
مسؤول كردي: الوقت غير ملائم لمناقشة القضايا العالقة مع بغداد
برلمانيان يتهمان الأكراد بالسعي إلى إحداث تغيير ديموغرافي في مناطق عربية
فيما وجه نائبان من كتلتين مختلفتين اتهاماتهما الى حكومة اقليم كردستان بالسعي الى الاستحواذ على مناطق اخرى لتوسيع نفوذها واحداث تغيير ديمغرافي فيها اعتبر مسؤول في العلاقات الخارجية للاقليم ان الوقت الراهن غير ملائم لبحث القضايا العالقة بين بغداد واربيل، فقد شدد النائب نور الدين الحيالي عن جبهة التوافق على ان الجانب الكردي يحاول إحداث تغيير ديموغرافي في مناطق الموصل واشار الحيالي في تصريح صحفي الى ان سيطرة الجانب الكردي على بعض الاقضية والنواحي في محافظة نينوى التي تضم قوميات متعددة من عرب وشبك ومسيحيين وغير ذلك منذ بداية الاحتلال، وتدخلاتهم في شؤون المحافظة اثر سلبا على نتيجة الانتخابات عام 2005، كما أثر على الوضع الأمني في المحافظة. وكان عدد من مناطق الموصل قد شهد تفجيرات كبيرة استهدفت خصوصا الأقليات الموجودة في المحافظة مثل الشبك والتركمان والايزيديين. وأوضح الحيالي أن الإجراءات التي قامت بها القوات الكردية من اعتقالات وانتهاكات في المناطق المحاذية لكردستان أثارت حفيظة أبناء المحافظة على هذه الإجراءات غير الدستورية، منوها الى أن هذه الإجراءات التي تقوم بها الأجهزة التابعة لإقليم كردستان في الموصل هي من اجل الضغط على المكونات الأخرى من اجل أحداث التغيير الديموغرافي في المدينة. وفيما يخص نشر قوات مشتركة في المناطق المتنازع عليها أكد الحيالي على قيامهم بتبليغ قائد الجيش الأميركي في العراق رفضهم هذا المقترح منذ اليوم الأول للإعلان عنه وفي سياق متصل قال عضو مجلس النواب عمر الجبوري انه علينا ان التمييز بين مستحقات الشعب الكردي ومطالب قائمة التحالف الكردستاني التي تهدف الى الاستحواذ على العديد من المناطق لتوسيع نفوذها. وبشأن طلب التحالف الكردستاني بتحويل قضاء مخمور الى محافظة وضمها الى الاقليم اكد الجبوري في تصريح صحفي: ان الشعب الكردي شريك للشعب العربي والمكونات الاخرى في الوطن وهذه العلاقة لا يمكن التفريط بها ازاء بعض المشاريع الحزبية المتطرفة ولكن المشاريع السياسية للاحزاب الكردية او للتحالف الكردستاني حقيقة هي مشاريع واضحة هدفها الاستحواذ على الارض وتوسيع من مناطق نفوذها بذريعة حقوق تاريخية وجغرافية وسياسية تنسبها الى الشعب الكردي في الوقت الذي يريد الشعب الكردي ان يتعايش مع الشعب العربي في العراق بعيدا "عن كل هذه الاعتقادات وبالتالي ان الدستور لا يسعف مثل هذه الطلبات ويتعارض معها لانها تصورنا وكاننا دولة داخل دولة وتتكلم عن مصلحة يبدو عليها نفس انفصالي وبتقديري ان مثل هذه الطلبات لا مستقبل لها. من جهته قال مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كردستان، فلاح مصطفى: ان حكومة الاقليم تؤمن بالحوار والوسائل السلمية سبيلاً لحل المشاكل بين بغداد واربيل. وأضاف: ان وفد الاقليم سيزور بغداد عندما تكون الظروف مواتية، بعكس الظروف الحالية حيث تشهد علاقات بغداد ودمشق توتراُ بسبب التفجيرات الاخيرة، بالإضافة الى الاوضاع الامنية المعقدة وتشكيل التحالفات السياسية التي جعلت من غير الملائم في الوقت الراهن قيام الوفد الكردي بزيارة بغداد. وكشف مصطفى ان حكومة الاقليم ترغب بمناقشة المسائل بصورة جدية من اجل التوصل الى حل للمشاكل العالقة بين بغداد واربيل، وأن لا تكون هذه الزيارة لمجرد اهداف اعلامية. وكان من المقرر ان يزور وفد من اقليم كردستان بغداد للعمل على حل المشاكل القائمة بين بغداد وأربيل عقب زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لكردستان. إلى ذلك انتقدت خلية ازمة كركوك البرلمانية مجلس النواب والمفوضية العليا المستقلة للأنتخابات لعدم انتهاءها من اكمال ومراجعة سجل الناخبين وعدم متابعة المفوضية لمصير كتابها المرقم(1015) والصادر بتاريخ الثالث عشر من نيسان الماضي.
وقال بيان لخلية ازمة كركوك البرلمانية (الذي حمل هيئة الرئاسة واللجنة القانونية في مجلس النواب والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات مسؤولية مخالفة أحكام القانون الخاصة بسجل الناخبين): ان عدد الناخبين في مدينة كركوك المثبتين في هذا السجل سنة2004 كان (351) الف ناخب واصبح هذا الرقم بعد تسعة اشهر فقط (741) الف ناخب. واضاف البيان: ان الخلل الكبير في الوضع السكاني لمدينة كركوك الذي حدد معالمه القانون رقم (36) لسنة2008 واعترف به الجميع واكدت عليه الدساتير العراقية الصادرة بعد العام 2003 استوجب تأجيل الانتخابات المحلية في مدينة كركوك لحين مراجعة وتدقيق جميع البيانات والسجلات المرتبطة بالوضع السكاني بما فيها سجل الناخبين من قبل لجنة يشكلها مجلس النواب حسب نص الفقرة (ثانياً /ج) من المادة (23) من القانون آنف الذكر. واكد البيان: “كان على مجلس النواب الانتهاء من إكمال مراجعة وتدقيق سجل الناخبين قبل هذا الوقت لاسيما نحن مقبلين على الانتخابات التشريعية مطلع العام2010 وكان على مفوضية الانتخابات إن تتابع مصير كتابها المرقم(1015) في2009/4/13 والذي طلبت بموجبه من رئاسة مجلس النواب إعلامها بنتائج مراجعة وتدقيق السجل ليتسنى لها اتخاذ الإجراءات الخاصة حوله حسب ما ورد في الشق الأخير من كتابها السابق الذكر الذي لم تجب علية هيئة رئاسة مجلس النواب حتى الان”.
وطالب البيان بالتدخل السريع لإيقاف تحديث سجل الناخبين في كركوك لحين إكمال مراجعته وتدقيقه حسب نص القانون.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













