
من السخرية أن تتهم الحكومة بالطائفية اتجاه مذكرات اعتقال بحق متهمين في مناطق سنية
البياتي في حديث خاص لـ الرأي العام:موقف الحكومة الأخير اتجاه سوريا كان معبرا ً عن لسان الشارع العراقي وهو بالفعل يحتاج الى الثناء
• كيف تفسر لنا حالة التحالفات السياسية التي يشهدها البلد مؤخرا؟
- اعتقد ان التحالفات السياسية هي محاولة لتغيير الخارطة السياسية التي تحكمت في المعادلة العراقية منذ انتخابات 2006 وبالتالي قادت السلطة والحكم لفترة اربع سنوات هناك سعي للخرج من اطر التحالفات القديمة التي كانت تحمل طيات وسمات مرحلة شهدت فيه تقاطعات وصراع هويات واعتقال طائفي ومذهبي وبالتالي هذه الائتلافات والتحالفات نشأت في اجواء صراع وفي اجواء تخندقات وفي اجواء صراع هويات مما اثرت على تشكيلة تلك الائتلافات والتحالفات نحن الان في مرحلة جديدة ووضع سياسي فيه معطيات قد تبدلت وهناك مستجدات قد ظهرت فبالتالي لابد للكيانات السياسية والكتل الحزبية بأن تلاحظ هذا التغيير الهائل الذي حصل في المشهد السياسي والامن العراقي وان تستوعب ذلك من خلال اصطفافاتها هذه الاصطفافات الجديدة سوف تكون عابرة للانتماءات القومية والعرقية والمذهبية الى الفضاء الوطني الواسع، ربما لم نشهد من الان وصاعدا اي تكتل او ائتلاف من لون واحد وانما لا بد ان يشهد وتشهد هذه الائتلافات تقاطع الالوان وامتزاج الالوان للمكونات وبالشكل الذي جعل من الائتلاف ائتلافا ً وطنيا ً تتسع باتساع خارطة العراق.
• هل ترى ان الائتلاف العراقي قد افلح في اعادة لملمة مكوناته الاساسة وتوسيع دائرته في خوض الانتخابات التشريعية المقبلة؟
- الائتلاف الوطني الجديد ائتلاف يستوعب ويحتوي على عدد من الكيانات قسم منها اساسا كان موجودا في الائتلاف العراقي الموحد وقسم آخر كان موجودا في الائتلاف بدورته الاولى من الجمعية الوطنية بالاضافة الى استيعاب عدد من الشخصيات الاخرى وبالتالي الائتلاف الوطني العراقي هو اليوم احد الائتلافات التي ستشهدها الساحة بينما نشهد اليوم ائتلاف دولة القانون الذي يقوم السيد رئيس الوزراء - بناء على المشاورات والحوارات مع كتل وكيانات - بإعادة تشكيله لكن هذا لا يمنع ان هناك حوارات بين هذه الائتلافات من اجل تشكيل ائتلاف واسع وعريق فاذن الائتلاف الوطني هو تشكيل الائتلاف من قوى كانت موجودة ومن قوى اخرى انضمت الى هذا الائتلاف ولكن يبقى ان الائتلاف الوطني العراقي الان الى جانبه هناك ائتلافات اخرى منها ائتلاف دولة القانون وعليه لحد الان لم يتبلور لا الائتلاف الوطني ولا ائتلاف دولة القانون بشكله النهائي ولا زالت الحوارات بين الائتلافين قائمة من اجل التوصل الى رؤية موحدة وبالتالي نحن نعتقد ان المرحلة المقبلة هي مرحلة لابد ان تكون فيها الائتلافات ائتلافات كبيرة وواسعة ولن تتحمل قوائم صغيرة لان القوائم الصغير سوف لن تستطيع ان تنافس لأن النظام الانتخابي في العراق نظام يؤهل القوائم الكبيرة وبالتالي ليس هناك فرصا للقوائم الصغيرة.
