
ما صدر عن القوات الأميركية بحق الأستاذ جمال جعفر هو إجحاف كبير بحق نائب عراقي
النائب عن الائتلاف العراقي محمد ناجي في حوار مع الرأي العام:على الحكومة السورية الاعتراف بدعم البعثيين واستهداف العراقيين
لا يخلو المشهد العراقي من الاثارة في ما يعرضه للمتابع من تشكيل التحالفات وانبثاق الائتلافات الجديدة في وقت يشهد العراق تأزما حادا في علاقاته مع سوريا، بعد اعترافات المتورطين في احداث يوم الاربعاء الدامي بتجنيدهم في معسكرات باللاذقية وتولي مسؤوليتهم يونس الاحمد احد ابرز قادة البعثيين العراقيين الذين يتلقون دعما من قبل الحكومة السورية لغرض تنفيذ اعمال ارهابية الهدف منها استهداف العراقيين، وفي شأن آخر لا زالت مكونات الائتلاف الوطني العراقي تبذل مساعي حثيثة من اجل عودة حزب الدعوة جناح المالكي الى صفوف الائتلاف.
هذه الموضوعات وغيرها كانت محور حديثنا مع النائب محمد ناجي عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي.
* هل لمشهد تشكيل الائتلافات والتحالفات تأثير على واقع العملية السياسية في العراق؟
- في هذه المرحلة من تاريخ العراق السياسي، العراق يمر في مرحلة جدا حساسة وخاصة نحن نطوي صفحة الاربع سنوات من عمر الحكومة العراقية الجديدة والبرلمان العراقي والعملية السياسية التي شهدها العراق في الفترة الاخيرة، نستطيع ان نقول نحن اقتربنا من نهاية الفترة الزمنية القانونية للبرلمان والحكومة وبهذا نكون قد دخلنا مرحلة جديدة وهذه المرحلة القادمة بطبيعة الحال ستختلف لأننا مررنا بتجارب كبيرة في المرحلة السابقة، ولهذه العملية السياسية افرازات منها ايجابي والاخر سلبي نحن كسياسيين يجب ان نستفيد بشكل كامل من كل الافرازات التي اعطتها هذه المرحلة السابقة بكل ما مررنا به من معطيات وهذا ما تم فعلا ً، فقبل ايام تم الاعلان عن الائتلاف الوطني العراقي وهو ائتلاف ولد من رحم الائتلاف العراقي الموحد ولا بد ان يكون الائتلاف الوطني العراقي الجديد ائتلافا يختلف بكثير من الامور عن المرحلة السابقة في توجهات كثيرة اهم هذه التوجهات هو ان الائتلاف الوطني الجديد يضم اكبر عدد من ابناء الشعب العراقي بكل اطيافه وتوجهاته، فتجد هناك في الائتلاف الوطني السني والشيعي والمسيحي وتجد الكردي وتجد باقي الاقليات وتجد العلماني والليبرالي وتجد باقي التوجهات المستقلة كالاكادميين وشيوخ العشائر وهكذا استطاع الائتلاف الجديد ان يستفيد من سلبيات المرحلة السابقة بان لا يبقى على طيف واحد ويغلق الابواب واطلعتم على البيان التأسيسي للائتلاف الوطني حيث فتحنا الباب فيه لكل العراقيين للانضمام اليه بعد ان ينسجم والمبادئ والاسس لهذا الائتلاف الجديد، وكذلك النظام الداخلي والهيكل التنظيمي له.
هذا منجز من منجزات المرحلة السابقة التي تم الاستفادة منها كما اشرت وانجزنا هذا العمل، وكما نحن استفدنا كذلك الاخرون الذين لديهم تحالفات اخرى قد يختلفون معنا في الاسس والمبادئ لكن ايضا لا نشكك بوطنيتهم فهم يمكن لهم ان يعملوا من اجل العراق، والعامل المشترك بين السياسيين هو السيادة ووحدة العراق ارضا وشعبا وحفظ حرية المواطن العراقي.
