
شوان محمد طه: الوضع الامني في العراق معقد والتفجيرات فيه لاتنتهي
التفجيرات الاجرامية الاخيرة في البلاد والتدهور الامني، وكذلك المشاكل العالقة بين كردستان وبغداد ، بالاضافة الى وضع كردستان بعد اتنهاء التظاهرات فيه، كل هذه المحاور وغيرها تناولناها مع عضو مجلس النواب شوان محمد طه فكان هذا الحوار:
س- بصفتكم عضوا في لجنة الامن والدفاع البرلمانية كيف تعلقون على التفجيرات الارهابية الاخيرة في مدينة بغداد وماهي الاجراءات التي تحد من هذه العمليات برايكم؟
- انا لا اعتبر ان هذه التفجيرات سوف تكون الاخيرة لكون الوضع الامني في العراق شائكا ومعقدا للغاية وهناك عدة عوامل مؤدية الى عدم استتباب الامن في العراق اولها ان الارهاب اصبح ظاهرة عالمية ونحن بحاجة الى عقد بروتوكولات مع دول الاقليم وباقي الدول حتى يتسنى لنا ان نحد من العمليات الاجرامية ، وانا ارى ان مكافحة فكر الارهاب صعب ويجب ان نعمم في كافة مؤسسات الدولة مسالة محاربة فكر الارهاب حتى نتمكن من تجفيف الفكر الارهابي الذي يساهم في زيادة العمليات الارهابية .
س- هل تحملون جهة محددة مسؤولية التدهور الامني؟
- ان الامن مسؤولية الجميع لذلك تتحمل كافة الكتل مسؤولية تحقيق الامن في البلاد وكذلك الجهات الحكومية ويجب تفعيل المناهج التربوية والتثقيفية والتعليمية والرياضية والشبابية التي تبث روح المحبة والتسامح وتنبذ روح العدوانية والخراب والارهاب وهذا كله يقع على عاتق الكتل السياسية والحكومة العراقي وعليهم ان يعملوا بروح الفريق الواحد لتجاوز تحديات المرحلة ، وكذلك يجب على الجميع مكافحة ظاهرة الفساد والبطالة لانه لايمكن تحقيق الامن مع وجود الفساد والبطالة .
س- هل ترى ان القرار الامني يتميز بالمركزية ولاتوجد تعددية فيه؟
- يوجد تعددية في القرار الامني ولاتوجد مركزية فيه وهذا اثر سلبا على العملية الامنية في العراق، ولكن هذا لايعني عدم وجود رجال امن عراقيين كفوئين بالعكس هناك قوات امنية كفوءة ولكن الرؤوية الاستراتيجية للامن خاطئة بالاضافة الى وجود ظاهرة الفساد داخل المؤسسات الامنية وهذه المؤسسات لاتتقبل المراقبة والمتابعة بحجة خصوصية المؤسسات الامنية والاحتفاظ باجراءاتها بشكل سري ، ونلاحظ ان الامن في العراق يقاس بالقوة والقدرة واقصد بالقدرة زيادة السيطرات والمداهمات والاعتقالات وبالتالي فان القوة ستاثر سلبا وتؤدي الى عدم الاستقرار الامني حيث ان الاعتقالات العشوائية والمداهمات تسبب التذمر وتؤدي الى تاجيج وضع المدينة التي تقع فيها مثل هذه الممارسات ، والامن يحتاج الى قدرة اقتصادية وقدرة معيشية وكافة المجالات الاخرى .
س- ماهي اجراءاتكم في لجنة الامن والدفاع حيال العمليات المسلحة ؟
- نحن في لجنة الامن والدفاع رفعنا الكثير من التوصيات المهمة الا ان الحكومة لم تاخذ بها ، والحقيقة ان الحكومة العراقية لاتاخذ راي الاخرين ، وقلنا كثيرا بانه يجب على الحكومة العراقية ان تسمح للاخرين واللجان المختصة بان يدخلوا معها في بيان ارائهم وافكارهم ويتعاون الجميع في التصدي للارهاب ، وهناك انعدام الامل من قبل الشارع العراقي في امكانية تحقيق الامن وقد اصبحت المبادرة بيد الارهابيين وليس بيد الاجهزة الامنية حيث اصبح رجال الامن والثكنات الامنية والعسكرية هدفا للعمليات الارهابية ، وكذلك يتنوع الارهابيون في عملياتهم بين الحين والاخر سواء بالعبوات الناسفة او العمليات الانتحارية او سياسة مسك الارض من قبل الارهابيين كما حدث في محافظة صلاح الدين وديالى وكنيسة سيدة النجاة ومديرية مكافحة الارهاب في الكرادة وكذلك ظهرت في كركوك عملية الخطف والمساومة لكون ان الارهابيين هناك يحتاجون الى اموال للقيام بعملياتهم الارهابية .
