودة بيد السيد رئيس الوزراء قبل ان تعرض واصبح الامر معروفا وقد سافر رئيس الوزراء الى اميركا وكانت هناك محاولات من اصدقاء وحتى جهات خارجية حاولت اقناع المالكي بعدم عرض الاعترافات الا انه قرر عرضها، والحقيقة ان 38 شخصا اعترفوا على السيد الهاشمي ولم يعرض سوى ثلاثة .
س- كيف تقيمون الانسحاب الاميركي من البلاد؟
- انسحاب الاحتلال الاميركي نصر عظيم للشعب العراقي ولم تخرج اميركا بسبب الاتفاقية الامنية لان اميركا اتفقت كثيرا مع الدول الاخرى ولكنها التفّت حول هذه اتفاقيات وخالفتها ولكن اصرار الشعب العراقي والحكومة والبرلمان والمقاومة من قبل العشائر والمثقفين كل هذا ساهم في اخراج قوات الاحتلال .
س- ماهي الرسالة التي تريد ايصالها الجماعات المسلحة في التفجيرات الاخيرة؟
- نحمِّل تنظيمات القاعدة والبعث الصدامي المسؤولية الكاملة للتفجيرات الاخيرة التي وقعت في عدد من محافظات العراق وندين هذا العمل الاجرامي ونترحم على ارواح الشهداء ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى ، ونؤكد ان الارهاب يتحين الفرص لا سيما عندما يرى خلافا سياسيا بين القادة ويحاول ان يبث الفوضى وعدم الاستقرار من خلال عمله اللامشروع ، وعلى السياسيين ان يعوا اهداف وغايات الارهابيين ، والتفجيرات الاخيرة عكست رسالة سلبية في الشارع تجاه السياسيين والناس يحملون المسؤولية للقادة السياسيين بسبب الخلافات الموجودة فيما بينهم ، واذا كان الاتجاه هكذا فليتحمل بعض القادة السياسيين مسؤولية قتل الشعب العراقي في الشوارع لان الخلافات تعطي مجالا للارهابيين لقتل اهلنا في العراق لذلك ندعوهم لوحدة الكلمة وتوحيد الموقف حتى يفوتوا الفرصة على الارهابيين
س- هل انتهى خطر الاحتلال بخروجه من البلاد؟
- لا تتصور ان بخروج الاحتلال انتهى كل شيء ، اميركا اليوم اخطر علينا من ايام الدبابات الاميركية التي كانت تجوب شوارع العراق ، وسيكون تاثيرها علينا وعملها من خلال الاستخبارات الاميركية ونلاحظ ان بول بريمر الذي صنع النظام السياسي الجديد في العراق وجرى عليه بعض التعديلات يعني برلماننا وقانوننا ودستورنا قائم على اساس قانون ادارة الدولة وقانون ادارة الدولة موجود في مفاصل الدولة العراقية ، وقد تحفظ 13 نائبا شيعيا في مجلس الحكم على قانون ادارة الدولة باستثناء نائب شيعي عن الحزب الشيوعي لم يتحفظ على القانون في وقتها وذهب النواب الى المرجعية الدينية واخذوا رأيها وقالت المرجعية وقِّعوا وتحفظوا ، وهذا القانون (السيء الصيت) فرض نفسه على كل مفاصل الدولة في فترة ما بعد حكم بريمر ، وبريمر ينصح الولايات المتحدة اليوم بتفعيل عملها الاستخباراتي في العراق.
س- ماهو العدد الحقيقي للاميركان في السفارة الاميركية؟
- عددهم 15 الف شخص يحملون جوازات سفر دبلوماسية يعني لديهم حصانة دبلوماسية ونحن لم نمنحهم الحصانة وانما منحتهم دولتهم الحصانة ، والمفروض ان لا نسمح لهم ان يعينوا في سفارتهم 15 الف شخص والبرلمان لم يلعب دورا في هذه الفترة بسبب كثرة تعطيلاته والمفروض الحكومة ووزارة الخارجية تلعب دورا في عدم السماح بهذا العدد الكبير من الاميركان في السفارة الاميركية في العراق .
س- كيف تقيمون وضع العراق حاليا؟
- رغم التقدم الكبير في الامن وخروج قوات الاحتلال الا ان وضعنا ما زال هشا حيث نلاحظ ان قضية طارق الهاشمي اغلقت البرلمان اسبوعين واثرت على الحكومة وحدثت سلسلة من الانفجارات ، وهذا شخص واحد فما بالك لو ارادت اميركا ان تعبث بقضايا متعددة .
س- هل تؤيدون اقامة الاقاليم في هذه الظروف؟
- انا ارفض اقامة الاقاليم والمفروض ان نكتفي باقليم واحد موجود في كردستان وهو موجود منذ سنين طويلة وكان مطلبا للكرد منذ فترة طويلة ، وكتلة الفضيلة لاتقبل باقامة اقاليم في هذا الوقت وان توسيع صلاحيات الحكومات المحلية هو افضل حل وما طالبت به صلاح الدين وديالى هو ليس في اوانه.
