حركة الجهاد والبناء تدعو الكتل السياسية الى حل جميع القضايا الخلافية وتغليب المصلحة الوطنية      التحالف الكردستاني : الدستور العراقي يعطي لكردستان الحق بان يكون لها دستور خاصا بها      اغتيال رائد بالداخلية على طريق محمد القاسم شرقي بغداد      المياحي : التاخير الذي حصل في عمل البرلمان والحكومة تتحمله العراقية      الهاشمي ينفي تورطه بمقتل نجم الطالباني ويطالب القضاء بفرض استقلاليته على السلطة التنفيذية       الزاملي يعزو التضارب في تصريحات القائمة العراقية بشان عودة وزرائها الى تعدد القياداتها       اصابة 3 مدنيين بانفجار عبوة ناسفة شمالي الموصل      الدوري تدعو إلى توزيع المخصصات المالية على المحافظات بشكل عادل      التحالف الوطني يعرب عن خشيته من فتور العلاقات العراقية الكويتية بعد تولي السلفين للحكم       الخالدي :تخلي العراقية عن مجلس السياسات يمثل بادرة لدفع العملية السياسية       العثور على 12 قنبلة يدوية جنوب الموصل      قوة من الجيش العراقي تعتقل مطلوبين اثنين شرقي الموصل     

أبو مصطفى النقيب

الشهيد السعيد الحاج جاسم محمد مارد الفياض

     
الرأي العام ـ خاص-

ولد الحاج جاسم محمد الفياض بتاريخ9/12/1949م في مدينة بغداد, تربى في بيت متمسك بالتقاليد الإسلامية ومحب لأهل البيت عليهم السلام, فنشأ أنساناً مؤمناً ملتزماً, ولذا عُرف الشهيد منذ صغره بالتدين وبالتردد على المساجد وكان ملاصقاً للشباب المؤمن الرسالي.

أكمل دراسته الابتدائية في مدينة بعقوبة والمتوسطة والإعدادية في مدينة بغداد ثم دخل كلية الهندسة (قسم الميكانيك)في بغداد وتخرج منها بامتياز.

لقد بدأ شهيدنا منذ سنوات دراسته الجامعية الأولى عاملاً نشطاً من أجل الإسلام فسعى سعياً حثيثاً لبث مفاهيم الإسلام في أوساط إخوته من طلبة الجامعة مستغلاً شخصيته الجذابة وحديثه الذي يستأثر بقلوب السامعين, وخلال هذه الفترة تمكن من تعبئة العديد من الطلائع الثورية وشحنها من جديد بروح الإسلام الوثابة الساعية إلى النور, وكان بيته دائماً مركزاً للجلسات والاجتماعات لتحقيق الهدف الكبير الذي نذر نفسه لأجله.

كان شهيِدنا على اتصال مباشر بقائد الحركة الإسلامية في العراق ومفكر الإسلام آية الله العظمى الشهيد محمد باقر الصدر, وكان الشهيد الصدر قدس سره الشريف معلماً وهادياً له, وبقى طيلة حياته ملتزماً بخط سيده خط الشهادة والفداء حتى يوم شهادته.

التحق الشهيد بالجيش العراقي بالقوة الجوية برتبة ملازم مهندس ميكانيكي, وضمن اختصاصه في هندسة الطيران وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة نقيب مهندس. وكان الشهيد على اتصال مع الضباط المتدينين الملتزمين في القوة الجوية المرتبطين بالجناح العسكري لحزب الدعوة الإسلامية وهو من الناشطين في هذا الخط وساهم في التخطيط لاغتيال المجرم صدام مع قائد طائرته النقيب الطيار عاصم الذي استشهد بعد انكشاف أمره.

رغم الضغوط والرقابة الشديدة التي فرضت عليه من قبل أزلام السلطة لم تحدد من نشاطه الإسلامي وعمله الدءوب من أجل خدمة دينه العظيم. ولما أحس النظام المجرم خطورته وخطورة الدور الذي يلعبه في هذا الوسط, أصدر مذكرة اعتقال بحقه وبحق مجموعة من إخوته المؤمنين, واستطاع الخلاص بأعجوبة من مخالب الطغاة, وعلى أثرها خرج من العراق متخفياً.

اتخذ مقراً له ليكون منطلقاً للعمل الجهادي في العراق فكان ذلك المقر يضم عشرات المجاهدين.

بعدها ذهب لدارسة العلوم الدينية في الحوزة العلمية وتدرج فيها حتى وصل إلى مرحلة البحث الخارج في فترة قياسية لذكائه الحاد والمتميز بين أقرانه رغم اشتراكه في معظم العمليات الجهادية.

لقد كانت هموم التبليغ في قوات المجاهدين تشغل باله كثيراً وتحتل القسط الأوفى من اهتمامه وسعى لأن يكون حلقة الوصل بين ساحات الجهاد وبين ساحة الحوزة العلمية وأصبح مسؤولاً عن أمور المبلغين في قوات بدر, وتمكن من رفد القوات بالعديد من الكوادر التبليغية التي كان لها أبعد الأثر في رفع روحية المجاهدين, ومع انه كان مبلغاً ومسؤولاً عن أمور المبلغين إلا أن ذلك لم يكن ليثنيه عن أن يكون دائماً في مقدمة المجاهدين يحمل البندقية ويجاهد الأعداء في الخطوط الأولى.

