
أشار إلى أن اغلب الخلافات السياسية شخصية
النائب حيدر الجوراني لـ(الرأي العام): العراق يعيش حربا انتخابية واغلب الخلافات السياسية شخصية
بغداد – حامد الساعدي
برزت مؤخرا ومن خلال الاعلام حملات التشويه والتسقيط بين اغلب الكتل السياسية في البرلمان العراقي، فمن اتهام السيد المالكي بمحاولته تضييق الخناق على دور مجلس النواب الرقابي كما يراه بعض النواب، الى اتهام الاحزاب والكتل التي طالبت باستجواب المسؤولين في الحكومة بتنفيذ مصالحها الشخصية وتحقيق اهداف انتخابية، كما يراه النائب عن كتلة مستقلون حيدر الجوراني، ما حدا بصحيفة الرأي العام إلى اجراء حوار مع الجوراني حيث شكك خلال لقائنا به في مصداقية مطالبة كتل برلمانية باستجواب الوزراء والمسؤولين الحكوميين، مشيرا إلى ان الاستجوابات تدخل في اطار الدعاية الانتخابية والهدف منها كسب اصوات الناخبين من اجل استلام السلطة. تفاصيل اكثر حول هذا الموضوع وعن ملفات اخرى في الحوار التالي:
* ما طبيعة التحالفات التي نشهد تشكيلها مؤخرا ً من قبل الكتل السياسية؟
- التحالفات والائتلافات التي ظهرت للساحة كانت نتيجة انسجامات في طرح رؤى وطنية ومشاريع وبرامج للتوجه السياسي ضمن هذه الكتل، فنرى تكتلات في الفترة السابقة على اساس قومي ومذهبي عانينا نحن من هذه الحقبة ودفع الشعب العراقي ثمن هذه التكتلات التي شهدها في معاصرته للحرب الطائفية، وفي الواقع عندما يرى المواطن تخندقا داخل البرلمان لفئة او دين او عرق هذا سيعزز حالة التوتر والتصعيد بين ابناء الشعب، وكما هو معلوم ان التجربة الديمقراطية في العراق تجربة فتية كما ونقرأ في تاريخ الدول التي عاهدت على ان تكون دولا ديمقراطية فهي ايضا مرت بالعديد من الكبوات والمشاكل التي تميز بين ابناء طبقات شعوبها، نحن نتطلع الى العملية السياسية التي تنهض بواقع الشعب العراقي وتهدف الى تطوير اقتصاد بلدنا وحفظ امنه ورفاه شعبه، في هذه الفترة وهي 4 سنوات افرزت هذه العملية السياسية توجهات وتولدت ايضا بعد هذه الفترة قناعات لدى ابرز المكونات السياسية في العراق وترجمت هذه القناعات الى ان تكون صورة هذه الكتل والاحزاب هادفة نحو المشروع الوطني العراقي وعلى هذا الاساس تشكل مؤخرا ً اكبر ائتلافين في الدولة ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي اللذان يضمان اكبر شرائح الشعب العراقي.
* كيف ترى انسيابية العملية السياسية في العراق بوجود ائتلافين كبيرين يضمان اغلب شرائح ومكونات الشعب العراقي؟
- في الواقع اذا اردنا ان نفسر الامر من وجهة نظرنا فانا اقول: لا ديمقراطية دون وجود تنافس بين مكونين او حزبين لكن ليس الاحزاب التي نراها اليوم منها الاحزاب الهامشية والوهمية وغير الفاعلة، فبالنتيجة الائتلافان الموجودان اللذان يضمان شخصيات عراقية كبيرة ويجتمع فيهما طيف عراقي واسع فهذه الحالة تمثل اثراء وغنى للعملية السياسية في العراق حتى يتاح للمواطن الخيار في من يمثله في مجلس النواب العراقي القادم وان لا يفرض عليه خيار واحد بل عدة خيارات امامه للانتخاب، وهذه الغاية من تأسيس الائتلافين كي نتيح للمواطن العراقي قراءة برامج الائتلافين وهو يختار بدوره من يمثله في البرلمان، بالتأكيد وفق اعتماد نظام القائمة المفتوحة ونحن بدورنا ككتلة مستقلون سنضغط ونعمل على اعتماد وتشريع هذا النظام في القانون الانتخابي القادم، لكن لا استطيع ان استبعد مواجهتنا مشاكل في الايام القادمة نتيجة معايشتنا حربا انتخابية نسعى ومن خلال الموجودين في الكتلتين ان يوضع ميثاق شرف بأن لا يسيء البعض للاخر في الحملات الانتخابية وائتلاف الائتلافين امر وارد بعد الانتخابات فمن الممكن تشكيل جبهة تجمع الائتلافين داخل البرلمان القادم.
