
الحاج أبو أسامة الأمارة
الشهيد السعيد حرز الأمارة
ولد الشهيد أبو أسامة في محافظة البصرة ــ قضاء المدينة عام 1956م في عائلة عرفت بحبها لآل البيت عليهم السلام وتحملها لهموم الشعب المسلم المظلوم في العراق, ما إن تفتحت عينا الشهيد حتى عاصر مسيرة السلطات الجاهلية المتعاقبة على العراق, فانحاز لمحبي آل البيت عليهم السلام مقتديا بسيد الشهداء عليه السلام صابراً نفسه مع الثلة المؤمنة بالله في مشاعرها وجهادها حتى اضطر إلى الهجرة إلى إيران عام1980م بعد تفاقم الاضطهاد العفلقي, ليواصل شوطه الجهادي فكان من الأوائل الذين هاجروا من العراق بعد ما عانى ظروف المحنة في العراق هارباً من جلاوزة السلطة لفترة من الزمن, قضى معظمها وحيداً في الاهوار حيث عاش أصعب الظروف وأقسى الأيام التي مرت عليه في حياته.
وفور وصوله إلى دار المهجر كان أول ما قام به هو التوجه للمشاركة مع إخوانه المجاهدين في معسكر الشهيد الصدر قبل التحاقه بأفراد الدورة الأولى من دورات قوات بدر ليشارك في أول واجب على مشارف مدينته البصرة.
عُرف شهيدنا بأنه من الشخصيات المحببة إلى النفوس, من النوع الذي يدخل إلى القلب منذ اللقاء الأول, فالابتسامة المشرقة الطافحة لا تفارق وجهه الطيب فهي ابرز سماته, فقد احتل بطيبته مكاناً خاصاً في قلوب المجاهدين منذ اليوم الأول لمعرفتهم إياه.
وخلال وجوده في تلك المنطقة, كان ضمن المجموعة الصابرة من المجاهدين التي تصدت للهجوم حيث وقفت تلك المجوعة بكل عزم وثبات تحت القصف الشديد والرمي المكثف, حتى تمكنوا من إفشال الهجوم, وجرح فيها الحاج أبو أسامة في ذلك اليوم ونقل إلى المستشفى للعلاج.
وبعد شفائه من جرحه عاد مرة أخرى إلى سوح الجهاد وكانت قوات المجاهدين قد انتقلت إلى منطقة أخرى فكان له وجود فعّال في تلك المنطقة حيث إن لخبراته السابقة ومعرفته بطريقة العمل فكان ينتخب مواضع المجاهدين ويساعد على بنائها.
وشارك شهيدنا في كل العمليات التي قام بها المجاهدون في تلك المنطقة.
وخلال وجوده في تلك المنطقة كان غالبا ما يختار مكانا صغيراً منزوياً بين القصب يقوم بتغطيته, ثم يستغرق وحيدا في قراءة القرآن والصلاة والدعاء والزيارة, وكانت هذه صفة بارزة فيه, يقول عنه أحد الإخوة: إني كنت اُشبهه دائماً بالمتقين الذين وصفهم أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته المشهورة فقد كان شهيدنا يختار المكان الخشن ليسكن فيه والطعام البسيط ليأكل منه وكان صامتا فيما لا يعنيه في مقدمة الباذلين أرواحهم في سبيل الله وكانت حياته حياة زهد وتقوى وعبادة.
كانت مشاركته الأخيرة ضمن سرية الشهيد أبي حيدر الكرار, حيث تقدم هو ومجموعته وقابل الموت بصدر رحب مليئاً بالحب والشوق للقاء الله سبحانه, ونال وسام الشهادة الرفيع على تراب المعركة لتصعد روحه إلى بارئها راضية مرضية.
ومن كلمات الحاج أبو اسامه قبل شهادته: إنّ وجودنا في هذا المكان كي نؤدي بإذن الله قليلاً من الواجب الذي أوجبه الله علينا وهو القتال والجهاد في سبيل الله.
واني أوجه كلامي إلى الأخوة العراقيين كي يلتحقوا في سوح الجهاد وان أهلنا في السجون المظلمة ينتظرون الخلاص والنجدة من هؤلاء الطغاة وعلى كل الأخوة القادرين على حمل السلاح التوجه إلى الجهاد...
فالسلام على الشهيد الحاج أبي أسامة يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



روابط ذات علاقة




اقرأ أيضاً