• هل نفهم من كلامكم ان السيد المالكي قد حسم عدم انضمامه الى الائتلاف الوطني الجديد؟
- السيد المالكي لحد الان لن يعلن موقفه النهائي ولكن هو لحد هذا اليوم ليس جزء من الائتلاف الوطني وهذا لا يعني غلق الباب فالسيد المالكي لديه رؤية وطنية ولديه برنامج وكذلك هو رجل اثبت ان لديه القدرة على ادارة البلد في ظروف صعبة وحساسة وعليه هو ينتظر الصورة النهائية لشكل الائتلافات حتى يكون له موقف ورأي ولا شك بأن جميع الكتل والائتلافات اليوم تنتظر موقف ورأي المالكي، اذن المالكي رجل له وزنه واثبت القدرة في ادارة البلد ولكن لحد الان لم يحسم موقفه وبالتالي هو يبحث عن شيء كبير وواسع وعريض ووطني ولا يبحث عن شيء في اطار معين وانما يبحث في اطار كل العراق.
• كيف ترى مواقف كتل برلمانية تتهم الحكومة العراقية بالتصعيد مع سوريا وأخرى تقول إنها دعاية انتخابية؟
- فيما يتعلق بالعمليات الارهابية التي شهدتها العاصمة بغداد هذه عمليات لا شك تقف ورائها اجندات سياسية كانت تستهدف ارباك الوضع الامني والسياسي وكذلك كانت تستهدف التأثير على الانتخابات وتشكيل الائتلافات السيد المالكي عندما عبر بموقفه الصريح والواضح في احداث الاربعاء عبر عن لسان الشارع العراقي وتحدث بلسان المواطن العراقي المواطن العراقي من الان وصاعدا يريد ان يعرف من يقتله ومن يقف وراء قتله من الدول والاموال والفتاوى وبالتالي فالسيد المالكي عندما حدد موقفا وطنيا واضحا وصريحا من احداث يوم الاربعاء هو بذلك قام بمسؤولياته الدستورية والقانونية والوطنية والسياسية لكن للاسف الشديد وجدنا بعض الكتل والجهات السياسية بدأت تستغل هذا الوضع بدلا ان تصطف الى جانب الحكومة وانما حاولت ان تشكك ببعض خطوات الحكومة واصطفت الى جانب المقابل بدل الاصطفاف الى جانب الحكومة اي حاولت ان تبرر الجانب الاخر للدول الاخرى بمقابل التشكيك بمواقف الحكومة ولكن السيد المالكي كان في موقفه الاخير اكثر انسجاما ً بموقف الشارع العراقي الذي وجد في موقفه الحازم والحاسم موقفا يستحق التقدير وكذلك الاشادة والتنويه.
• يبدأ رئيس البرلمان مطلع الشهر المقبل زيارة الى اميركا لمناقشة سبل خروج العراق من طائلة البند السابع وقضايا سحب القوات الاميركية من العراق.. كيف ترى نتائج تكرار مثل هذه الزيارات؟
- هذه الزيارة جاءت بناء على دعوة من البرلمان والكونغرس الاميركي هي زيارة في اطار مجلس تشريعي مع مجلس تشريعي اخر المسائل التي تتعلق بالفصل السابع والعلاقات الثنائية هي من اختصاصات السلطات التنفيذية والحكومة وانما مجلس النواب العراقي له برنامج في تطوير العلاقة البرلمانية سواء مع دول عربية او اوربية او مع اميركا فاذن جولة رئيس مجلس النواب هي جولة تدخل في اطار العلاقة بين مجلسين مجلس النواب الاميركي ومجلس النواب العراقي في سبيل تطوير العلاقة البرلمانية والتشريعية بما يخدم العملية التشريعية في العراق وتبادل الخبرات وهناك تبادل وجهات نظر فيما يتعلق بالعملية التشريعية والاستفادة من تجارب الاخرين في هذا الصدد؟
• ماذا عن المطالب البرلمانية في الدعوة الى تدويل قضية شحة المياه وعرضها على الجامعة العربية؟
- فيما يتعلق بشحة المياه علينا ان نتوصل الى اتفاقيات تفاهم ثلاثية تركية وسورية وعراقية مسألة التدويل ليس بديلا عن التفاهم الثلاثي التفاهم الثلاثي هو الاساس هو القاعدة واذا استطعنا من الخلال التفاهم الثلاثي ان نتوصل الى معالجة في مسألة شحة المياه والتي تعاني منه زراعتنا وكذلك نعاني منه بشكل صميمي ومؤثر على حياة الشعب العراقي اعتقد ان هناك نوعا من التفاهم في هذا المجال من قبل الدول التي تشاركنا نهر الفرات وكذلك نهر دجلة ونحن بحاجة الى مزيد من الحوارات والتفاهمات.
