
أبو عمار الناصح
الشهيد السعيد عصام عزيز عبد الحسين
ولد الشهيد في مدينة الناصرية ناحية قلعه سكر عام 1954 في عائلة مؤمنة ملتزمة محبة لأهل البيت عليهم السلام, فنشأ إنساناً مؤمناً همّه الإسلام والدفاع عن حياضه.
بعد أن ألقى الستار الحديدي لحكم العفالقة بكلكله على صدر العراق عاش شعبه محنة ومظلومية لا مثيل لها, في تلك الأجواء البوليسية التي تحكمت بمفاصل وحركة الشعب العراقي, عاش شهيدنا أبو عمار الناصح مجاهداً طريداً في العراق يتجرع الغصص والآلام.
عَرَفته مدينته والمدارس التي درس فيها شاباً مؤمناً سخر كل كيانه للإسلام, وهذا معناه في عُرف العفالقة إعلان الحرب على الطاغوت وحزبه المشؤوم ولكل حرب ثمن, فكان رحمة الله عليه يقول ((ضاقت علي الأرض بما رحبت بعد مضايقتي من قبل أزلام النظام الجائر فأصبحتُ شريداً بلا مأوى, فكنت أبات ليلي مرة في بيوت الأقرباء أو الأصدقاء وأخرى في محطات القطار أوفي مواقف السيارات وأنا انتقل من محافظة إلى أخرى...)) عانى شهيدنا الكثير من السلطة الجائرة ولكنه كان صابراً محتسباً متطلعاً إلى الفرج القريب من لدنه سبحانه وتعالى, إذ يرى في منامه رؤيا لا سبيل لسردها هنا هي التي مهدت له الطريق والوصول إلى شاطئ الأمان, والخلاص من سجن العراق الكبير وبتدخل اليد الإلهية الغيبية.
لم تكن هجرته لطلب الراحة والدعة والعافية وهو يعلم أن العراق ومأساته من جراء حكم العفالقة, يحتاج إلى كل الجهود لتعجيل النصر وتخليصه من براثن السلطة الظالمة التي عاثت في الأرض فساداً وجوراً. فلقد شمّر عن ساعد الجد والمثابرة وألقى بكل ثقله في سوح الجهاد والصبر والثبات لأجل تلك الأهداف المباركة, وهي نصرة الحق ومحاربة الطاغوت الجاثم على صدر العراق. فقد شهدت له سوح الجهاد بالصمود والمرابطة من جنوبها إلى وسطها وحتى شمالها, بذلك الإخلاص الذي لا مثيل له والصبر الكثير الذي لا حدود له والثبات العجيب الذي لا نظير له, فلقد كان له الدور الفعال والبارز في العمليات التي خاضها المجاهدون في الأهوار وختم بذلك العمر الشريف الذي نذره للإسلام وباعه للباري تعالى بأغلى ألاثمان.
عُرف بشجاعته وإقدامه وعدم اكتراثه بالعدو, فهو رجل استطلاع من الطراز الأول يتسلل إلى قلب المواضع ليحصل على المعلومات الدقيقة. في العمليات الأخيرة التي استشهد فيها كان مسؤولاً لأحد محاورها والتي أبلى فيها بلاءً حسناً حتى اختاره الله إلى دار رحمته, إذ إصابته قذيفة غادرة وقعت على صدره الشريف حيث مزقته إرباً إرباً ولولا وجود بعض الإخوة بقربه لكان في عداد المفقودين.
يقول أحد الإخوة رأيت أبا عمار في الرؤيا وهو يرتدي تاجاً مزيناً بالجواهر والدرر فسألته مبهوراً عن هذا التاج فقال مبتسماً انه مهر زوجتي فعلمت أنها الشهادة.
فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهدت ويوم يُبعث حياً.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



روابط ذات علاقة




اقرأ أيضاً













