
أبو نجم العراقي
الشهيد السعيد صباح أحمد سوزه
ولد صباح في محافظة بغداد ـ مدينة الثورة ـ حي الأكراد عام 1960م.
ينتمي الشهيد إلى أسرة مؤمنة ملتزمة محبة لأهل البيت عليهم السلام فنشأ حسينياً محباً لمآتم الحسين عليه السلام وعزائه وزيارته.
سجن مع عائلته في سجن (أبو غريب) قبل تهجيرهم نتيجة معاداتهم لحزب البعث وسلطته الجائرة ورفضهم الانتماء إليه. بقى في السجن (40) يوماً واشترك في الإضراب داخل السجن حيث قام مع مجموعة من السجناء بتحطيم باب السجن وكسر الشبابيك والخروج إلى السطح مما اضطر النظام إلى بعث أحد وزرائه لمعالجة الموقف وعلى أثر ذلك تم الإفراج عنه.
هجرت عائلته سنه 1980م عن طريق منطقة قصر شيرين. وبعد فترة من خروجه من السجن وفور وصوله إلى إيران التحق بسوح الجهاد فكان جندياً جُل همّه الدفاع عن الإسلام وحياضه, فكان له الحضور الفاعل في عدة مواقع مع المجاهدين.
بعد تشكيل قوات بدر التحق بالدورة الأولى, وبعد إكماله للتدريبات اللازمة أرسل مع مجموعة من المجاهدين في واجب على أطراف مدينة البصرة, عُرف الشهيد في هذه الفترة بشجاعته الحسينية وعدم مبالاته بأزلام السلطة وشدة تعلقه بالشهادة. وكان يقول: يجب أن يرى أزلام السلطة كيف يقاتل المجاهد العراقي المؤمن ضد أعداء الإسلام. ومن مواقفه انه عندما قامت قوات النظام بالتعرض على مواقع المجاهدين وكان الهجوم مدرعاً, أصر الشهيد أن يكون في المقدمة ويتصدى للهجوم وحمل قاذفته ليصب نيران الغضب الإسلامي عليها مما اضطرهم إلى التراجع والانهزام نتيجة هذه المواقف .
في ليلة 13\2\1984م وعندما كان يقوم شهيدنا بواجبه المقدس في أرض الحرام سقطت قذيفة هاون من يد أثيمة فأصابته شظية فاستشهد رحمة الله عليه لتصعد روحه إلى أعلى عليين شاكية إلى ربها ظلم الظلمة وجور الطغاة.
ومن وصيته رضوان الله تعالى عليه: ((ما الذي دفع بهؤلاء الشباب أن يتركوا حنين الأم والأب والمدرسة والراحة ويأتوا في هذا الحر لاستقبال الموت, أهي من روح الله هذا الذي غير بكلماته شعباً وبعث الحياة إلى فكره بعد أن كان جامداً, إلهي أطل عمره وانصره دائماً آمين رب العالين. إن وصيتي هذه ليست بمحض رغبتي وأملي بالشهادة أبداً فأنني لا أجد في نفسي لياقة واستحقاقاً لهذه الدرجة الرفيعة, ولكن أيضاً لست يائساً من رحمة الله لأنه لا معنى لليأس في عقيدتنا)).
فالسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



روابط ذات علاقة




اقرأ أيضاً













