
الفقر والجريمة في أميركا
عبد الحسين الزهيري- اشعر في اعماق قلبي ان اية ارض اذهب اليها هي ملك لله تبارك وتعالى، ولكن هنالك البعض من الناس يسدون علي المنافذ وكأن كل شيء ملكهم. لم اجد سوى المتاعب والضياع لا اعرف لماذا.. لم اجد سوى قدرة الجشعين على مساعدة بعضهم بعضاً، اما هؤلاء الذين ياخذون الامور ببساطة وبحسن نية، فيعيش كل منهم في واد منفصل عن الاخرين، فليساعدك الله تعالى ان كنت اسودا، او فقيرا أو عاطلا، وليساعدك الله جل جلاله عندما تلهث وتصارع لان احدا اخرا لن يساعدك على ما انت فيه من عذاب.
نعم عزيزي القارئ الكريم، بهذه الكلمات ذات القدرة التشخيصية العالية لمعضلة حياة الفرد في المجتمع الاميركي القائم على عشق الدولار إلى درجة، الجنون نبدأ كلامنا لنصور الواقع الاميركي، ولا ننسى ان الجشع هناك سيد الموقف والأنانية هي الصفة السائدة والالة الرأسمالية تطحن كل من يستطيع ان يتفادى اسنانها الحديدية الضخمة وبخاصة الاسود والفقير والعاطل، ساعد الله تعالى هؤلاء، لان من تتلقفه هذه الالة تمزقه أرباً ارباً، ان صاحب القوة الاقتصادية في اميركا يتحول إلى وحش رأسمالي يؤمن ان الملك للدولار وحده، ويؤمن أيضا بالفردية إلى اقصاها، مثلما ينادي بضرورة تقدم الاقتصاد الاميركي على بقية اقتصاديات دول العالم، وله ان يحقق صورة هذا التقدم استغلالاً وابتزازاً ونهباً وهيمنةً وتهديداً وتآمراً، فكانت ولا تزال اميركا تركض وراء استغلال ثروات الدول وبخاصة الدول النامية والفقيرة. كالنفط والنحاس والمنغنيز واليورانيوم والفوسفات والحديد... الخ.
كما فعلت عند احتلالها للعراق عام 2003، فكانت تحمي فقط مؤسسات النفط، وتركت الإرهاب والإرهابيين يعيشون فسادا في ارض العراق ذلك بنهب وسلب ثروات العراقيين وكذلك قتل مئات الآلاف منهم.
الكثير من الناس يقولون: ان اميركا بحريتها وديمقراطيتها يكون مجتمعها بخير وبطمأنينة ولا يوجد هناك فقر ولا جريمة واحدة، والعكس هو الصحيح هناك الفقر والجريمة المستمرة في اكثر مدن اميركا وخاصة في حياة سكان شيكاغو وغيرها من مدن أميركا. والأميركان عندما احتلوا بلدنا شاهدوا العراقيين بطيبتهم وحبهم للآخرين، لكنهم يعتبرون الطيبة سذاجة والمحبة سخفاً.
ولا ادري هل هم يعتبرون طيبة العراقيين غباء والمحبة سذاجة او خوفا؟ فهم يعلمون وشعوب العالم تعلم اننا اشجع منهم كثيرا، ولا نخشى لومة لائم عندما نرسم الصورة الحقيقية للمجتمع الاميركي بما فيه من سوداوية وبياض مغشوش، وبما يملك حكام اميركا من رنين ذهبي مزيف وافلاس روحي ووحشية في قبح شديد.
ففي اميركا مزيج رهيب من الفقر والجريمة، وهناك الكثير من الافلام الحقيقية التي تؤكد بان الفقر والجريمة في اميركا لانهما الاكثر انتشارا فيها من بقية دول العالم، والكثير من العراقيين والعرب القادمين من اميركا اكدوا تلك الجرائم الرهيبة والفقر المدقعِ.




















