
خبر من ذهب
مهند العقابي- تضامناً منها مع الموطن العراقي، أجلت مديرية المرور العامة موعد تركيب اللوحات الجديدة المرتقبة للسيارات والتي كان من المقرر المباشرة به في شهر حزيران الجاري، وقد تم تأجيل الموعد الى شهر تموز المقبل.
واعتقد ان لهذا التأجيل فوائد عدة لهذه المديرية وللموطن، حيث أن أشعة الشمس اللاهبة في تموز تساعد الموطن على قتل جميع الجراثيم في جسده خصوصا وان الطوابير الطويلة تجعل منه ينتظر لساعات وربما لأيام، كما أن ارتفاع درجة الحرارة يساعد في تأجيج أعمال العنف بين الأطراف المتنازعة حول وكالات السيارات المزورة والتي تبلغ الآلاف وبالتالي فان "مجزرة" الطب العدلي ستعاد أمجادها من جديد، فضلا عن إشغال بال المواطن بمعاملة "الرقم" لأطول فترة ممكنة كي لا ينشغل بأمور أخرى تضر بمصلحة المسؤولين، والسماح لتجار سيارات "المنفيس" ببيع اكبر عدد ممكن من السيارات التي يطلق عليها بـ"الادوات".
أما بالنسبة للأمور الجيدة التي ستجنيها الإدارة في مديرية المرور إزاء هذا الإجراء فهي: زيادة مستوى دخل رجال المرور من خلال "إكراميات تسهيل أمر" التي ستتساقط عليهم كزخات المطر خصوصا مع وجود جيش من ما يسمى بـ"المعقبين" المتواجدين بالقرب من المديرية على مرأى ومسمع من دائرة المفتش العام، كما سيعطي هذه التأجيل استراحة إضافية للكوادر التي لا تأتي إلى العمل إلا بيوم استلام المرتب الشهري.
هذه من جهة ومن جهة أخرى فأن بعض الشخصيات ستستفيد جدا من هذا الموعد خصوصا "الحزب الدستوري" الذي سيشارك بكل تأكيد في الانتخابات البرلمانية المقبلة بعد ان فشل فشلا مخجلا في انتخابات مجالس المحافظات، فتوزيع الأرقام سيكسب هذا الحزب المزيد من المعارف الذين بدورهم سيطالبون "بالواسطة" لتسهيل معاملاتهم من قبل أعضاء الحزب الذي تتزعمه بالخفاء قيادات أمنية ضالعة حتى النخاع في وزارة الداخلية، فشكرا من القلب الى مديرية المرور العامة على هذا الانجاز، وندعوا من الله ان يكثر "معاملاتكم".























