حركة الجهاد والبناء تدعو الكتل السياسية الى حل جميع القضايا الخلافية وتغليب المصلحة الوطنية      التحالف الكردستاني : الدستور العراقي يعطي لكردستان الحق بان يكون لها دستور خاصا بها      اغتيال رائد بالداخلية على طريق محمد القاسم شرقي بغداد      المياحي : التاخير الذي حصل في عمل البرلمان والحكومة تتحمله العراقية      الهاشمي ينفي تورطه بمقتل نجم الطالباني ويطالب القضاء بفرض استقلاليته على السلطة التنفيذية       الزاملي يعزو التضارب في تصريحات القائمة العراقية بشان عودة وزرائها الى تعدد القياداتها       اصابة 3 مدنيين بانفجار عبوة ناسفة شمالي الموصل      الدوري تدعو إلى توزيع المخصصات المالية على المحافظات بشكل عادل      التحالف الوطني يعرب عن خشيته من فتور العلاقات العراقية الكويتية بعد تولي السلفين للحكم       الخالدي :تخلي العراقية عن مجلس السياسات يمثل بادرة لدفع العملية السياسية       العثور على 12 قنبلة يدوية جنوب الموصل      قوة من الجيش العراقي تعتقل مطلوبين اثنين شرقي الموصل     

أبو جمال البدران ((شهيد ليلة عاشوراء))

الشهيد السعيد ناصر جنديل البدران

     
الرأي العام ـ خاص-

الشهيد ناصر جنديل البدران من مواليد عام1960م, رأت عيناه النور في مدينة البصرة في عائلة مؤمنة ملتزمة بخط أهل البيت عليهم السلام...

نشأ شابا مؤمناً رسالياً يعيش هموم الإسلام وما يعانيه المؤمنون من ممارسات السلطة الجائرة. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدينته وهو ملتصقاً بالشباب المؤمن الرسالي المجاهد, كان يستغل كل فرصة لكي يُظهر للناس مثالب النظام الحاكم ومساوئه وظلمه, وكان مثلاً للإنسان المؤمن الطيب الهادئ الشجاع, فقد كان الألم يعتصر قلبه وهو يرى اليد الآثمة تمتد إلى كل زوايا المجتمع العراقي لتسلبه حريته وكرامته دون تحريك ساكن, وفجأة ينفجر قلبه فرحاً وهو يستبشر بوجود عملية جهادية ضد النظام. يبدأ يعيش الانتظار بكل لحظاته المتعبة, ثم يعود إليه الحزن ثانيةً وهو يسمع إن العملية قد أجلت ولا مجال لتنفيذها الآن. بعد هذا الشوط من الجهاد يلتحق بالمعهد الزراعي في مدينة العمارة عام1980م ليواصل جهاده من ذلك الموقع وليبتدئ رحلة جديدة من المتاعب والمطاردة من عيون أزلام النظام, إلا أن قلبه كان يقظاً لا يعيش الغفوة ولم يستطع النظام من القبض عليه وتمكن من الخلاص مقرراً الهجرة ليواصل جهاده ضد القوى الباغية.

كانت هجرته هجرة شاقة وطويلة عبر جبال زاخو المغطاة بالثلوج وقد استمرت ثلاثة وستين يوماً, كان ينعم خلالها بالعناية الإلهية والرعاية الربانية ليبدأ حياته الجديدة مملوءة بالمثابرة والجهاد في سبيل الله.

كان له حضور متميز في سوح الجهاد, وفي مواقع مختلفة وكان آخرها على مشارف مدينة البصرة ضمن قوات بدر في الدورة الثانية. وفي خلال تلك المدة التي قضاها بين إخوته المجاهدين, كان يرى فيهم إخوته وهم أفراد عائلته, وبيته هو الموضع الصغير المحفور بالتراب, و الواجبات الجهادية الليلية هي نزهته.

وتمر الأيام لكي تطوي سجل الحياة ويأتي اليوم المشهود يوم التاسع من المحرم الحرام ليحكي الصفحة الأخيرة من صفحات حياته المشرقة ليستيقظ صباحاَ ويقترب من إخوته المجاهدين ليقص عليهم رؤياه التي رآها في الليلة التي سبقت ليلة شهادته حيث يقول: ((شاهدت شيخاً كبيراً يدعوني ليأخذني إلى زيارة بيت الله ثم أخذني إلى مكان عجيب أشجاره وارفة وقصوره عالية وثماره دانية , ما كان أحلى ذلك المكان ...)).

أخذ إخوته يحدق أحدهم بوجه الآخر من الدهشة لتلك الرؤيا, وتمر الساعات لذلك اليوم متسارعة لتنحدر الشمس القانية مؤذنة بالمغيب, وقبل استشهاده بدقائق وهو في الكمين المتقدم يهمس في إذن أحد المجاهدين قائلا: ((يا ترى ما منزلة الشهيد في هذه الليلة ومَنْ صاحب الحظ السعيد الذي يستشهد فيها)). فكان هو صاحب الحظ السعيد في تلك الليلة.

