
عباس البياتي للراي العام: مجزرة الدجيل واقعية ومن يشكك بها يريد ان يسيس القضية *استجواب المفوضية موضوعي ولم يكن سياسيا
يعيش العراق على وقع الكثير من الملفات العالقة والساخنة وفي حين لازالت قضية مجزرة الدجيل تأخذ صدى واسعا في الاوساط العراقية تمثل مسألة ميناء مبارك الذي تشيده الكويت قرابة الاراضي العراقية نقطة جدل مستمرة فيما تثير الخروقات الامنية جملة طويلة من التساؤلات خاصة مع قرب خروج قوات الاحتلال الاميركي .. كل هذه المواضيع اصطحبتها صحيفة الرأي العام الى النائب عن التحالف الوطني عباس البياتي العضو في لجنة الامن والدفاع البرلمانية وكان معه هذا الحوار ....
س- ماهو موقفكم من تكذيب واقعة مجزرة الدجيل او التشكيك بها ؟؟
-ان تشكيك بعض النواب بقصة وعرس الدجيل هو محاولة لتسييس قصة الدجيل ، وقضية عرس الدجيل قضية قضائية ارهابية واضحة ومحددة بالتاريخ وبالادلة والوثائق وباعترافات القائمين بها وعندما ياتي نائب ويشكك بها فبالتالي يريد ان يحرف مسار العدالة وسيعرض نفسه الى المساءلة القضائية والى المساءلة البرلمانية ، واللجنة البرلمانية التي ذهبت الى الدجيل ذهبت لتطييب خواطر ذوي الضحايا وليس لتقصي الحقائق وللتحقيق وللكشف واللجنة التي شكلت كان عليها ان تراعي الوضع النفسي للضحايا ولاهالي المدينة وان ينتقى الاعضاء وافراد اللجنة من الاشخاص اللذين لديهم قدرة التعاطي والتعاطف مع الضحايا لا ان يذهبوا ويستفزوا اهل الضحايا بتصريحات تشكك بعرس الدجيل ، وكان من المفروض على اللجنة ان تذهب لتوضح تعاطف البرلمان مع الضحايا لا ان تزيد من ماساتهم ومعاناتهم من خلال اثارة مزيد من علامات الاستفهام و الشك بالقضية.
س- مسالة الوزراء الامنيين الى اين وصلت ؟؟
- لازال ملف الوزارات الامنية يراوح في مكانه وذلك لعدم وجود توافق بين الكتل السياسية على الاسماء المطروحة يبدوا اننا نحتاج الى جولة جديدة من المباحثات الداخلية لغرض التوافق على الاشخاص والاسماء ، واعتقد ان هذه الوزارات استنزفت وقتا كثيرا وجهدا كبيرا فابالتالي بات من الضروري الاقدام على تسمية الوزراء الامنيين والاتيان بهم الى مجلس النواب ليتخذ المجلس القرار المناسب في هذا الصدد ، وليس هناك جديد في هذا الملف ولازال ساكن وهو علامة سلبية ينبغي ان يحتل ملف الوزارات الامنية الاولوية بالنسبة للكتل السياسية وان التصريحات الاخيرة والاحداث السياسية الاخيرة دفعت بهذا الملف الى الخلف ولابد من اعادته الى المقدمة .
س- كيف تفسر تصاعد العمليات الاجرامية خاصة مع قرب خروج الاحتلال ؟؟
- ان تصاعد العمليات الارهابية وخاصة كواتم الصوت مقلقة للغاية ، وان الاستهداف هو استهداف نوعي لكفاءات لكوادر لضباط مما يكشف ان هناك جهة منظمة وراء هذه الاغتيالات وخطة منظمة ومدروسة هدفها تفريغ العراق من كفاءاته ومن كوادره ، ونحن في لجنة الامن والدفاع ناقشنا المسؤولين الاستخباريين في جلسة خاصة حول الكواتم وحول العبوات اللاصقة وننتظر منهم تقريرا نهائيا واعطونا بعض المعلومات ووعدونا بان يزودونا بتقارير عن هذه الظاهرة خاصة فيما يتعلق بشارع محمد القاسم ومطار المثنى، اصبح هذان الشارعان يمثلان شوارع موت بالنسبة للكفاءات والاطباء ، نحن نعتقد بان كواتم الصوت باتت مسالة تستوجب اجراءات جديدة وفاعلة وتستوجب خطة ليس كالخطط الكلاسيكية وانما خطة معلوماتية استباقية .
س- هناك من يربط هذه الخروقات بشغور الوزارات الامنية ؟؟
- عدم وجود الوزير لايعني ان الوزارة تبقى مشلولة او معطلة وهذه الوزارات عبارة عن مؤسسات تقوم على وكلاء ومستشارين ومديريات عامة واقسام فهي فاعلة وتتحرك ودور الوزير هو الاشراف والرقابة والتوجيه والادارة فبالتالي خلوا الوزارات الامنية من الوزراء الامنيين لايؤثر على عمل الوزارة ولايؤثر كثيرا على عملها ، طبعا وجود الوزير افضل ولكن عدم وجوده ليس سببا للخروقات الامنية وانما الخرق الامني في القاعدة وليس في القمة ينبغي ان يعالج ميدانيا من خلال السيطرات ومن خلال الضباط ومن خلال الافواج .