س- باعتبارك رئيس لجنة ضحايا "الارهاب" في البرلمان هل سيتم تشكيل مؤسسة تعنى بهذا الملف ؟
- اعتقد لايمكن ان يتم حل مشكلة ضحايا الارهاب الا بوجود مؤسسة كاملة خاصة بهم على غرار مؤسسة الشهداء وهذا المطلب اصبح ملحا من قبل ضحايا الارهاب ومن قبل لجنة الشهداء البرلمانية حتى تتولد القناعة لدى المسؤولين بتاسيس مؤسسة تعنى بضحايا الارهاب واذا ما تم تاسيس مؤسسة لضحايا الارهاب فان جميع مشاكلهم يتم حلها باذن الله لان المؤسسة سيكون لها رئيس بدرجة وزير وسيكون لها حصة من الموازنة العامة وسيكون لها موازنة استثمارية وموازنة تشغيلية وهذا يساعد على انصاف هذه الشريحة وكل قضاياهم النائمة تتحرك .
س- طيب ماهو العائق امام تشكيل مؤسسة لضحايا الارهاب وحل مشاكلهم؟
- لقد خاطبنا مؤسسة الشهداء في الشهر الثاني من العام الماضي واردنا ان نعرف ماهي المشاكل في لجنة الشهداء وشاهدنا ان واحدة من المشاكل هي ضحايا الارهاب مهمولون ولم ينهض احد بملفهم لا من السلطة التنفيذية ولا من السلطة التشريعية ، وقد شرع لهم قانون وانا سميته بائسا ولايرتقي لمستوى الكرامة الانسانية وتطبيق هذا القانون المفروض يكون في السلطة التنفيذية ولكنه لم يفعّل ولكن السلطة التشريعية غابت عن مراقبة ومتابعة تطبيق هذا القانون لذلك نرى ان هذا الامر مشكلة حقيقية ، والقانون تحرك هذا العام وبدات اللجان الفرعية تتفعل ولكن مازالت القضية تراوح مكانها ، وهذه السنة وصلت تعويضات للاشخاص وليس للممتلكات قدرها 9 مليار دينار في عموم العراق وهذا المبلغ قليل ولا يكفي حيث يوجد في بغداد فقط 35 الف شخص بين شهيد وبين جريح معوق يحتاجون الى تعويضات والذين استفادوا من التعويض في بغداد 1700 شخص بينا العدد الكلي كما قلنا 35 الف شخص .
س- ماهي المبالغ التي تم تحديدها كتعويضات لذوي الشهداء؟
- تم تعويض الشهيد مبلغ ثلاثة ملايين وسبعمائة الف دينار وهذا قليل جدا لا يغطي حتى تكاليف مجلس العزاء ، ولجنة الشهداء البرلمانية تطالب بالمزيد ، ونريد ان نعالج مشكلة ضحايا الارهاب بهدوء ، وفي البرلمان لا يمكن معالجة هذه القضايا الا بالتنسيق والاتفاق مع الحكومة وان لا نصوت على مقترح قانون ولا تطبقه الحكومة ، في حين الحكومة ارسلت لنا قانونين ورحبنا بهما وصوتنا عليهما وهما قانون قوى الامن الداخلي وقانون المعلمين وانا كنت من المطالبين بالتعجيل على التصويت عليهما وهذا كلف الدولة 4 مليار دولار سنويا فقط زيادات رواتب المعلمين وقوى الامن الداخلي ، في حين اننا نرى وجود اجحاف بحق الشهداء والمعوقين من ضحايا الارهاب في المادة 55 من قانون قوى الامن الداخلي واردنا ان نعمل وناتي بالمادة 11 من قانون رقم 20 قانون ضحايا الارهاب ونضعها بدلا من المادة 55 من قانون قوى الامن الداخلي حتى يستلم الضحية من قوى الامن الداخلي بقدر ما استلم اخر راتب مع المخصصات في حالة التقاعد ولكن جاءنا تريثا من قبل الحكومة وتقول انكم طرحتم قضية فيها جانب مالي ولم ترجعوا للحكومة في حين اننا رجعنا لممثل الحكومة في مجلس النواب ورجعنا الى الامين العام لمجلس الوزراء ولكن وصل التريث اثناء اعداد الموازنة والسبب ان صندوق النقد الدولي اعترض على الموازنة العامة لهذا العام وقال لا تصرفوا الموازنة وخاصة التشغيلية وقدم الصندوق الدولي تقريرا سلبيا عن الوضع المالي في العراق وقال لا يسمح بدخول مستثمر للعراق اطلاقا ، ونحن الان سياستنا المالية خاضعة لسياسة صندوق النقد الدولي .







الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













