- الرئيسية »
- الجريدة »
- العدد 86 »
- ملفات ساخنة

قالت أنها انفقت 100 مليون دولار خلال 6 أشهر
البنتاغون و"حرب التجسس الإلكتروني"
أنفقت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" 100 مليون دولار، على الأقل، في ظرف ستة أشهر لحماية شبكة أجهزة حواسيبها من الاختراق وللرد على هجمات، وفق مسؤول عسكري بارز.
وقال العميد جون ديفيس، المسؤول عن أمن الشبكات العسكرية في "القيادة الإستراتيجية الأميركية": إن الأموال خصصت للرد على حوادث أثرت على شبكات البنتاغون، ولأغراض التدريب والاستثمار في معدات وتقنيات ضرورية لمنع التسلل إلى تلك الشبكات وحمايتها من الفيروسات.
وصرح ديفيس قائلاً: "نجد أنفسنا في بيئة معقدة بشكل دائم ومتزايد، تواجه فيها شبكات البنتاغون صراعاً متصاعداً"، ورفض الكشف عن نوعية تلك الهجمات، واكتفى بالإشارة إلى أن فرق التقنية العسكرية، تتعامل مع فئة واسعة من تلك الحوادث يومياً". وتابع: "يتفاوت مداها من الأقل خطورة من مراهق مشاكس وصعوداً إلى تلك على مستوى الحكومات. جميعنا يعلم أن هناك دولاً تستثمر في تقنيات لمهاجمة الشبكات. علينا توقع ذلك والاستعداد للدفاع عن شبكاتنا".
ولم يسم المسؤول العسكري دولة بعينها، إلا أن حكومة الاحتلال الاميركي تبدي قلقها تجاه قدرات الصين في هذا المجال، وفق تقرير أصدره البنتاغون هذا العام. وجاء في التقرير: أن الصين "شكلت وحدات عسكرية لحرب المعلومات، هدفها تطوير فيروسات لمهاجمة أنظمة حواسيب العدو وشبكاته، ووضع تكتيكات وتدابير محددة لحماية الأنظمة الصديقة". وجاء في تقرير للبنتاغون بعنوان "القوى العسكرية لجمهورية الصين الشعبية" لعام 2009، أن هجمات استهدفت أجهزة كمبيوتر حول العالم، من بينها كمبيوترات للحكومة الأميركية، فيما يعتقد أن الاختراق مصدره الصين. وذكر ديفيس أن الجيش الأميركي بحاجة لإدراك أن الإنترنت جزء محوري في عمليات البنتاغون مما يقتضي ضرورة تأمين هذا الجانب المهم.
وفي سياق متصل تحدثت مجلة تايم عن ثورة هادئة تتبلور في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) والهيئات التابعة لها داخل الولايات المتحدة. فقد كون جيل جديد من المحللين، العازمين على الزج بزملائهم من حقبة الحرب الباردة في عالم مشاركة المعلومات الاستخباراتية على شبكة الإنترنت، موسوعة استخبارات (إنتلبيديا)، وهي نسخة مصنفة من ويكيبيديا يقولون إنها ستغير الطريقة التي تتعامل بها وكالات التجسس الأميركية مع المعلومات السرية للغاية بتعزيز التعاون عبر واشنطن وفي جميع أنحاء العالم. ونقلت المجلة عن سي آي أي ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية أن حجم موسوعة إنتلبيديا، التي نشرت عام 2006، نما إلى تسعمائة ألف صفحة من روائع التجسس، وتتعامل مع مائة ألف مستخدم وتحرر فيها خمسة آلاف صفحة يوميا.
ويزعم أنصار موسوعة إنتلبيديا أنها ليست مجرد علامة على التغيير في الوكالة، بل إنها تأتي بنتائج أيضا. والدليل على ذلك أن حركة الدخول على موقعها العام الماضي أصبحت كثيفة لدرجة أن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية اضطر لتدبير مال إضافي لزيادة كفاءة الدخول عليها.
وأشارت المجلة إلى أن إقناع الجواسيس ذوي العقلية الأمنية بأن النظام الجديد سيكون آمنا من الدخلاء كان من أكبر العوائق أمام نشر الموسوعة. ولإقناعهم تم بناء إنتلبيديا في الشبكات السرية والمأمونة الموجودة والمعروفة بإنتلينك، التي تربط بين 16 وكالة تجسس في أميركا والمخابرات العسكرية الأميركية ووزارة الخارجية ووكالات أخرى مخولة بالوصول لوكالات الاستخبارات.
وها هي إنتلبيديا تئز بعد ثلاث سنوات وتعمل في ثلاث مجالات: المعلومات غير المصنفة والسرية والسرية للغاية، وهي الأكثر فعالية. وتدار إنتلبيديا إلى حد كبير بواسطة متطوعين وتراقب من خلال "رعاة" يتتبعون الصفحات الفردية كل في مجال خبرته. ومثل ويكيبيديا، تُنتج المقالات في إنتلبيديا على الفور.






الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