س- هل تؤيد اختيار الوزراء الامنيين من قبل رئيس مجلس الوزراء حصرا
- نحن امام خيارين اذا فشلت الكتل في التوافق على الوزراء الامنيين لابد ان نذهب الى الخيار الثاني وهو ان نحمل رئيس الوزراء مسؤولية الاختيار ونحمله ونحاسبه على هذا الاختيار فيما لو ثبت عدم الكفاءة وعدم الجهد فبالتالي لابد ان نعطي فرصة اخيرة للتوافق واذا لم ننجح في بناء توافق على الشخصيات المرشحة للوزارات الامنية لابد ان نذهب الى تكليف السيد رئيس الوزراء باختيار الوزراء الامنيين ونحمله مسؤولية الاختيار ومسؤولية الاداء ومسؤولية التقصير .
س- هناك من يشير الى ان دولة القانون وراء استجواب المفوضية العليا للانتخابات لاسباب تتعلق بالانتخابات وفوز القائمة العراقية ؟
- من حق اي نائب ان يستجوب اي مسؤول تنفيذي ، والسيدة حنان الفتلاوي التزمت وانتهجت بالنظام الداخلي والدستور في الاستجواب وقدمت طلبا فيه اسالة وبالتالي نحن نعتقد ان السيدة حنان اجادت الاستجواب وبالتالي كانت هناك استجوابات سابقة كذلك وكل الاستجوابات تمت من قبل دولة القانون لوزراء من التحالف الوطني وبالتالي فان استجواب السيدة حنان لم يكن مسيسا ولم يكن له اهداف سياسية وخاصة ان البرلمان مضى على تشكيله اكثر من سنة فلو كانت القضية سياسية لكنا من اول جلسة اثرنا الاستجواب ولكن السيدة حنان بجهدها الشخصي وبقدراتها الذاتية وبعلاقاتها وبصفتها كرئيسة لجنة شورى الاعضاء خاطبت جهات عبر رئاسة البرلمان وليس بشكل مباشر وكل الوثائق وكل التقارير جائتها بناءا على كتب رسمية صادرة من هيئة الرئاسة بمخاطبة السيدة حنان فهي التزمت بالطرق الفنية والدبلوماسية والقانونية للوصول الى هذه الوثائق ، وان استجواب الفوضية لاتتعلق بنتائج الانتخابات قد تكون بعض الاسالة او سؤال واحد من مجموع 30 سؤالا حول الانتخابات وانما كان عشرون سؤالا يتعلق بالاداء والادارة والتصرف الاخر وماشابه ذلك.
س- هل ترى ان الاتجاه العام في البرلمان يذهب الى اقالة فرج الحيدري وحل مجلس المفوضين؟
- ان اقالة المفوضية له مساران مسار قانوني ومسار سياسي ، والمسار القانوني هو ان تجع السيدة حنان الفتلاوي 50 توقيعا بمذكرة تؤكد في هذه المذكرة عدم اقتناعها باجوبة السادة المفوضين وريس المفوضية وتقدم المذكرة الى رئاسة البرلمان وبعدها بسبعة ايام يحدد المجلس يوما للتصويت على سحب الثقة ، اما المسار السياسي وهو تامين اصوات كافية لسحب الثقة وهذه تحتاج الى جهد سياسي والى اقناع كتل حتى يصوتوا لصالح سحب الثقة خاصة ان السيدة حنان قدمت ادلة وادلة كانت قوية وتوفرت قناعة لدى اعضاء بادلة السيدة حنان وحول سحب الثقة ولكن يبقى في النهاية الكتل عندما تريد ان تصوت بناء على موقف سياسي فلابد من التحرك على الكتل وخاصة وان قواعد الكتل لديها قناعة باسالة السيدة حنان وباستفساراتها لكن نحتاج الى بلورة موقف نهائي من الامر.
س- كيف تنظر الى المواقف الخجولة لبض السياسيين ازاء الممارسات السلبية التي تنتهجها الكويت ازاء العراق ؟؟
- مسالة ميناء مبارك نوقشت في جلسة خاصة لمجلس النواب ونحن ننتظر تقريرا نهائيا من اللجنة الخاصة ولدينا لجنة مشكلة ، ونحن مع عدم التصعيد مع الشقيقة الكويت ولكن المصلحة الوطنية العراقية لها الاولوية ونحن عندما نشعر باننا اصبحنا بلدا مختنقا بحريا لابد ان نصيح ويجب ان لانسكت ولايمكن لنا ان نوافق على مشروع يريد خنق العراق بحريا ، ونحن ننتظر معلومات دقيقة ومعلومات تفصيلية حتى نبني عليها موقفا رسميا .
س- طيب هل تعتقد ان الخلافات السياسية هي التي دعت بعض دول الجوار الى التدخل في الشأن العراقي ؟
- اعتقد انه يجب على الكتل السياسية ان تضع مصلحة الشعب العراقي في مقدمة اهتماماتها ، ان الشعب الذي انشغل منذ اشهر بالخلافات بين الكتل وان هذه الخلافات تنعكس سلبا على الوضع الامني في البلاد واي خلاف يترجم في الشارع الى فجوة وثغرة في الخطة الامنية ، نحن نعتقد ان الشعب العراقي مل كثيرا من هذه الخلافات واصبح لايبالي ولايهتم بها كثيرا ، وعلينا ان نقدم شيئا ملموسا للعراقيين عملا وفعلا وخدمات وبالتالي فان الشعب العراقي شعاره اليوم هو كفا ايها السياسيون من هذا الجدل البيزنطي الممل المزعج ونريد شيئا عمليا ميدانيا .







الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