• طالبت كتل سياسية الحكومة العراقية بوقف عمليات الاعتقال الكيدية او الطائفية بحسب ما تراه.. كيف تعلقون؟
- من السخريات ان تتهم الحكومة بأنها حكومة طائفية الحكومة التي قامت بعمليات فرض القانون في البصرة والعمارة ومدينة الصدر كان هؤلاء يهللون للحكومة لأنها كانت تستهدف طائفة ويقولون الان اصبحت حكومة وطنية باعتبار انها لا تفرق بين هذا وذاك ولكن الان عندما تقوم الحكومة باعتقالات في الاعظمية وبعض المناطق التي لها لون مذهبي خاص نرى ان البعض لاسباب انتخابية وسياسية ينبرون ويبدأون بالتشكيك في الطعن ويتهمون هذه الاجراءات انها اجراءات طائفية لماذا الاعتقالات بحق الشيعة تكون وطنية والاعتقالات بحق السنة تكون طائفية؟ اعتقد بأن هؤلاء يحاولون استدرار عواطف تلك المناطق للفوز في الانتخابات لا أكثر ولا أقل ويعلمون ان الحكومة ليس لها دخل في هذا الامر وهذه مسألة قضائية يتم الاعتقال بموجب مذكرة قضائية والحكومة ليس عليها سوى ان تنفذ المذكرة القضائية لا تتدخل في شأن القضاء ولا تعرقل عمل القضاء ولكن هؤلاء السياسيين الذين يحاولن خلط الاوراق بتسييس الامن وبالتالي يحاولون بشكل وآخر اخضاع كل شيء الى التجاذبات السياسية نعم نحن نقول الملف الامني خط احمر ولا ينبغي للسياسيين ان يتدخلوا فيه وبالتالي الوضع الامني مسؤولية مشتركة يقف عليها الجميع
• كيف تفسر لنا اصرار التحالف الكردستاني على إلزام الحكومة بإجراء التعداد السكاني في موعده المقرر؟
- تأجيل التعداد السكاني ليس بسبب سياسي وتأجيله كان لأسباب فنية تتعلق بعدم حصول وزارة التخطيط على اجهزة تقوم بأخذ بصمة العين او بصمة اليد الكترونيا نحن لا يمكن في وضع سياسي عراقي حالي ان نجازف ونقوم بإجراء الاحصاء وخاصة هناك دعاوى في كركوك والموصل بان هنالك تغييرا ديموغرافيا حصل فبالتالي لا نريد ان ندخل في خلافات ومشاحانات وصراعات هذا يقول عددي قل وهذا يقول عددي زاد من دون ان نتأكد من وجود اجهزة وهذه الاجهزة لا تسمح في تكرار تعداد الشخص في اكثر من محافظة او منطقة تأجيل التعداد بسبب فني بحت ولا تقف ورائه دوافع سياسية وخطوة الحكومة في هذا الصدد والوزارة لم تلقى استنكارا بل كان هناك ترحيب من قبل اكثر من كتلة ومكون لأنهم يجدون ان الظروف الامنية والسياسية الحالية وعدم توفر الاجهزة الفنية تحول دون اجراء احصاء سكاني شفاف وواضح وصريح.
• مصادر اشارت الى ان اكراد الموصل يدرسون تشكيل محافظة وانضمامها الى اقليم كردستان.. كيف ترى تداعيات هذا الحراك؟
- مسألة تشكيل المحافظة ليس بإرادة قضاء او جماعة وتحويل القضاء الى محافظة يحتاج الى قانون يسن من المجلس الاتحادي والمناطق المتنازع عليها لم تحسم بشكل دستوري ولا يحق لطرف ان يحسم النزاع لطرف في هذه المناطق والحاقها الى اقليم او استقطاعها من محافظة هذا عمل يتنافى مع الدستور ومع القانون.
.............................................................................






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













