
الشهيد السعيد السيد محمد كاظم محمد الموسوي
ولد الشهيد أبو إيمان الموسوي في مدينة الكوفة عام 1960م وتربى في كنف عائلة محبه لأهل البيت عليهم السلام فغذته الإيمان والتقوى والأخلاق الفاضلة فنشأ إنساناً ملتزماً مؤمناً محباً لأهل بيت العصمة و الطهارة مقتدياً بهم.
أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في مدينته ثم واصل دراسته الجامعية في كليه الإدارة والاقتصاد, ونتيجة لانتشار أجواء الرعب والإرهاب في العراق لم يستطع إكمال دراسته الجامعية.
كان شهيدنا ومند نعومة أظفاره مؤمناَ بالإسلام عقيدتاً ونظاماً, وكان يمارس شتى النشاطات الجهادية و له علاقات اجتماعية متميزة استثمرها في هداية وتوعية الناس للإسلام وتأليبهم ضد النظام. كان يفكر في عوائل الشهداء ويقدم لهم المساعدات المالية بعد جمعها من المؤمنين. كان لديه خطط في إعداد وتهيئة المتفجرات لتزويد المجاهدين بها.
ونظراً لأعماله الجهادية أجبر على ترك دراسته الجامعية, كان يرعى عائلته الكبيرة ويحرص على تربيتهم تربية جهادية ويعلمهم تحمل المشاق والمحن ويقدم العون والمساعدة للمؤمنين, وخصوصاً المطلوبين من قبل النظام الجائر وكان يهيئ لهم الطريق للهجرة من العراق رغم مواجهته المخاطر فكانت عقوبة الإعدام جزاء من يتستر أو يؤوي أو يساعد مطلوباً للنظام.
عُرف شهيدنا الغالي بهمته العالية وتحليه بالصبر والتحمل, فكان قليلاً ما يغضب حتى مع مَن أساء إليه, كان سخياًَ يبذل كل ما بوسعه في قضاء حوائج إخوانه, وجديته في عمله وتضحيته بوقته وبراحته من أجل خدمة المؤمنين.
بعد أن ضيق عليه النظام الجائر أصبحت قابليته على التحرك الجهادي صعبة فقرر الهجرة من العراق, ويالها من رحلة شاقة وصعبة فكانت هجرته في شتاء قارص وتحت قساوة الطقس امتدت من المثلث التركي السوري العراقي إلى المثلث التركي الإيراني العراقي خلال مدة أربعين يوماً مشياً على الأقدام وسط الجبال والوديان وبين الأمطار والثلوج والبرد.
بعد وصوله إلى إيران التحق بالدورة الأولى لقوات بدر, وكان الواجب الأول لتلك الدورة على أطراف مدينة البصرة.
شارك شهيدنا في كل العمليات التي خاضها المجاهدون في فيلق بدر في مختلف المواجهات مع النظام الحاكم وبقى مرابطا فيها حتى نال وسام الشهادة في إحدى العمليات وهو يؤدي واجبه وانتقل إلى جوار ربه حيث النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً وذلك بتاريخ 29/ذي حجة/1406.
((فالسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً))







الكاريكاتير
استطلاع
الارشيف



اقرأ أيضاً