* هل حسم حزب الدعوة جناح المالكي أمره من المشاركة في الائتلاف؟ أم لازال هناك اختلاف في وجهات النظر؟ وما مدى تأثير هذا الخلاف على عودة الدعوة الى الائتلاف الجديد؟
- انا اوضحت ان من يكون منسجما مع مبادئ واسس الائتلاف الوطني الجديد سيكون بديهيا منظما الى هذا الائتلاف، بالنسبة الى حزب الدعوة هو من مؤسسي الائتلاف الوطني العراقي لأنه شارك منذ اليوم الاول في كتابة النظام الداخلي ورسم الهيكلية والمبادئ والاسس وكنت مطلعا على كل ما يقوم به الحزب من جهود كبيرة في بناء الائتلاف الوطني العراقي وما هم بغرباء او جدد عن الائتلاف لدى الائتلاف بصماتهم والكل يحترمها لذلك الكل طالب بان يذكر في البيان التأسيسي للائتلاف اكثر من مرة اسم الدعوة بأن يعود الى الائتلاف لأنه في الاسابيع الاخيرة قبل اعلان الائتلاف كان له رأي في الالية وهذا مؤشر الى ان الخلاف بين حزب الدعوة والائتلاف هو خلاف في الالية وليس خلاف مبادئ واسس لأنهم هم من شاركوا في كتابة هذه المبادئ والاسس فكان لديهم نظرة في توقيت اعلان الائتلاف الوطني الجديد وكان لديهم رؤية في اعطاء الحصص قبل اعلان الائتلاف وهذا كان محل خلاف مع اللجنة التحضيرية للائتلاف الوطني العراقي لذلك بقوا هم خارج الائتلاف الى ان تنضج لديهم الفكرة بشكل كامل حتى يأتون مرة اخرى الى الائتلاف ويعلنون انضمامهم هذا اذا كانت لديهم فعلا نية العودة الى الائتلاف.
* المصادر تشير الى تكثيف الحراك لدى القائمة العراقية وقائمة التحالف بغية تشكيل تحالفات كبيرة تقف امام الائتلاف الوطني.. كيف ترون هذه التحالفات؟
- نحن ننظر الى كل الائتلافات الاخرى بحسن نية خاصة الذين شاركوا في العملية السياسية لاننا نعتقد كما اننا استفدنا من التجربة السابقة هم ايضا سيستفيدون من هذه التجربة بأن يعرفوا انه لا يمكن لأي فئة او حزب ان يحكم العراق وحده فالعراق يحكم ويدار من قبل ائتلاف يضم كل ابناء الشعب العراقي يبقى كم يستطيع هذا الائتلاف ان يؤثر او يحقق برامجه السياسية؟ المهم ان يحقق اهدافه الاساسية وهي خدمة الشعب العراقي هنا نحن ننظر الى بقية التحالفات السياسية ان تكون تحالفات وطنية اي بمعنى تحالفات لمصلحة الشعب العراقي وليس بمعنى ضرب ائتلاف آخر وسيكون هناك تنافس سياسي وينبغي ان يكون هذا التنافس من اجل خدمة الشعب وليس تنافسا من اجل البقاء وتسقيط الاخر، فنحن ليس لدينا مزايدات على السلطة لدينا مزايدات يجب ان تكون على اساس خدمة ابناء الشعب العراقي ولا بأس بوجود هذه الائتلافات والتحالفات لأن وجودها لعبة الديمقراطية لذلك ينبغي عليها ان تحترم الكتل والمكونات الاخرى، فمن الان انا سمعت من بعض السياسيين والمحللين بان الائتلاف الوطني ائتلاف طائفي ومن هنا تجدر الاشارة الى سؤالهم كيف تحكمون على الائتلاف الجدي بالطائفي قبل انبثاقه دون اطلاعكم على تشكيلته التي تضم اغلب اطياف الشعب العراقي؟.
* ايام فصلت بين انبثاق الائتلاف الوطني العراقي ورحيل السيد الحكيم.. برأيك هل من تأثير سيخلفه رحيل السيد الحكيم على حراك الائتلاف في المرحلة القادمة؟
- في الحقيقة رحيل السيد الحكيم في هذه الفترة سيولد فراغا كبيرا وما نعول عليه في هذه المهمة هو ان العظماء عندما يرحلون يرحلون بشخوصهم وتبقى اثارهم تلك الاثار التي جعلت منهم شخصيات عظيمة والاعمال الوطنية والخدمية هي التي ستخلد تلك الشخصيات فسماحة السيد الحكيم عندما رحل خلف بعده ارثا من التاريخ السياسي واهم هذه المنجزات كان للسيد الحكيم الدور الكبير في تشكيل مجلس الحكم وكتابة الدستور واجراء التصويت على الدستور وحراكه المشهود في تشكيل الائتلاف العراقي الموحد فهذه الاثار الكبيرة ستكون خالدة وموجودة في الائتلاف الوطني العراقي الجديد.