س- هل تعتقدون ان تقوية الاجهزة الامنية بالعدة والعدد كاف للتصدي للعنف؟
- هذا لايكفي لان هناك مسالة مهمة جدا وهي المعلومة الاستخبارية التي تساعد على القضاء على العملية الارهابية قبل وقوعها ، وقد ثبت للجميع عدم تفعيل المعلومة الاستخبارية لدى الاجهزة الامنية العراقية لتوفير المعلومات حتى تقوم الاجهزة الامنية بالضربات الاستباقية للارهاب وقتله في مهده ،.
س- يقال ان رئاسة كردستان تتجه لاقالة حكومة برهم صالح وتشكيل حكومة تابعة لحزب السيد برزاني مامدى صحة هذه الانباء؟
- لحد الان لم نسمع هذا الحديث الا في وسائل الاعلام فقط ولكن لايوجد شيء رسمي بهذا الخصوص من قبل حكومة اقليم كردستان او رئاسة الاقليم ، ولكن تغيير الحكومة او تداول السلطة في اقليم كردستان هي دليل على صحة سير العملية الديمقراطية في الاقليم .
س- ماهو موقفكم من تصريحات بعض البرلمانيين في التحالف الكردستاني بان الاقليم سوف يعلن الدولة الكردية؟
- لم نسمع هذا التصريح من اي نائب في التحالف الكردستاني حول هذا الموضوع قطعا ، ولكن هنالك تصريحات اعلامية بهذا الخصوص ، ونحن اثبتنا بشكل فعلي باننا شركاء في هذا الوطن ونحن مشاركون في العملية السياسية بشكل جدي في العراق ونحن نفتخر بعراقيتنا ونحن مددنا يد العون من اجل تقارب الكتل السياسية وسنستمر على هذه الطريقة .
س- ماهو الحل الامثل لمشكلة البيشمركة برايكم؟
- ان قوات البيشمركة تعتبر من ضمن النقاط العالقة بين كردستان وبين الحكومة المركزية في بغداد، ونحن نريد ان نجعل البيشمركة من ضمن المنظومة الدفاعية العراقية ، وهذا يثبت اننا نعيش ضمن العراق الموحد باختيارنا وكذلك يجب ان يكون تمويل هذه القوات ضمن تمويل وزارة الدفاع وليس ضمن الحصة المخصصة لكردستان كردستان.
س- ماهي اهم نتائج مباحثات الوفد الكردي في بغداد؟
- هناك مؤشرات ايجابية لزيارة الوفد الكردي الى بغداد ، وقبل رجوع الوفد الى كردستان تم اقرار تشكيل لجنة سياسية لتتابع باقي النقاط العالقة بين الكتل السياسية بصورة عامة ، ونحن نريد كل الحلول نابعة من الدستور العراقي لاننا متمسكين به ولانقبل بمخالفته وهناك اتفاقية اربيل ابرمت بين كافة الكتل السياسية نحن متمسكون بها ونتوقع الوصول الى حلول مرضية لكافة الكتل السياسية في فترة قريبة انشاءالله.
س- هناك غضب شعبي بسبب تاخير تنفيذ احكام الاعدام، ماهو موقفكم من هذا الامر؟
- ان مسالة تنفيذ احكام الاعدام لم تتوقف على موقف التحالف الكردستاني وانما تتوقف على كافة الكتل السياسية والشارع العراقي ، وتحتاج الى امر حاسم لتنفيذ احكام الاعدام لان القضاء امر باعدام المجرمين وعلى الجهات المختصة ان تنفذ الاوامر القضائية لانه لايجوز ان يبقى الامر القضائي متروكا بدون تنفيذ، ومسالة المصادقة على احكام الاعدام لم تتوقف على رئيس الجمهورية لانه وكل نائبه خضير الخزاعي بالتوقيع على احكام الاعدام .
