
قال أن هنالك وسطاء في العراق لأجندة تدعم الصراعات الداخلية والخارجية
النائب البصري لـ(الرأي العام): البرلمان العراقي لا يزال ناشئا لكنه حقق مكاسب تفوق البرلمانات العربية
* كيف تفسر كثرة الانسحابات مؤخرا ً من قبل ابرز الكتل السياسية في مجلس النواب؟
- هذه من علامات الديمقراطية واذا كان الانسحاب مدروسا ومبنيا على قناعات تامة وسليمة فاذن هذا الانسحاب يشكل نتيجة طبيعية، اما اذا كانت الانسحابات هي من اجل موقف معين وموقف من اجل ايقاع الخلل في البرلمان فتكون النتيجة غير طبيعية ومخلة في عمل مجلس النواب.
* ما هو تقييمك لهذه الانسحابات كنائب عراقي مستقل؟
- لحد الان ان اقل ما يمكن ان اقوله عن المعارضة داخل البرلمان انها معارضة غير بناءة ولا شك ولا ريب ان البرلمان هو الذي يحتضن المعارضة ويحتضن الرأي والرأي الاخر وهذا من منطق طبائع الاشياء، ولكن لا شك ولا ريب نحن كبرلمان ناشئ وقانون ناشئ هنالك خلل في الاداء، والمعارضة هي حكومة ظل بمعنى حكومة ظل ان تأتي المعارضة وتقوم بدراسة نقدية لكل الوزارات وبأدائها وبالخلل الفني والاداري الموجود داخل هذه الوزارة وتقوم بعملية التقويم والترشيد والتسديد هذه هي المعارضة والمعارضة هي وظيفة كل من الموالين للسلطة والمعارضين للحكومة وليست هي وظيفة الانسان المعارض الذي يحاول ان يسقط السلطة او يربكها او يوجد خلل في حركتها واستقرارها وهذه المعارضة لا شك تعتبر معارضة سلبية وليست معارضة ايجابية اذا قلنا عن المعارضة الايجابية انها عبارة عن حكومة ظل ومعارضة تنطلق من منطلق المسؤولية ومن منطلق البناء ومن منطلق تحقيق المصلحة العليا للعراق اذا كانت هذه منطلقاتها وهذه اهدافها لا شك ولا ريب تعتبر معارضة ايجابية اما ما شهدناه خلال هذه المرحلة لا شك ولا ريب يدلنا الى ان المعارضة بعد لم تنضج وانا اعتقد انه لا بد ان تنضج المعارضة من خلال التجربة فالتجربة هي التي تثري النظرية وهي التي تثري البرلمان، اعتقد ان برلماننا لا يزال ناشئا ومع ذلك حقق مكاسب تفوق البرلمانات العربية فالبرلمانات العربية هي ماركة مسجلة لحكوماتها اما بالنسبة للبرلمان العراقي فالامر مختلف فالبرلمان العراقي مثلا يستجوب وزيرا من الوزراء ويخلع بكامله ويعرى عن كل شيء والبرلمان بهذا الشيء يبحث عن الدينار وعن الفلس اعتقد بهذا وضع البرلمان العراقي على الطريقة الصحيحة اتذكر ان المفكر والكاتب الكبير محمد حسنين هيكل كان يقول: ان 90% من المال العربي لا يعرف اين يصرف والمال العربي معروف هو في جيوب الامراء والحكام والسلاطين والامة لا تملك شيئا من هذا المال وليس هناك من محاسب، بينما اليوم صحيح ان هنالك سرقات في المال العراقي لكن هنالك محاسبة وهذه المحاسبة دقيقة حتى اصبح البعض يتخوف من السرقة لأنه لابد ان يأتيه الدور في المحاسبة، والمحاسبة سوف لن تترك احدا ولن تستثني احدا ولا بد ان يخشاها الجميع وتكون فوق الجميع ولا يمكن ان نتصور ان يكون احدا فوق المال ولا يمكن ان نتصور ان نعطي مالا بلا رقابة ولا محاسبة ونعتقد ان تطور الادارة المالية في العراق سوف يعرف مصادر المال والان نحن دخلنا في الشفافية العالمية والشفافية العالمية هي من المؤسسات المهمة جدا ً التي ستتابع اخر دولار من الممكن ان يكون من حاصلات البترول ويعرف مصادره اعتقد الان ان حركة البرلمان العراقي حركة رشيدة وحركة قوية في متابعة المال العام
* اذا تم تمرير القائمة المغلقة في الانتخابات التشريعية.. كيف سيكون انعكاس هذا الامر على العملية السياسية؟
- انا اعتقد ان تمرير القائمة المغلقة هو تجاهل للشعب العراقي لان الشعب العراقي مع القائمة المفتوحة ولان الشعب العراقي يريد ان يعرف مرشحه وهذا لن يتحقق في القائمة المغلقة، والقائمة المغلقة تتنافى مع المقاييس والاسس الشرعية وتتنافى مع مقاييس الديمقراطية، وكونها تتنافى مع القيم الشرعية ليس هناك من مبرر للانتخابات والمقاربة بين الانتخابات والشرعية ان الانتخابات تقوم على اساس نظرية التوكيل بمعنى ادق (انا) وكيل عن الشعب العراقي والوكيل لابد ان يكون بينا ومعروفا وخبيرا وهذا لا يمكن ان يتحقق في القائمة المغلقة، واذا اعيد تكرار الاسماء الفاشلة بطريقة القائمة المغلقة انا اعتقد ان هذا تضييع لارادة الناخب ومصادرة لمزاجية الناخب وهذا باطل في المقاييس الشرعية، اما كونه يتنافى مع العملية الديمقراطية فجوهر العملية الديمقراطية هو الناخب العراقي وارادته ولا بد ان تكون هذه الارادة طليقة وحرة وغير متأثرة ولابد ان تكون هذه الارادة حرة وقوية وطليقة وهذا لا يمكن ان يكون في القائمة المغلقة.