في حياة الشهيد أبي جمال البدران مواقف كثيرة أهمها موقفان في تلك الليلة:-

الأول:- إصراره على تنفيذ الواجب مهما كلف الأمر وبأي شكل كان ولو بالحجارة, فعندما نفدت الذخيرة أو أوشكت في تلك الليلة الدهماء, قال لإخوته المجاهدين: ((نقاتلهم بالحجارة ولا نتركهم)) وبذلك أشبه موقفهم موقف احد أصحاب الحسين عليه السلام المشهور.

الثاني:- ثقته بخالقه وبنفسه وبمبدئه حيث أجاب احد إخوته عندما سأله من يبكي علينا إذا استشهدنا؟.. فبادر الشهيد إلى جوابه قائلاًَ: يكفي بكاء الملائكة علينا, فاختاره الله شهيداً في ليلة بكاء الملائكة, ليلة العاشر من محرم الحرام إذ بات الحسين عليه السلام وأصحابه والأصفياء من أهل بيته البررة وهم ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد وكان لهم دويّ كدوى النحل, حيث كانت القلوب تئن من البعد عن المحبوب وتنوح اشتياقاَ للقائه لتطفئ غليلها بنظرة إليه وتسكّن جياشها بالمقام لديه, وروح أبي جمال البدران في تلك الليلة كانت كذلك فكانت تنتظر اللقاء بالمحبوب السرمدي والمعبود الأبدي بفارغ الصبر, وتنتظر فرصة سانحة لتستغلها لتخرج من قفص الجسد وقيود الدنيا.

وهكذا كانت ففي لحظة الأنس بالحبيب وأثناء مناجاته في الصلاة سنحت فرصة ثمينة كانت مخبأة في قناصة غادرة لتخترق صدراَ طالما اكتوى بنار العشق الحسيني في عاشوراء الإسلام, لتنطلق من خلال ذلك الثقب الذي تركته تلك الرصاصة روح لم تهدأ ولم تستقر, فحلقت في عالم رحيب لتصل إلى أعلى عليين ويسقط بعدها ذلك الجسد الطاهر ساجداً لربه الأعلى الذي أفاض عليه نوراً مشرقا, نعم انه نور الإيمان الذي أشرق به وجه شهيدنا فكان كل مَنْ يمر به يشاهد ذلك النور الساطع والضياء اللامع لا يتمالك نفسه إلا أن ينحني عليه مقبلاً ودموعه تغسل وجهه. يا أبا جمال ذهبت قرير العين واثق الخُطى انه وعد الله والدرب مازال طويلاّ ونحن على دربك سائرون لندرك قافلة الحسين عليه السلام فأنها قد مرت من هناك.

((فالسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً)).

*{ margin: 0; padding: 0; } ol, ul, li{ list-style: none; } body { padding: 5px; direction: rtl; text-align: justify; font: bold 96% "Times New Roman"; } img{ border: 1px ridge #0C61A0; background: none; } .story{ line-height: 1.5em; } .source{ color: #900; } .timestamp{ float: right; font: bold 100% "times new roman"; } .printLogo{ float: left; } .printLogo img{ margin-right: 5px; padding: 0; border: 0; } .sectionsTitleList{ clear: right; margin: 1em 0; width: 250px; _width: auto; *width: auto; } .sectionsTitleList li{ list-style: inside url(http://static.alrayy.com/alrayy/static/circle.gif); } .section{ margin-top: 12px; } h3{ font-size: 130%; line-height: 1.4em; text-align: center; color: #0C61A0; } h4{ text-align: center; } h4, h4 a, h5{ clear: both; color: #903; font-size: 120%; } h5{ clear: right; } p{ margin: 9px 0; } a{ text-decoration: none; } #footer{ margin: 0 24px; padding-top: 5px; border-top: 1px ridge #999; text-align: center; } #footer, #Footer a{ color: #666; } .big img{ padding: 4px; width: 210px; height: 140px; } .storyMainPicture{ clear: left; width: 314px; } .storyMainPicture img{ width: 300px; height: 200px; } .picture{ display: inline; float: left; margin: 5px; text-align: center; } .pictureWithComment{ padding: 5px; overflow: hidden; background: #E9ECC5; } .pictureWithComment img{ margin: 0 0 5px; } .fulled img{ padding: 5px; width: 300px; height: 200px; } .big .pictureWithComment{ width: 222px; } .pictureWithComment span, .blockquote span{ display: block; clear: both; margin: 0 12px; } .blockquote{ float: left; margin: 5px; padding: 5px; width: 250px; background: #E8F6F6; } .hasBlockquoteSource .blockquoteSource{ margin-top: 5px; color: #083984; text-align: left; } .pictureComment, .blockquote .text{ font: 80% tahoma; } .isBlockquote .pictureComment, .blockquote .text{ text-align: right; text-indent: 30px; background: right top url(http://static.alrayy.com/alrayy/static/quote-start.gif) no-repeat; } #story .pictureComment, .blockquote .text{ font-size: 90%; } .blockEnd{ display: none; width: 25px; height: 20px; overflow: hidden; font-size: 20px; line-height: 20px; background: left bottom url(http://static.alrayy.com/alrayy/static/quote-end.gif) no-repeat; } .isBlockquote .blockEnd, .blockquote .blockEnd{ display: inline; }