س- هل تؤيدون توزيع مبالغ نقدية للشعب كحصص للنفط؟
- الثروة الوطنية لاتوزع على غرار المنظمات الانسانية كمبالغ نقدية ، وعلى الحكومة العراقية ان توزع الثروة الوطنية والواردات بشكل تنموي حتى يتم النهوض بواقع المواطن الخدمي والمعيشي ، ونحن الان بحاجة الى خدمات والمواطن العراقي يحتاج الى ابسط الامور الحياتية كالماء والكهرباء والخدمات الاولية وانشاء المدارس ، وبامكان الحكومة رفع المستوى المعاشي عن طريق رفع المعاشات وزيادة الرواتب .
س- يقال ان رئيس الوزراء امر برفع علم كردستان من خانقين ووضع العلم العراقي واعترض الاقليم، هل يتحمل الوضع مزيدا من الخلافات؟
- ليس لدي معلومة حول هذا الموضوع ولكن نحن في العراق مشاكلنا ليست قليلة حتى نخلق مشاكل اخرى ، ونحن في التحالف الكردستاني ليس مع التصعيد الاعلامي او السياسي ولكن هناك بعض الامور الهامشية لانريدها ان تؤثر على وتيرة العملية السياسية في العراق وكما تعلمون فان الدولة العراقية لها علم عراقي نحن نعيش تحته ونقدسه وايضا لاقليم كردستان علم وراية وهذا مثبت دستوريا ، وانا ادعوا كافة الكتل السياسية ان لاتترك لبعض الاناس والمسؤولين بتاجيج الوضع خصوصا في المناطق المتنازع عليها ، ونحن بحاجة الى معالجة القضايا العالقة وليس اثارة الفتنة والمشاكل في المنطقة لكوننا نعاني من التهديدات الخارجية وبعض التهديدات الداخلية ونحن بحاجة الى استتباب الوضع الامني والسياسي في البلاد ونحتاج الى توفير الخدمات للمواطن لان المواطن لايعيش بالهتافات ولا بالبيانات الاعلامية .
س- كيف تصفون الوضع في كردستان بعد انتهاء المظاهرات فيه؟
- كما تعلمون فانه متى ماوجدت معارضة سياسية في اي منطقة بمعنى سير العملية الديمقراطية تجري بصورة صحيحة هذا اولا ، وثانيا ان الجميع يعلم انه وبالرغم من المظاهرات في الاقليم الا ان الوضع الخدمي والامني للمواطنين في اقليم كردستان جيد جدا مثلا نلاحظ ان موضوع الايجار لدار السكن في الاقليم تتجه نحو الزوال حيث يتم الان توزيع اراضي السكن وبناؤها بشكل مستمر وكبير والمستوى المعيشي للانسان الكردي وصل الى مرحلة اللاباس وهنالك نهوض اداري واقتصادي وسياحي في الاقليم بدرجة جيدة ، وانا اقول وبصراحة ان السلطة والمعارضة في الاقليم تصرفوا بمسؤولية تجاه بعض الامور المتعلقة بالاقليم واختاروا لغة الحوار والتفاوض وكان للمعارضة ورقة المشروع للاصلاح السياسي والاداري وايضا للسلطة مشروع للاصلاح وهنالك تفاهم حول الاصلاح السياسي .
س- الوفد الكردي الذي جاء الى بغداد وصف بانه وفد سياسي وليس الوفد الحكومي برئاسة برهم صالح، لماذا لم ياتي الوفد الحكومي الى بغداد؟
- ان المشكلة الرئيسية في العراق سياسية وليست فنية فاذا قمنا بالاصلاح السياسي يتسنى لنا تجاوز بعض الخلافات الفنية وفي اي دول اخرى فان الخلافات بين الحكومات المركزية والاقاليم امر طبيعي .
س- هل تتوقعون تنفيذ المادة 140 في وقت قريب؟
- ان المادة 140 هي مادة دستورية ومشكلتنا تطبيق البنود الدستورية في العراق ، والمادة 140 ليست متعلقة فقط باقليم كردستان وانما تخص كل المناطق المتنازع عليها مثال على ذلك منطقة النخيب بين الانبار وكربلاء ، وفي كركوك نعترف بوجود الاخوة التركمان والعرب الاصلاء وكذلك في اربيل يوجد اخوة من مختلف القوميات.







الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