* ما هو تفسيرك لتفعيل دور المجلس الرقابي في الربع الاخير من عمر مجلس النواب العراقي؟
- انا مع مبدأ المحاسبة وانا قدمت للبرلمان ولرئاسة الجمهورية ولرئاسة الوزراء مشروع الرقابة والمحاسبة وهو مشروع مهم جدا وقدمته قبل كل عمليات الاستجواب التي حصلت وكنت اتمنى ان نبدأ بأنفسنا وبأحزابنا وهذه سيرة الرسول (ص): ما أمرتكم بشيء الا وانا اول من ائتمر به، وما نهيتكم عن شيء فانا اول من انتهيت عنه، ولذلك الرسول لما حرم الربا قال: اول ربا محرم هو ربا عمي العباس. فلو ان الاحزاب بدأت بأفرادها وبدأت بشخصياتها وبدأت بالمتهمين ولم توفر لهم حماية ولم توفر لهم ظل لكان ذلك اوقع واحرى وافعل لمبدأ المحاسبة والرقابة ولكن حيثما انطلق من عمليات كيدية سياسية وانطلق من حيثيات تسقيط ومن حيثيات مشاغبة سياسية وتسقيط سياسي وبغي سياسي وكل كتلة تبغي على اختها حينئذ فقدنا المصداقية لاي محاسبة لان اي جهة حينما تريد ان تعرف نفسها مقصودة حينئذ ستقف مدافعة ولهذا عطل قانون المحاسبة لو سار بحيادية وايجابية لما استطاع احد ان يقف بوجه.
* قلت بأنك صاحب مبادرة مشروع الرقابة والمحاسبة وهو مشروع مهم.. ما الذي منعك من استجواب بعض المسؤولين المتورطين اذن؟
- ليس هناك من معرقل يمنعنا لكن كان المفروض ان نعرف من اين نبدأ نحن نعرف انه لو اتفقت الاحزاب على الشخصيات التي هي موضع تهمة وموضع شبهة اعتقد اننا حققنا انتصارا كبيرا على الفساد وكان المفروض ان كل حزب يبدأ بجماعته، اتمنى في المرحلة الجديدة ان تكون المحاسبة شفافة وحيادية وبعيدة عن مرحلة الكيد والبغي السياسي.
* هل نفهم من كلامك بأنك ترى أن الاستجواب الأخير لمفوضية الانتخابات كان كيديا ً؟
- انا اقول عن عموميات ضمن مطلقات وانا حينما قلت انا مستقل يعني ان لي فضائي الخاص وارى نفسي مسؤولا عن التسديد والترشيد.
* هل تتكهن بعودة العمليات المسلحة قبل الانتخابات بأشهر او ايام؟
- كل شيء متوقع، والعراق اصبح الان ساحة صراع لارادات دولية واقليمية وهنالك وسطاء وايدٍ لهذه الاجندة، واعتقد ان هؤلاء واهمون وكل واحد يحاول ان يجعل من العراق محورا للصراع المحلي والاقليمي فهو واهم وعلينا ان نتفق على مشروع يحفظ العراق. ومن مسؤوليتنا ان ننهي التحديات الخارجية ومن مسؤوليتنا ان ننهي الصراع الداخلي وان ننهي التحدي الخارجي لأنه مع بقاء الصراع الداخلي والتحدي الخارجي لا تبقى مصلحة للعراق ومصلحتنا نحن جميعا داخل العراق وليس خارج العراق اما الذين لهم مصالح خارج العراق فهؤلاء واهمون لان المصلحة داخل العراق هي مصلحة باقية ونحن نريد ان نوفر لاجيالنا الاستقرار والامن ونريد ان نوفر لهم العيش والتعايش ولا يمكن تحقيق العيش والتعايش في ظل الصراع على السلطة.
* كيف ترى تغيير واقع الشخصيات التي كانت تعمل على ادامة الصراع ونراها اليوم تنصهر في واقع التوبة السياسية؟
- ما اراه اليوم من تغيير في اهداف اغلب السياسيين الذي كانوا يصرون على خطاب مبرمج على حساب قومية او مذهب هو دليل وعي، وما لمسناه مؤخرا ً من نية السيد العليان يدل على عقل هذه الشخصية وخلف العليان شخصية وطنية وانه رجل لديه اندفاعات وطنية وكان عسكريا شريفا حسب ما اعرفه عنه، فحينما رأى ان شخص المالكي يحمل نفسا وطنيا في هذا المشروع قرر دعم هذا الانسان، هذا منطلق، والمنطلق الثاني ان كل السنة الذين لم يشاركوا في العملية السياسية سيأتي يوم من الايام يندمون فيه وخصوصا حينما يكونون خارج العراق، فالسنة الذين خرجوا عن العملية السياسية في يوم من الايام سيندمون والداخلون في العملية السياسية لمسوا انهم حققوا شيئين اولا انهم حققوا ممثلية لهذا الكيان الذي يمثلونه وثانيا اصبحوا هم في مواقع التغيير.
* وهل تراها خطوة متأخرة نوعا ما؟
- لا شك ولا ريب انها متأخرة فأنا ادعوا كل السنة ان ينخرطوا في الكيانات الوطنية، وادعوا كل الشيعة ايضا الانخراط الى الكيانات الوطنية وان لا يذوبوا في المشاريع الطائفية واتمنى من السيد اياد علاوي ان يدخل في الائتلاف الوطني حتى يكون نوع من انواع المشاريع الوطنية الواحدة.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