لقد كان يعيش في قلب هذا الشهيد وضميره حب عظيم لأهل البيت عليهم السلام ذلك الحب الذي قاده لحب وريثهم الإمام الخميني وجعله يسير في خطه حتى نفسه الأخير وسعى لان يربي نفسه تربية روحية خاصة فقد كانت صفة الصراحة والصدق وحب الآخرين هي من أبرز صفاته, والتزامه بقراءة زيارة عاشوراء والجامعة الكبيرة كل يوم حتى اليوم الأخير الذي قضاه في البيت حيث أخذ الشهيد بقراءة زيارة عاشوراء بعد صلاة العشاء في حالة من الخشوع الحزين والبكاء وسط شعور بالدهشة من قبل أهله, بعدها قال لهم انه سوف لن يعود ثانية إلى البيت, لقد كان يشعر أن موعد اللقاء بالحبيب أصبح قريباً جداً وان العبور إلى الجنان أصبح وشيكاً.

وتبدأ العلميات ويكون كما هي عادته في مقدمة الصفوف وحينها يحتاج القائد إلى مجموعة من المقاتلين للتقدم ولفتح طريق الألغام, وما أن سمع صوت القائد يطلب منهم ذلك حتى تقدم ومجموعة من إخوته نحو حقل الألغام وهو يصيح يا حسين يا حسين يا زهراء يا زهراء بصوت مدوّي اهتزت له القلوب, وفي تلك الثواني وخلال عبوره الحقل أصيب برصاصات الغدر في صدره الشريف وسقط ملبياً نداء الحسين في موقف مثل موقف أصحاب الحسين. هنيئاً لك يا أبا مصطفى تلك الدرجة العالية ولتكن حياتك عبرةً ودرساً للصابرين الصادقين المخلصين في كل زمان ومكان.

فسلام عليك يوم ولدت ويوم جاهدت ويوم استشهدت ويوم تبُعثُ حياً.

اشترك في RSS التعليقات على الشهيد السعيد الحاج جاسم محمد مارد الفياضالتعليقات

  • آن الاوان
    علي الحسني الخميس 7 آيار 2009 الساعة الرابعة و12 دقيقة صباحاً بتوقيت بغداد
    آن الاوان للحديث عن جهاد وصبر اؤلئك الذين كانوا قطب الرحى والمعول الذي اطاح باعتى دكتاتوريه عفها التاريخ البشري نعم وفي مقدمة هؤلاء البرره الشهيد السعيد ابو مصطفى النقيب قُدِسّتْ روحه الشريفه ويتطلع البعض الى إقامة ندوات وحلقات لدراسة احوال تلك النسمات وكيف عاشت تلك الحقبه والتعريف بما كانت تحمله من مشروع لانقاذ هذه الامه ورفع الاستبداد والقهر الذي حلّ بالشعب العراقي والوفاء للشهداء يقتضي منا ذلك ولا نكتفي بهذه الاسطر الفقيره مع الاجلال والتقدير للكاتب لكن هكذا عرفنا الامم المتحضره وكيف تهتم بعظمائها وابطالها مودتي
    علي الحسني
*{ margin: 0; padding: 0; } ol, ul, li{ list-style: none; } body { padding: 5px; direction: rtl; text-align: justify; font: bold 96% "Times New Roman"; } img{ border: 1px ridge #0C61A0; background: none; } .story{ line-height: 1.5em; } .source{ color: #900; } .timestamp{ float: right; font: bold 100% "times new roman"; } .printLogo{ float: left; } .printLogo img{ margin-right: 5px; padding: 0; border: 0; } .sectionsTitleList{ clear: right; margin: 1em 0; width: 250px; _width: auto; *width: auto; } .sectionsTitleList li{ list-style: inside url(http://static.alrayy.com/alrayy/static/circle.gif); } .section{ margin-top: 12px; } h3{ font-size: 130%; line-height: 1.4em; text-align: center; color: #0C61A0; } h4{ text-align: center; } h4, h4 a, h5{ clear: both; color: #903; font-size: 120%; } h5{ clear: right; } p{ margin: 9px 0; } a{ text-decoration: none; } #footer{ margin: 0 24px; padding-top: 5px; border-top: 1px ridge #999; text-align: center; } #footer, #Footer a{ color: #666; } .big img{ padding: 4px; width: 210px; height: 140px; } .storyMainPicture{ clear: left; width: 314px; } .storyMainPicture img{ width: 300px; height: 200px; } .picture{ display: inline; float: left; margin: 5px; text-align: center; } .pictureWithComment{ padding: 5px; overflow: hidden; background: #E9ECC5; } .pictureWithComment img{ margin: 0 0 5px; } .fulled img{ padding: 5px; width: 300px; height: 200px; } .big .pictureWithComment{ width: 222px; } .pictureWithComment span, .blockquote span{ display: block; clear: both; margin: 0 12px; } .blockquote{ float: left; margin: 5px; padding: 5px; width: 250px; background: #E8F6F6; } .hasBlockquoteSource .blockquoteSource{ margin-top: 5px; color: #083984; text-align: left; } .pictureComment, .blockquote .text{ font: 80% tahoma; } .isBlockquote .pictureComment, .blockquote .text{ text-align: right; text-indent: 30px; background: right top url(http://static.alrayy.com/alrayy/static/quote-start.gif) no-repeat; } #story .pictureComment, .blockquote .text{ font-size: 90%; } .blockEnd{ display: none; width: 25px; height: 20px; overflow: hidden; font-size: 20px; line-height: 20px; background: left bottom url(http://static.alrayy.com/alrayy/static/quote-end.gif) no-repeat; } .isBlockquote .blockEnd, .blockquote .blockEnd{ display: inline; }