* اعتاد المواطن ان يعايش صراعات واختلافات البرلمانيين.. كيف تفسر هذه الخلافات بين الكتل السياسية داخل البرلمان؟
- عادة يكون هكذا هو ديدن العملية النيابية وهذا ما موجود في اغلب برلمانات العالم، لكن ما نعانيه اليوم من خلاف وصراع في البرلمان العراقي هو خلاف غير منسجم مع ثوابت الدستور واليات مجلس النواب العراق، فعادة ما تكون اغلب هذه الخلافات شخصية، ويوجد من يساعد في الخروج عن الدستور وما رأيناه من استجوابات في الربع الاخير من السنة الرابعة هو دليل قاطع على ان فتح ملف الاستجوابات ليس مهنيا، والا اين كان البرلمان في فترة الاربع سنين من فتح ملفات الفساد وتنشيط دوره الرقابي؟، فانا طالبت باستجواب وزير الداخلية بعد مرور عامين على عمر المجلس نتيجة الوضع السيئ في مدينة البصرة وفعلا وقع معي اكثر من 100 نائب على الاستجواب لكن لم يؤازرني اي نائب في استمرار استجوابي للوزير فاضطررنا حينها الى عقد المؤتمرات واكتفينا بالتصريح الصحفي، ويعني هذا ان البرلمان العراقي كان بعيدا كل البعد عن فتح ملف الاستجواب في ايامه الاولى، الامر ظهر بعد ان افرزت بعض الكتل ثقلا جماهيريا بعد انتخابات مجالس المحافظات التي افرزت لنا نصيب وحظوظ اغلب هذه المكونات، فسيق بعملية الاستجواب الى تسقيط صور هذه الاحزاب الناجحة في الانتخابات فالقصد بدا واضح لهذه الاستجوابات والهدف من ذلك النيل من الاحزاب والكتل العاملة ولا تعدو كونها دعاية انتخابية تحاك قبل الانتخابات القادمة، فهذه السجالات والخلافات استطيع ان اقيمها بنسبة 50% منها منصف والاخر غير ذلك.
* كيف تفسر مشهد الزيارات المتكررة لدول الجوار من قبل رئيس مجلس النواب العراقي؟
- كان بودنا ان نطرح على السيد الرئيس هذه القضية المهمة وارى السيد الرئيس لا يختلف عنا في العضوية في المجلس بل الدستور العراقي كفل له ادارة الجلسة حصرا ً، و يجب عليه اذا اراد زيارة بلد من البلدان في العالم العودة الى النواب والتشاور معهم وبالتالي يتم بعدها طرح اسماء الوفد المرافق ان كانوا من اعضاء اللجان او غيرهم من النواب، وان لا يتم اختيار الوفد بصورة خفية الامر الذي يشكك بالرئاسة من هذا القبيل ما أأسف اليه ان السيد رئيس البرلمان يزور البلدان ولا يذكر فحوى زيارته تحت قبة البرلمان ويكتفي بالاشارة الى ذلك في الاعلام فقط.
* نلاحظ مرونة في خطاب النائب خلف العليان وتلميحا للانضمام إلى كتلة ائتلاف دولة القانون.. كيف تفسر ذلك؟
- اذا ما اردنا العودة الى الخلف قليلا فسوف نجد اغلب الشخصيات السياسية كانت مصعدة للمواقف في العراق فالعبرة في (من اخطأ واستغفر فله اجران)، فالمسألة ببساطتها تكون طبيعية وشيء مفرح اذا اعتمد الخطاب السياسي مبادئ وطنية تحافظ على صون دماء ابناء العراق، فالسيد العليان قد يكون في فترة من الفترات وحسب تقييم المتابعين يلازمه خطابه السياسي الناري والمؤجج والمثير، لكن على ما اظن انه استدرك مؤخرا وراجع بعض المواقف وشعر بضرورة الموقف الوطني الموحد وعليه تراجع في خطابه الدامي وذلك لاحساسه بشعور الوطنية من الاطراف التي يحاول الائتلاف معها، وهو بمثابة الدخول الى الصف الوطني ومسألة انضمامه الى ائتلاف دولة القانون امر يعود الى شخصيات هذا الائتلاف وقيادته.
* كيف ترى من وجهة نظرك حالة الغياب المتكررة لاعضاء في مجلس النواب العراقي؟
- تغيب اعضاء المجلس وبعض رؤساء الكتل هي حالة معيبة وهي تشكل استخفافا بمشاعر من ادلى بصوته لهم، فهذا الفعل معيب ومشين ولا ادري ما المبرر المقنع لهؤلاء المتغيبين بشكل لافت للنظر فاذا كان بهذا التصرف يعتقد انه يشكل معارضة لقوانين معينة في البرلمان فعليه الحضور ايضا وايضاح ما ينبغي توضيحه ومعارضته، وان لا يغيب عن الجلسات ويأخذ من الفنادق والمحطات الفضائية منبرا لمعارضته وفرض العقوبات على النائب اعتبره تقليلا من شأنه وان كان لا يهمه ذلك فالامر اصبح معتادا عليه دون جدوى.
* هل تعتقدون ان هناك تصعيدا امنيا قبل الانتخابات القادمة جراء الاختلاف وحملات التسقيط بين السياسيين؟
- كما هو واضح لديكم فان العملية السياسية لها اعداء، فينبغي ان لا نحمل المكونات السياسية اي خرق امني حاصل في المستقبل فحملات الشهير والتسقيط واردة بين اغلب الكتل السياسية وكما قلت في مقدمة حديثي نحن نعيش حربا انتخابية وهذه اسلحة الحرب الانتخابية، لكن لا اعتقد ان البعثيون والقاعدة يحاولون ان يمرروا الامر بسلام فهم دائما يسعون الى اختراق العملية السياسية واعلان الحرب على المواطن العراقي.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













