- الرئيسية »
- الجريدة »
- العدد 86 »
- ملفات ساخنة

صحيفة أميركية: انتصارات حزب الله صعقت القادة الاميركيين
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، انه على الرغم من مرور حوالي ثلاث سنوات على حرب لبنان الثانية، التي لم يشارك فيها أي جندي أميركي، فإن قادة جيش الاحتلال الاميركي يؤكدون بأن انتصارات حزب الله صعقتهم.
هذه الصحيفة كشفت عن ذلك في تقرير لها نشرته على صدر صفحتها الاولى واضافت بأن هذه الحرب مازالت تثير سجالا حاميا ومتزايدا داخل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ومن شأن هذا الأمر أن يغير الطريقة التي تحارب بها قوات الاحتلال الأميركية في المستقبل. وكشف التقرير تفاصيل كثيرة عن تداعيات حرب تموز عام 2006 بين حزب الله وجيش الكيان الصهيوني وقالت الصحيفة: "لقد تم النظر، بشكل واسع، إلى نتيجة المعركة بين إسرائيل وحزب الله في صيف العام 2006، على أنها كارثة على الجيش الإسرائيلي". واضافت الصحيفة: "بعد فترة قصيرة من انتهاء القتال، بدأ بعض المسؤولين العسكريين الأميركيين التحذير من أن تلك المعركة القصيرة والدموية والتقليدية إلى حد ما، تشكل إنذارا حول كيفية القتال الذي سيتبعه الأعداء المقبلون للولايات المتحدة". وجاء في التقرير: "منذ ذلك الحين، أرسلت وزارة الدفاع الأميركية حوالي 12 فريقا لإجراء مقابلات مع الضباط الإسرائيليين الذين قاتلوا ضد حزب الله. ورعت القوات البرية ومشاة البحرية سلسلة من المناورات، التي كلفت ملايين الدولارات، لاختبار كيف يمكن أن تقاتل القوات الأميركية عدوا مماثلا". ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن كوانتيكو فرانك هوفمان، الباحث والمختص في «مختبر الحروب البحرية» انه قال: «لقد نظمت خمس مناورات رئيسية خلال العامين الماضيين، وجميعها تركزت على حزب الله»!!.
وأوضحت الصحيفة أن السبب الرئيسي الذي يجعل هذه الحرب، التي دامت 34 يوما، تحوز هذا الاهتمام الضخم هو "أنها تسلط الضوء على وجود انشقاق في صفوف القادة العسكريين الأميركيين" و ان "البعض يريد تغيير الجيش الأميركي بحيث يكون مستعدا بشكل أفضل لحروب مثل التي يخوضها في العراق وأفغانستان، فيما يشعر آخرون بالقلق من أن مثل هذا التغيير سيجعل الولايات المتحدة غير محصنة أمام عدو تقليدي". الي ذلك قال الباحث الرفيع المستوى في مجلس العلاقات الخارجية ستيفن بايدل، الذي قدم المشورة لقائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفيد بتراوس: إن "الحرب اللبنانية أصبحت مثالا بارزا"للقيادة الاميركية العسكرية. وأشارت الصحيفة إلى "أن الخبراء العسكريين الأميركيين صعقوا ازاء التدمير الذي استطاعت قوات حزب الله، التي تستخدم صواريخ موجهة مضادة للدبابات، إلحاقه بأرتال المدرعات الإسرائيلية. وخلافا للميليشيات التي تقاتل في العراق وأفغانستان، والتي غالبا ما تستخدم أسلوب الكر والفر". وقال التقرير: "لقد صمد مقاتلو حزب الله في مكانهم أمام القوات الإسرائيلية البرية في معارك دامت حتى 12 ساعة. كما تمكنوا من التنصت على الاتصالات الإسرائيلية وحتى أنهم أصابوا سفينة إسرائيلية بصاروخ «كروز»". ووفقا لتقرير واشنطن بوست، فان دراسة أجراها «معهد الدراسات القتالية للجيش» العام الماضي، خلص إلى أن «حزب الله تبنى من عام 2000 إلى عام 2006 عقيدة جديدة، (هي) تحويل نفسه من قوة تستخدم حرب العصابات في الغالب إلى قوة قتالية شبه تقليدية». و حذر تقرير مماثل للبنتاغون من أن قوات حزب الله كانت «مدربة بشكل رائع إلى أقصى الحدود، وخاصة في استخدام الأسلحة المضادة للدبابات والصواريخ»، مضيفا: «أنهم يفهمون جيدا نقاط الضعف في المدرعات الإسرائيلية». واوضحت الصحيفة إلى أن الكثير من المسؤولين العسكريين الرفيعي المستوى يصفون هذه المعركة القصيرة تقريبا على أنها مباراة معنوية تصور ثمن التركيز كثيرا على حروب مضادة للتمرد على حساب معارك تقليدية. ويشيرون إلى أن القوات الإسرائيلية، قبل حرب لبنان، كانت منخرطة بشكل كبير في مهمة احتلال الأراضي الفلسطينية. وجاء في التقرير: "أن السؤال الآخر حول ما إذا كان الجيش الأميركي سيأخذ الدروس الصحيحة من الحرب بين إسرائيل وحزب الله".






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