* ما هو موقفكم من الوساطة التركية لتقريب وجهات النظر بين دمشق وبغداد؟ وهل مازلتم مع موقف تسليم المطلوبين الى الحكومة العراقية من قبل الحكومة السورية؟
- نحن نحترم كل وساطة سواء كانت من تركيا او من قبل دولة اخرى لكن قبل ذلك يجب ان نعرف ما هي المشكلة الحقيقية التي يراد منها المصالحة، فهناك حقائق على الارض تشير الى ان هناك ارهابا يستهدف المواطن العراقي وكان اخره تفجير مبنيي وزارة الخارجية والمالية وقتل المئات من المواطنين الابرياء وتم الكشف عن تورط مجاميع تعسكر في اللاذقية وبدعم من قبل الحكومة السورية تقوم باستهداف العزل من ابناء شعبنا العزيز وهذا ما اشارت اليه اعترافات المجرمين من خلال شاشات التلفاز وهذا اعتراف واضح لا لبس فيه ويجب ان لا نقفز على هذه الحقيقة دون ان تكون هي محور النقاش فاذا كان الهدف من هذه الوساطة احترام هذه الحقيقة فتكون هذه الوساطة محترمة، واما اذا كان هدف هذه الوساطة هو تغييب هذه الحقيقة فنقول ليس من الصحيح والانصاف بل ومن المعيب على اي دولة ان تأتي وتقوم بوساطة تغيّب هذه الحقائق، نعم لتظهر هذه الحقيقة وتكون محور النقاش على الارض لغرض المصالحة.
فيجب على الحكومة السورية ان توضح دورها من دعم هذه العصابات البعثية وتقوم بتسليمها الى الحكومة العراقية، كذلك السعودية هي مطلعة على ما يجري في العراق بسبب تسريب مجاميعها التكفيرية لاستهداف العراقيين، وانا اعتقد ان الكيل بمكيالين والنفس الطائفي موجود لدى الحكومتين السورية والسعودية.
* كيف تفسر ملاحقة النائب جمال جعفر والملقب بـ(ابو مهدي) المهندس من قبل الاميركان ومنعه من حضور جلسات مجلس النواب العراقي؟
- السيد الاستاذ جمال جعفر هو من اعضاء مجلس النواب العراقي ومازال عضوا في مجلس النواب العراقي ونحن في الائتلاف العراقي الموحد ابلغنا ووضحنا كذلك هيئة الرئاسة ابلغت ووضحت ان النائب جمال جعفر هو عضو مجلس النواب العراقي ومرحب به بأن يعود لأداء واجبه ووظيفته في مجلس النواب، اما ما صدر من قبل الحكومة الاميركية بحق الاستاذ جمال جعفر انا اعتقده انه امر مجحف بحقه وانا اعتقد انه امر يخص الحكومة الاميركية ولا يعنينا كثيرا بقدر ما يعنينا الاستاذ جمال جعفر والاستاذ جمال جعفر يعنينا لأنه عضو مجلس النواب وهو مواطن عراقي بالدرجة الاولى فتوجيه التهمة لاحد اعضاء مجلس النواب العراقي امر مرفوض ولا نقبله وبالنتيجة على الحكومة الاميركية تقديم الدليل على ذلك وانا في الحقيقة قرأت للنائب جمال جعفر بأنه طالب بالدليل في واقع التهم الموجهة له من قبل القوات الاميركية وهو حق مشروع له، كذلك نحن لم نسمع اي تهمة صريحة بحق الاستاذ النائب جمال جعفر ونحن نشد على هيئة الرئاسة وكل عضو طالب بعودة النائب جمال جعفر ليمارس دوره كنائب عراقي وممثل عن المواطن العراقي.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













