
أبو شهيد الناصري
الشهيد السعيد حمود حمد حلبوص
هذه القافلة تسير بقوة وإقدام وهي تسلك الطريق اللاحب الخطير متجهة نحو العالم الملكوتي, هذه هي قافلة الشهداء والتي لم تفتأ لحظة عن العطاء لتمهيد الطريق أمام إعلاء كلمة الله تعالى, وحياة شهدائنا الأبرار صفحات خالدة ومن تلك الصفحات الزاهية حياة شهيدنا السعيد أبي شهيد الناصري الذي ولد في مدينة الناصرية الصامدة ثم انتقل منها ليسكن محافظة بغداد ـ مدينة الثورة وحتى هجرته.
ينتمي الشهيد إلى عائلة مؤمنة ملتزمة وقد عانت الكثير من النظام المتسلط الفاسد، في سبيل دينها واعتقل أبوه عدة مرات بسبب تمسكه بإسلامه.
أكمل الشهيد دراسته الابتدائية والمتوسطة ونتيجة الوضع المعيشي الصعب الذي تمر به عائلته تطوع في الجيش العراقي.
عندما شن صدام المجرم الحرب ضد الجمهورية الإسلامية رفض شهيدنا أن يكون أداة طيعة بيد السلطة لضربها, ونتيجة لموقفه الرافض للحرب والمشاركة فيها صدر بحقه أمرا بإلقاء القبض عليه, واستطاع الخلاص من قبضتهم برعاية الله سبحانه وعنايته, وبعد فترة تمكن من الهجرة.
وفور وصوله التحق بجبهة الحق مع أخوته المجاهدين ولم يتركها حتى استشهد.
كان شهيدنا رغم كبر سنه , مليئاً بالحيوية والنشاط والاستعداد وكان كله شوق لخوض المعارك ضد السلطة الحاكمة وهو من الماهرين في الاتصالات اللاسلكية واستطاع من خلال ذلك أن يقدم خدمة كبيرة للمجاهدين عن طريق عمله في أجهزة التنصت وذلك من خلال تضليل قوات أجهزة السلطة.
عرف شهيدنا بالمرح وكان خفيف الظل لطيفاً محبوباً عند إخوته يجمع بين الشخصية المتدينة والتقاليد العشائرية.
كما عرف شهيدنا بالصبر والتحمل وسعة الصدر وبحبه للعلماء العاملين وعلى رأسهم الإمام الخميني (رض).
التحق شهيدنا أبو شهيد في مواقع متقدمة على أطراف مدينة البصرة ضمن أفراد الدورة الثالثة في الخط الدفاعي لفوج الشهيد الصدر (رض).
نال وسام الشهادة الرفيع يوم 24/2/1984 وذلك بعد إصابته بشظايا من قذيفة غادرة في تلك المنطقة يوم 16/2/1984 حيث نقل إلى إحدى المستشفيات واستشهد هناك والتحق بركب الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاًُ.
ومن وصيته رحمة الله عليه: (أرجو من إخواني العراقيين المجاهدين في سبيل الله أن ينصروا الإسلام والمسلمين إلى آخر قطرة من دمائهم وعلى الله الأجر).
فسلام على الشهيد أبي شهيد يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



روابط ذات علاقة




اقرأ أيضاً













